منع توثيق الطلاق في رمضان.. حماية للمرأة أم لـ"النكَد" على الأزواج؟

 

يثير قرار منع توثيق الطلاق في الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية خلال شهر رمضان، ردود فعل واسعة في أوساط الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مرحب يصفه بـ"الرائع والحكيم" ومعارض يراه "غير منصف" وساخر.

سهى جردات ابتهجت لقرار قاضي قضاة الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية الخاص بمنع توثيق حالات الطلاق بجميع أنواعه إلى ما بعد انقضاء شهر رمضان، ونشرت على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك منشوراً لصديقاتها تحثهن على القيام بما يحلو لهن بعد القرار.

هذا جزء من ردود فعل واسعة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت الانقسام في آراء المستخدمين بين مؤيد ومعارض وساخر من القرار.

ولم تكن سهى الوحيدة مرحبة بالقرار، فقد شارك الصحفي الفلسطيني محمد الليثي قرارمحمود الهباش معلّقاً على صفحته على فيسبوك أن الشخص لا يكون في وعيد أثناء الصيام. إذ يتخذ البعض رمضان سبباً لسوء تصرفاته ومزاجه وقراراته السريعة.

ووجد بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أن القرار "حكيماً" بسبب كثرة حالات الطلاق في شهر الصيام، وطالب بعضهم الطرفين (الرجال والنساء) بضبط النفس، لاسيما أن طبيعة الصائم في النهار تكون في حالة من عدم الاستقرار، وبناء عليه تكون قراراته متسرعة وغير متزنة.

فيما رأت ابتسام في تعليقها على صفحة صديقتها، أن القرار يعطي الطرفين فترة للتفكير بالمشكلة والتراجع عن فكرة الطلاق، حيث أن القرار قد يكون نابعاً من ثورة غضب. وأيّدتها بالرأي الفلسطينية شيراز في تغريدة لها على موقع "تويتر".

ولم تخف نساء كثيرات إرتياحهن للقرار، إذ وجدن فيه ما يثلج قلوبهن ويطمئن أنفسهن بعدم ثبوت الطلاق مهما حدث بينهن وبين أزواجهن من مواقف. في الوقت الذي كانت أجواء الضغط تخيم على بعض الأسر في شهر رمضان خوفا من المشاكل الأسرية. ولوحظ أن عددا كبيرا من النساء ينشرن القرار على نطاق واسع في حساباتهم بفيسبوك وتويتر.

لكن أبو يزن العطوي له رأي مخالف، فهو يرى أن القانون يقف إلى جانب النساء معلّقاً في منشور له على موقع فيسبوك: "أن النساء سيأخذن راحتهن بالنكد على الرجال إعتمادا على حماية القانون".

ورأى بعض الرجال أن القرار يشجّع النساء على افتعال المشاكل دون رادع، كما علّق أحمد المصري على القرار "يعني المرأة تعمل مشاكل براحتها فش طلاق".

هند دويكات قالت على صفحتها على فيسبوك إن القرار "غير منصف" للرجل إذ أنه يكون صائما ولا يستطيع تحمل "نكد" زوجته.

وذهب البعض إلى أن القرار "غير مناسب" مبررين ذلك بأن الطلاق واقع إذا ما تم النطق بالكلمة ولكن يبقى التسجيل لإثبات الطلاق فقط.

ويُذكر أن قرار قاضي القضاة الفلسطيني ينص على أن منع توثيق حالات الطلاق خلال شهر رمضان "إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك"، وبأن الإجراء اتخذ بناء على تجارب واجهت المحاكم خلال شهر الصيام، حيث أن البعض – كما جاء في نص القرارالذي نشرته وكالة وفا الفلسطينية الرسمية – يتخذ من نقص الطعام والتدخين سببا لإثارة المشكلات.

ورأى الفلسطيني طلب أن الحق يقال حين حين الغضب، وأن الشعور الحقيقي هو الذي يخرج من الشخص وهو غاضب. وأيده بهذا الرأي حسام النجار في تعليق له على القرار.

التعليقات