يوميات محاكم الأسرة: العنف والخيانة يدفعان أم لرفع دعوى للتنازل عن أطفالها

بعد حياة زوجية مليئة بالمشاكل والاعتداءات البدنية والنفسية لم تجد إيناس -اسم مستعار- الزوجة المصرية حلا سوى رفع دعوى طلاق وتنازل عن حضانة أطفالها لأبيهم الذي ضربها وأهانها وتزوج عليها ثم باع شقة الزوجية لتجد نفسها بأطفالها بلا دخل ولا مسكن.

تقدمت الزوجة برفع دعوى ضد زوجها لرفضه الطلاق بصورة ودية وتسلم الصغار، حيث تتنازل الزوجة عن حضانتها لصغارها بعد الطلاق
وفي يوم الجلسة دخلت الزوجة القاعة مع محاميها بعد أن نادى الحاجب على اسمها ورقم القضية وفي بداية الجلسة طلبت الزوجة أن تتكلم مع القاضي وتحكي قصتها.
وقفت إيناس امام  القاضي في المحكمة تعلن أنها تريد أن تسلم الصغار لوالدهم حيث أوضحت أنها منذ بداية زواجها وهي  تتعرض للضرب والإهانة منه ومن أسرته وبخاصة أمه التي كانت تصر على كسر انفها بسبب فرق المستوى الاجتماعي الواضح بين العائلتين حيث والديها كانا وكلاء وزارة بالتربية والتعليم ومن قاطني الزمالك بينما هو أهله أصحاب فرن عيش بلدي ويعيشون في حي بولاق وتقابلت معه في المدرسة الأجنبية التي يعمل بها مدرس لغة عربية بينما هي كانت تعمل في إدارة المدرسة ومع بداية الزواج جعلها تقدم استقالتها وتتفرغ له وللبيت.
قالت الزوجة أنه كان سيطلقها في السنة الأولى من الزواج بأمر من أمه بسبب تأخر الحمل ولم ينقذها سوى تصادف حدوث حمل في طفلها الأول.
وقالت أنه منعها من زيارة أهلها ومنعهم من دخول البيت بناء على طلب من أمه التي كانت دائما تتعمد إيذائها وفي أحد الأعياد رفضت أن تذهب اول يوم العيد عند أسرته وطلبت أن تذهب لأمها ولكنه رفض فأصرت على عدم الذهاب معه إلى اسرته فتركها في البيت مع صغارها وكانت والدة حديثًا وبعد وقت فوجئت به يعود إلى البيت هو وأخوه ويأخذ الصغار بعد أن قام بتقييدها بالحبل وضربها هو وأخوه
ولم يفك قيدها سوى البواب وبعض سكان العمارة التي تعيش بها حيث كانت تصرخ وتستغيث ويومها ذهبت القسم وعملت محضر بالواقعة لتسترد صغارها حيث هددها أنها لن تراهم ثانيةً وبعدها تدخل أولاد الحلال وتم الصلح بينهما واستمرت الحياة بينهما
واستطردت لدي نسخة من المحضر وطلبتها من المحامي الذي أخرج نسخة المحضر من حقيبته ووضعتها أمام القاضي فطلب القاضي ضمها لأوراق القضية للنظر بها.
واكملت: كنت صابرة على علاقاته النسائية اللي كانت اخبارها "بتوصلني لحد البيت.. كانوا بيتصلوا بيا زمايلي من المدرسة ويحكولي وكنت بعمل نفسي مش عارفة حاجة علشان كنت لسة بحبه وعلشان الولاد”.
وبحسب رواية الزوجة تعرض زوجها ذات يوم لحادث شديد بالسيارة وكاد أن يفقد حياته ووقفت لجواره وباعت نصيبها من ميراث اسرتها وأنفقت عليه حتى شفى واسترد عافيته وبعد ان أفاق وعاد إلى عمله كانت أول مكافأة لها أن تزوج عليها زميلته في العمل وأهمل بيته في الإنفاق والمراعاه وتركها هي وصغارها واستمر في ضربها وإهانتها أمام الجيران وجاء الجيران اليوم ليشهدوا على ذلك.
وذكرت الزوجة أنها بعد الطلاق ستعود  لتعيش مع أسرتها حيث باع الشقة لوالده وليس لديها مكان يأويها وهي الأن ليس لديها لا مأوى ولا مصدر رزق ولهذا فقد طلبت أن تتنازل عن الحضانة وتسليمه الصغار ليتحمل مسئولية تربيتهم ويتكفل بهم.
حكم القاضي للزوجة بالطلاق للضرر ولكنه رفض طلبها بالتنازل عن الحضانة حيث أن الصغار لازالوا في صغارا على سن حضانة الزوج وهذا حق اصيل لها لا يمكنها التنازل عنه حتى ولو أجبرت على ذلك ولهذا فهذا الأمريتم فيما بينهما وحتى ولو تنازلت عنه فلها الحق في الرجوع فيه ورفع دعوى لاسترداد حضانة الصغار من جديد في حالة تغيير الوضع وتغير ظروفها.
وبسؤال الاستاذ مدحت طلعت المحامي فقد أوضح أن الحق في حضانة الصغار هو حق أصيل للأم وليس من حقها التنازل عنه ولو بالإجبار.. وفي حال اضطرت لترك الأطفال يكون لها الحق في الرجوع في أي وقت حال تغير الظروف التي جعلتها تتنازل عن هذا الحق.


 

التعليقات