أميمة عبدالشافي تكتب: فعل انتقامي

 
 
الأمومة فعل انتقامي
سأعتذر لاحقًا عن هذه الجملة
لكنني أطلب منكم أن تدعوني أقولها الآن
لمرة واحدة وأخيرة
نحن نصبح أمهات لننتقم من ذواتنا
ربما هناك العديد من الأسباب الأخرىٰ، طبعًا 
لكننا بشكل ما نفلت وجعًا خفيًا يجعل لحظات الحب والسعادة مشوبة دائمًا بهاجس مؤلم
أنا أكره الألم وأحب طفلي، لكنه لا يستطيع محو الألم
تلك الخرافة الشائعة عن البسمة التي تمسح الوجع غير حقيقية بالمناسبة!
لولدي بسمة تفتح أبواب العالم، وله حضور يخلق الحياة كمعجزات الأنبياء
لكنه لا يخفي الألم، يجعلني أتحمله ربما، أخفيه لأنني لا أريد إيذاءه غالبًا؛ لكن مواطن الوجع تئن، بصوت أو بصمت
الأمومة تحمل الألم في باطنها الذي نريد أن ننكره دائمًا 
ألم الوجود، ألم التخلي عن الذات، ألم الإحساس بالذنب، ألم لكل فعل، وأيضًا ألم ممتد من أوجاع الصغار!
أنا أكره الألم، فلم لا يتوقف العالم عن مطالبتنا بالمزيد من التحمل؟!
لم يتضافر الجميع لخلق الصور التي تجعلنا سيئات إذا ما تكلمنا عن مشاعرنا بصدق؟!
ولم يكون الألم مضاعفًا لأن هناك آخرين تجرحهم صراحتنا؟!
عندما يكف العالم عن رؤيتنا كأمهات نالت ما يكفيها من السعادة بالأمومة فقط، ويدرك أن الأمومة استثمار لحيوات جديدة تنمو علىٰ جسد حياة الأم
عندها ربما يتضاءل الألم، ربما تنجو الأمهات!.
 
 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

 

التعليقات