تسنيم عادل تكتب: مشاهد

 
توالت عليك الأيام بثقل لم تعهده من قبل أليس كذلك؟ وتوالت معها مشاهد لن تخطر بخيالك من قبل ... مشاهد صادمة تفرض واقعها عليك وتمتلك زمام أمرك ... مشاهد لها أنين خافت يحدثك بما لم ولن تود سماعه أو تصديقه أبدا
 
مشاهد تبين لك أن لحظات افتراش أسرة المرض هى الفيصل بينك وبين من حولك
 
عندما تخور قواك ... عندما لا تملك نفسك ولا تملك لنفسك أدنى شيء
 
عندما تحتاج لمن حولك فيديروا وجوههم عنك بثبات
 
عندما تظن أن لك من الأحباب ألف فلا تجد منهم واحد
 
عندما تنتظر ترجمة الوعود والعهود لأفعال فلا تجد سوى سراب مغلف بالغدر والكذب والخذلان
 
عندما تعيش أضعف لحظاتك وتهفو شوقا لمن يربت على كتفك ومن يحتضنك ويطمئنك أنك لست وحدك ولكنك تظل ظمأن وعندما تجد من يرويك فتجده يقدم لك العلقم لتتجرعه كؤوسا
 
تنتظر من ظننته حبيب الروح وتوأمها ... تنتظر مجيئه ظنا منك انه المنقذ انه أت وان طال الغياب
 
ظنا منك انه لن يخلف الميعاد لن يخلف الوعد أو العهد
 
ظنا منك أنك لن تهون أبدا
 
فتأتيك صحوة بطعنة الخذلان تفيقك من غفلتك وتأخذ بيدك لكابوس ذو حبكة درامية شديدة الإحكام ولا ريب في تفاصيله
 
ليقول لك... أنت وحدك... لا قيمة لك عند من أحببت وأخلصت... أخطأت الوجهة وبذلت عطاء في جعبة من لا يستحق! وأحسنت الظن ووثقت في أهل الغدر والخيانة!
 
فتعاتب نفسك وتجلد ذاتك لأنك سئمت إخلاصك ووفائك... تتساءل ماذا جنيت سوى الأذى والأسى؟!
 
ماذا جلب لك حبهم سوى مزيد من قسوتهم وجفائهم؟!
 
ها أنت أصبحت أسير المرض طريح الفراش لا تجد سوى طيفهم يجالسك يذكرك بهجرانهم لك.
 
يذكرك بكونك مجرد ذكرى لا يتذكرونها ولا يحنوا لها ولو لبضع ثوان
 
طيفهم يذكرك بآثار أقدامهم على جدار قلبك وطمسها لفرحة كادت تزهر لكنهم آثروا وأدها بدلا من إحياءها!
 
 
 
 
التعليقات