هِدايه دركلت تكتب: خيوط الأمل

في صراع يومي بين أناملها التي تتحكم بها مشاعرها المنبوذة وبين عقلها المنهك من الاستهلاك صباحاً وعاصِ التحكم به ليلاً.

 

تشعر بكتلة من الجمر تشتعل في جوف قلبها المثقوب من الحسرة والندم، ليته ظل بجانبها كصديق أو حتى كغريب، تتزاحم العبرات في جفونها، فتُحرم عيناها من النوم ومن الحصول على أحلامٍ تجمعها به

 

تخنقها الحروف في جوفها... فلا تقوى على البوح بما يجول داخلها لأي من البشر حولها.

 

يُسيرُها الاشتياق القاتل متخفياً بعتمه الظلام... يُراوغ مبادئها فقد شغفها حبه... فتنتها رجولته.. متناسيه ما قد صار إليه.

 

تكتب له بحروف من مجرى دموعها... تتعرى أمامه من ضعفها المؤود... تتخلى عن كبرياء انوثتها التي اعتادت على التخفي به أمامه فيمَ مضى.

 

تستشعر حُنو حروف اسمها حين تنطق بها شفتاه... تتحسس يديها اللاتي تغديتا على الامان والاحتواء.

 

تُنصطُ إلى موسيقى نبضات قلبه... حين ترمي بثِقل همومها ليلاً فوق صدره.

 

يهُزها واقع بأنياب تحمل خيبة أمل تتوسط واقعها المريب... تقسو عليها بكلمات تخدش حياء قيمها.... توبخها قائلةً لها: "كيف لكِ بخيانة أنثى أصبحت شريكته... وأنتِ التي لم تُكرميه سوى بالابتعاد".

 

تعود بمزيد من الشروخ التي تمزق ما تبقى من وتينها الذي زُرِعَ بداخله من لم يأتِ به الزمن مجدداً.

 

تتخفى بردائها البارد... لتُدخل خيوط الأمل... في أبرة مليئة بالألم... وتترك الدنيا تَخِيطُ قدرها بجسدها... لتصبح في الصباح كدمية تبتسم في حالة جيدة... تُبهِج من حولها... تتناسى وحدتها بين يديهم وهم يقلبوها في بهجة وسرور.

 

التعليقات