"القاهرة للتنمية والقانون" تتضامن مع أمنية جاد الله في نظر دعواها حول تعيين النساء بمجلس الدولة

 

أعربت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون عن كامل تضامنها مع المواطنة "أمنية طاهر جاد الله" خريجة كلية الحقوق دفعة عام 2013، والحاصلة على ماجستير في القانون العام 2015 والتي من المنتظر أن تنظر المحكمة الإدارية العليا جلسة جديدة في دعواها القضائية اليوم السبت الموافق 26 مايو بخصوص حرمان النساء من حق التعيين كقاضيات بمجلس الدولة.


وفقا لبيان صحفي صادر عن المؤسسة، يأتي ذلك الموقف المحافظ من مجلس الدولة تجاه رفضه تعيين النساء على منصته القضائية على الرغم من تاريخه ومواقفه الإيجابية في ملف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.


وعلى الرغم من مساواة الدستور بين الرجال والنساء وعدم التمييز بينهم في حق تولى المناصب العامة والقضائية إلا أن مجلس الدولة ما زال يرفض تعيين النساء في المناصب القضائية بحجج واهية.

نص الدستور:

المادة (11) 
تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبًا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها. وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل. كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجًا.

مادة (53) 
المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض.

 

تاريخ الأزمة وتطوراتها:

منذ 9 سنوات، وتحديدا مع بداية عام 2009، وأزمة تعيين الإناث تناقش في مجلس الدولة، لكنها نقاشات تفضي دائما إلى تجميد الملف ،حيث بررت وقتها الجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة رفض تعيين خريجات دفعتي 2008 و2009 بحجة عدم صلاحية الإناث للعمل القضائي في ظل الظروف الحالية لأبنية المحاكم والنصوص القانونية واللائحية القائمة . 
ولمجلس الدولة سابقة تاريخية ذائعة الصيت في التعنت مع تعيين النساء، حينما حرمت عائشة راتب، أول معيدة في كلية الحقوق من التعيين فور تخرجها عام 1949 ، حينها رفعت دعوى قضائية ضد قرار استثنائها من التعيين في وظيفة مندوب مساعد رغم اجتيازها اختبارات القبول، وتحمس المستشار عبد الرازق السنهورى لتعيينها لإعجابه بنشاطها ، إلا أن المجلس قرر بإجماع الآراء عام 1953 رفض تعيينها في مجلس الدولة .

 

وأكدت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون على أن المرأة المصرية ما زالت تصارع للأسف مجتمعا يتسم بالذكورية والسلطة الأبوية لتأخذ ما يمثل في الأساس حقها الدستوري وتؤكد المؤسسة إن تعيين النساء في الجهات، الهيئات القضائية هو حقهن الدستوري كما أن نسبة تعيين القاضيات التي لا تتجاوز أقل من النصف من واحد في المائة لا تليق بمكانة وتاريخ النساء المصريات ونضالهن، خاصة إذا ما قورنت بنظيرتها في الدول العربية، الأفريقية والأجنبية والتي ينبغي زيادتها لتكون 25% على الأقل.

التعليقات