"سين وجيم".. المبادرة المصرية تطلق تقرير حالة بعنوان "العدالة الاجتماعية والصحة في مصر"

 
 
نشرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تقريرها عن الحالة في مصر، بعنوان "العدالة الاجتماعية والصحة في مصر".
 
وقالت المبادرة في مقدمة التقرير: "إنه في مسار الدفاع عن الحق في الصحة كما ورد في دستور مصر الأخير وفي المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وعقب صدور قانون التأمين الصحي الشامل الجديد الذي يعد أداة أساسية لإصلاح النظام الصحي وضمان التغطية الصحية الشاملة بلا تمييز لكل المواطنين في مصر، ويسبب بروز التحديات الكبرى التي تواجه تطبيق هذا القانون على أرض الواقع، تصدر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية  اليوم تقريرَ حالةٍ بعنوان: العدالة الاجتماعية والصحة في مصر".
 
وبحسب التقرير، تعد مؤشرات التنمية البشرية من المؤشرات الأساسية التي تستخدم في قياس وضعية العدالة الاجتماعية. وتحتل مخرجات النظم الصحية المؤشرات الأهم (مثل معدلات وفيات الأمهات والحوامل، معدلات وفيات الرضع والأطفال ومعدلات سنوات العمر المعاشة) في مؤشرات التنمية البشرية إلى جانب مؤشرات إتاحة مياه الشرب وغيرها مما يجعل الصحة مقياسًا حيويًّا لضمان الحق في التنمية والعدالة الاجتماعية.
 
وأقرت المفوضية الخاصة بالمحددات الاجتماعية للصحة التابعة لمنظمة الصحة العالمية بأن غياب العدالة الاجتماعية تؤثر بشكل ملحوظ على عدالة التوزيع للصحة. فالأعراف والعادات والتقاليد والثقافات المختلفة تسمح بتقبل عدم العدالة في توزيع الخدمات الصحية بل وفي بعض الأحيان، تدعو إلى عدم الإنصاف. وانتهت تلك المفوضية إلى التأكيد على أن غياب العدالة الصحية لم يعد مقبولًا أخلاقيًّا وأن مفهوم الأنشطة الانتقالية والتدرج في التنفيذ لا يعني التأثير على حق المواطنين في عدالة الحصول على الفرص الصحية. فالإنصاف في الصحة يجب أن يتقاطع مع الاهتمامات السياسية المختلفة حيث أن تطوير القطاع الصحي لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن السياسات العامة الأخرى. فالصحة هي شرط مسبق وأساسي، مُخرج ومؤشر هام لاستدامة المجتمع ويمكن وصفها كقيمة شاملة وكمعطًى تكاملي اجتماعي وسياسي للجميع.
 
في مصر، تتحمل الأسر المصرية أكثر من 59% من إجمالي المصروفات على الصحة من الجيب. يتسبب هذا في إفقار خمس الأسر المصرية سنويًا ووصول 6%منهم إلى فقر مدقع مما يساهم بشكل أساسي في تزايد فجوة العدالة الاجتماعية.
 
يأتي هذا التقرير في الوقت الذي تعتزم مصر الانتقال إلى نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، والذي حال تطبيقه، سوف يعد نقلة نوعية في تحقيق العدالة الاجتماعية في إتاحة ومقبولية الخدمات الصحية.
 
ويجيب هذا التقرير على مجموعة من التساؤلات، منها:
 
ما هو مفهوم العدالة الاجتماعية وعلاقتها بالصحة؟
 
ما هي أهم التطورات في المؤشرات العامة للقطاع الصحي ومخرجاته؟
 
هل هناك فجوة عدالة في الصحة؟ ما حجمها وما هي أهم أوجه التدخل لسدها؟
 
ما هي أهم برامج الإصلاح التي تعرض لها النظام الصحي بهدف سد فجوة العدالة الاجتماعية وما هي التحديات والدروس المستفادة منها؟
 
هل هناك قصص نجاح تمت في سد فجوة العدالة الاجتماعية في الصحة ويمكن لصانعي السياسات الاستفادة منها؟
 
كما يقدم التقرير خريطتي طريق إلى متخذي القرار قصيرة وبعيدة المدى، تستعرض كيفية تغيير المنظور الذي يجب أن يصاحب تطبيق قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل وتحقيق قيم التضامن والعدالة في الرعاية الصحية بشكل فعال ومستدام.
 
 
التعليقات