التقرير السنوي للمركز المصري لحقوق المرأة: مسلسل العنف ضد النساء مستمر وهناك تقدم هام

 

أصدر المركز المصري لحقوق المرأة تقريره السنوي عن حالة المرأة خلال عام 2017، تحت عنوان "عام المرأة لم ينته بعد"، وأبرز ما حدث فيه للمرأة في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية، وتناول أيضًا قضايا العنف ضد المرأة.

وأشار التقرير الصادر اليوم الثلاثاء، أن عام 2017 شهد دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق عام المرأة، وهو الأمر الذي استتبعه بعض القرارات الرئاسية لصالح المرأة مثل تكليف الحكومة بإتاحة مبلغ 250 مليون جنيه لتقوم وزارة التضامن الاجتماعي بتوفير خدمات الطفولة المبكرة، بما يسمح للأم المصرية بالخروج للعمل والمساهمة في بناء الدولة.

وأضاف التقرير أن عام 2017 شهد استمرار مسلسل العنف ضد المرأة ، فقد أكدت إحصاءات التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت2017 إلي أن هناك 118.9 ألف فتاة أقل من 18 عام لهن حالة زواجية سواء زواج أو طلاق أو ترمل وهو الأمر الذي يشير إلي ارتفاع انتشار زواج القاصرات، والذي من نتيجته أن هناك 1189 مطلقة أقل من 18 سنة، و 1203 أرملة أقل من 18 سنة.

كما أشار التقرير إلى أن من بين الإجراءات جاءت الدعوة إلي إصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفوي، بعد ارتفاع معدلات الانفصال خلال الفترة الأخيرة، كما شهد عام 2017 ترشيح السفيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو )، وأعلنت العديد من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني دعمها للسفيرة مشيرة خطاب.

ولفت أيضًا إلي تعيين سيدات في مناصب لأول مرة مثل المهندسة نادية عبده محافظا لمحافظة البحيرة وبذلك كانت أول سيدة تصل لمنصب المحافظ ، ووصول السيدات لمناصب قيادية في قطاع البنوك، حيث تم تعيين 7 سيدات في منصب عضو مجلس إدارة في 5 بنوك منهن سيدتين في مناصب تنفيذية.

وشهد عام 2017 حصول  15شخصية نسائية مصرية  علي مراكز متقدمة لأقوي 100 سيدة عربية  وفق مجلة فوربس، كما شهد تقدم ملحوظ علي مستوي التمكين السياسي للمرأة حيث احتلت المركز 107 من بين 144 دولة لعام 2017، وفق تقرير الفجوة بين الجنسين وفي هذا المركز  تقدم ملحوظ عن العامين السابقين، فقد احتلت مصر المركز ١١٥ من بين ١٤٤ دولة علي مستوي العالم لعام 2016، في حين احتلت المركز 136 عام  ٢٠١٥.

لكن بحسب التقرير شهد العام تراجعًا في التمكين الاقتصادي للمرأة فقد احتلت مصر في مؤشر إتاحة الفرص والمشاركة الاقتصادية المركز 135 من بين 144 لعام 2017 وفق تقرير الفجوة بين الجنسين، وفي هذا المركز تراجع عن عام 2016 حيث احتلت مصر المركز الـ ١٣٢ علي مستوي العالم لعام 2016، والمركز 139 لعام 2015.

كما استمرت الزيادة في معدلات البطالة بين النساء عن الرجال،  فقد بلغ معدل البطالة بين الرجال خلال الربع الأخير من 2017 نسبة 7.8%ن في حين بلغت نسبة بطالة النساء خلال نفس الفترة 23.3%.

وقال التقرير إن عام المرأة شهد "تقدم هام في مجالات عدة لكن مازالت حالة المرأة المصرية بحاجة إلى مزيد من الجهد على كافة المستويات حتى نصل إلى مستوى يليق بمصر وبدور المرأة المصرية".

 

الحقوق السياسية

 

شهدت مصر، بحسب التقرير، تقدمًا ملحوظًا علي مستوي التمكين السياسي حيث احتلت المركز 107 من بين 144 دولة لعام 2017 ،وفق تقرير الفجوة بين الجنسين وفي هذا المركز تقدم ملحوظ عن العامين السابقين، فقد احتلت مصر المركز ١١٥ من بين ١٤٤ دولة علي مستوي العالم لعام 2016 ،في حين احتلت المركز 136 عام ٢٠١٥.

كما احتلت مصر المركز الـ 134 إجماال من بين 144 دولة وفق تقرير الفجوة بين الجنسين 2017 لعام 3 ، وفي هذا المركز تراجع درجتين عن عام 2016 حيث احتلت مصر المركز 132 من بين 144 ،والمركز 136 من بين 142 لعام 2015.

أما من حيث تولي النساء المناصب القيادية الوزارية فقد احتلت مصر المركز 104 من بين 144 دولة عام 2017 ،وفي هذا تراجع عن العامين السابقين حيث احتلت المركز 99 لعام 2016 ،واحتلت المركز ١٠١ عام ٢٠١٥.

 

 الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

تطرق التقرير إلى احتلال مصر المركز 135 من بين 144 لعام 2017 في مؤشر إتاحة الفرص والمشاركة الاقتصادية وفق تقرير الفجوة بين الجنسين، وفي هذا المركز تراجع عن عام 2016 حيث احتلت مصر المركز الـ ١٣٢ علي مستوي العالم لعام 2016 ،والمركز 139 لعام 2015.

أما من حيث مشاركة النساء في قوي العمل فقد احتلت مصر المركز 138 من بين 144 دولة علي مستوي العالم وفق تقرير الفجوة بين الجنسين لعام 2017 ،وهو نفس المركز الذي احتلته عام 2016 حيث احتلت 138 لعام 2016 ، والمركز 139 لعام 2015 وتشير إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة واالحصاء إلي أن معدل البطالة بين الرجال خالل الربع األخير من 2017 نسبة 8.7%ن في حين بلغت نسبة بطالة النساء خالل نفس الفترة .%23.3

 

العنف ضد المرأة

 

أشارت بيانات التعداد العام للسكان واإلسكان والمنشآت 2017 إلي أن هناك 7.10 %من النساء أرامل أي ما يمثل 3 مليون امرأة أرملة.

وأن هناك 7.1 %من النساء مطلقات مقابل 9.0 %من المطلقين الرجال، أي ما يمثل 1.461 ألف مطلقة. وبالطبع تصبح كل النساء في حاالت الترمل والطالق هن المعيالت لأسرهن، وهو الأمر الذي يشكل عليهن عبء ومسؤوليات كبيرة.

كما أكدت إحصاءات التعداد العام للسكان واإلسكان والمنشآت2017 إلي أن هناك 9.118 ألف فتاة أقل من 18 عام لهن حالة زواجية سواء زواج أو طلاق أو ترمل وهو الأمر الذي يشير إلي ارتفاع انتشار زواج القاصرات، والذي من نتيجته أن هناك 1189 مطلقة أقل من 18 سنة، و 1203 أرملة أقل من 18 سنة.

وبالطبع تتعرض الفتيات الصغيرات للعديد من المشكلات الصحية في حالة زواجها أقل من 18 عام، بالإضافة إلي تعرض البعض منهن لمشكلات إثبات نسب أطفالهن في حالة الطلاق قبل توثيق الزواج بشكل رسمي.

وتابع تقرير المركز المصري لحقوق المرأة أن كل ما تتعرض له المرأة من عنف يستوجب مجموعة من الإصلاحات التشريعية التي تعالج كل "مظاهر العنف". وتابع التقرير أن ذلك يحدث بالفعل فهناك العديد من القوانين التي صدرت خلال عام 2017 لمواجهة العنف ضد المرأة منها:

تشديد العقوبة علي قانون التحرش الجنسي

حيث وافقت لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب على تعديل المادة 306 مكرر، من قانون الإجراءات الجنائية بشأن التحرش بالأطفال واغتصابهم.

التعليقات