أحمد سمير يكتب: هنا القاهرة هنا إسرائيل

 
إحتفلت إسرائيل هذه الأيام بمرور 70 عاما علي دولة الإحتلال  ليس علي الأراضي الفلسطينية المغتصبة كما  يظن البعض وإنما علي أرض مصر في مشهد يطل علي  ضفاف النيل في أحد الفنادق  بميدان التحرير الذي لم يحررنا من الإستبداد بقدر ما يحررنا الأن من جميع أعباء الماضي وأثقاله كأحلام القومية العربية ورايات الشرق المرفوعة و أوراق السلام الكاشفة عن معني الحكمة الدارجة " طريق الألف ميل يبدأ بخطوة".
 
ستسقط عن كاهلنا كل طموحات المستقبل من الحرية والتقدم وحكم الشعب للشعب وزوال دولة إسرائيل اليوم قد رُفِعَ الحرج  عنا فمن الممكن ايها الشاب العربي أن تبحث في نظام البحث جوجل عن وظائف خالية في إسرائيل فالمرتبات هناك مرتفعة والحياة أكثر إستقراراً من بقاع وطنك العربي.
 
في إسرائيل لن تحتاج لكفيل يبتزك هناك ستحمي نفسك من نظرات الإحتقار الخليجية ومراسم الإستعباد الوظيفي الأن بات واضحا أن المؤامرات أقصوصة من حكايات ما قبل النوم أقصد ما قبل الإستبداد وأنها أسطورة الليل المرعبة التي يسردها الكبار ، هل تتذكر يا صديقي قصة أبو رجل مسلوخة ؟  لقد أخفوا عنّا أنه تعافى سريعا وأصبح قائداً للشرق ، الحمد لله علي قسوة الأيام التي علمتنا أن المُحتل الضعيف بإرادته أصبح قويا يدّعي الحق.
 
الأن سأنام مطمئنا بعد ما تيقنت بوحدة  العالم ووحدة حكامه وأن صناديق اقتراعنا تقبع في ألسنة غربية صفراء وأن قرارنا ليس من رؤوسنا بل من إيحاء آخرين وأن أجسادنا لم تكن أجساد بل كانت حصالة دماء مؤجلة السداد الأن سأخلد إلي السُبات العميق بعدما كُشفت لنا حقيقة لطالما كذبتها  إلي أن أخضعتنا جميعا و صرخت قائلة 
   " هنا القاهرة هنا إسرائيل "
 
التعليقات