مهندسة سابقة في "أوبر" تقاضي الشركة بعد تعرضها للتحرش الجنسي والتمييز

 

 

أقامت مهندسة سابقة عملت في شركة "أوبر" لثلاث سنوات، قائلة إنها تعرضت للتحرش الجنسي والتمييز.

وكانت إنجريد أفينادو قد تقدمت بالدعوى قضائية في المحكمة العليا في سان فرانسيسكو يوم الإثنين، قائلة إنها تعرضت للتمييز بسبب كونها امرأة أثناء العمل في الشركة في الفترة بين 2014 إلى 2017. وقالت شركة Outten & Golden  للمحاماة، والتي تمثل المدعية إن الشركة انتقمت منها عندما اشتكت من سوء المعاملة. 
 

وجاء في نص الدعوى: "في كل مرة أثارت فيها إنجريد المخاوف المتعلقة بالسلوك غير القانوني، قوبلت بتجاهل أوبر المتجذر لحقوق موظفاتها، ورفض اتخاذ خطوات فعالة لمنع المضايقة. الأسوأ من ذلك أنها عانت من الانتقام الصارخ، والذي تضمن الحرمان من الترقية الوظيفية، واستعراض سلبيات للأداء لا مبرر لها، ووضعها على جدول أعمال مزدحم بشكل جائر على الدوام والذي كان له آثار ضارة على صحتها".

تأتي هذه الدعوى بعد أيام فقط من إعلان أوبر أنها ستنهي التحكيم الداخلي القسري للشكاوى الفردية للموظفين والسائقين والركاب الذين يزعمون تعرضهم لاعتداء جنسي أو مضايقة، وهو ما يعني أن هذه القضايا يمكن أن تناقش الآن في المحاكم وليس خلف الأبواب المغلقة.

وكانت إنجريد أفينادو قد توقفت عن العمل في أوبر خلال فترة حرجة للشركة.  بدأت مشكلات أوبر في الظهور في فبراير من العام الماضي، بعد أن كتبت سوزان فاولر، وهي مهندسة سابقة في أوبر، مشاركة في مدونتها عن تجربة العمل في أوبر، والتي تضمنت تعرضها للتحرش الجنسي والتمييز.

في يونيو الماضي، طردت الشركة أكثر من 20 موظفًا بعد أن حققت في مزاعم التحرش الجنسي وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، اضطر المدير التنفيذي لمؤسسة "أوبر" في ذلك الوقت، ترافيس كالانيك، إلى الاستقالة.

ووعد الرئيس التنفيذي الجديد دارا خسروشاهي، والذي تولى في أغسطس 2017 أن يكون أكثر شفافية ويعمل على إنهاء التحرش الجنسي والتمييز داخل الشركة.

وقالت متحدثة باسم أوبر في رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الاثنين "اوبر تتحرك في اتجاه جديد"، فيما امتنعت عن التعليق على الدعوى القضائية تحديدا". وتابعت: "في العام الماضي قمنا بتطبيق هيكل جديد للمساواة في الرواتب اعتمادا على السوق، وتم إصلاح عملية مراجعة الأداء لدينا، ونشرنا تقارير التنوع والتضمين، وأنشأنا ووفرنا دورات تدريبية للتنوع والقيادة لآلاف الموظفين على مستوى العالم."

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تقيم فيها إنجريد دعوى قضائية ضد أوبر. حيث رفعت أول دعوى قضائية ضد الشركة في أكتوبر مع مهندستين أخريتين.  وزعموا أن النساء والموظفات من الأقليات يتلقون أجوراً أقل من نظرائهن البيض، وأصبحت تلك الدعوى دعوى عمل جماعية تمثل 420 مهندسة وتم تسويتها مقابل 10 ملايين دولار في مارس. ومع ذلك، اختارت إنجريد الخروج من التسوية وقررت متابعة مطالبها بشكل منفصل.

تركز الدعوى القضائية الجديدة لإنجريد على التحرش الجنسي. تم تفصيل الشكوى المؤلفة من 33 صفحة في ادعاءات تتضمن لمس زملاءها الذكور لها والتحدث معها بشكل غير لائق.

في أحد الوقائع، ورد أن زميل لها قال لها: "أوبر من الشركات التي تستطيع فيها النساء شق طريقها عن طريق ممارسة الجنس". عندما أبلغت إنجريد عما حدث لاثنين من مديرها، قالت إنهم أخبروها أن أحد كبار ممثلي الموارد البشرية قال إنه ينظر في الادعاءات، لكن ذلك كان الاتهام الأولى لزميلها.

وفي حادثة أخرى،لمس زميل آخر مؤخرة إنجريد، واستمر مع مرور الوقت في محاولة إحراز تقدمات متعددة تجاهها، مثل إخبارها بأنها "لطيفة للغاية" وأنه يريدها أن ترافقه إلى المنزل.  لأفينيانو ، واستمر مع مرور الوقت في إحراز تقدمات متعددة تجاهها ، مثل إخبارها بأنها "لطيفة للغاية" ، وأنه يريد "أخذها إلى المنزل". وقالت إنجريد أن الموظفين الذكور الآخرين قد يكونون أكثر حنكة ويتحدثون عن أجساد الموظفات وعن النساء الذين يريدون ممارسة الجنس معهن.

تقدر إنجريد أنه عندما بدأت العمل في أوبر في عام 2014، كانت حوالي نسبة 20 بالمائة من المهندسين من الإناث. بحلول الوقت الذي استقالت فيه في عام 2017، اعتقدت أن النسبة انخفضت إلى 7٪ فقط .

في دعوتها، تسعى  إنجريد  للحصول على تعويضات عن عدم المساواة في أجور من بين أمور أخرى.  وتطلب أيضًا إعادة تعيينها في منصبها في أوبر اعتمادا "الأقدمية والتعويض عن عدم الترقي".

وقالت جينيفر شوارتز، المحامية التي تمثل إنجريد: "أعتقد أن تصرفات إنجريد أفانيندو أظهرت التزاماً راسخاً بتحسين بيئة عمل أوبر. لسنوات، أرادت أن تساعد في جعل أوبر مكانًا آمنًا وعادلًا للعمل، لنفسها للموظفات الأخريات".

التعليقات