آلاف النساء من كوريا الجنوبية يطالبن بالعدالة في جرائم اختراق الخصوصية ذات الطابع الجنسي

 
 
خرجت آلاف النساء في كوريا الجنوبية إلى شوارع العاصمة سيول خلال عطلة نهاية الأسبوع لمطالبة الشرطة بإجراء تحقيق عادل في الجرائم الجنسية الرقمية التي تنطوي على وجود كاميرا خفية للتجسس.
 
وحسبما ذكر موقع صحيفة "تليجراف" البريطانية، فإن المتظاهرين، الذي وصل عددهم إلى 12000 متظاهر، أن الشرطة ربما كانت ستتعامل بشكل أسرع وأكثر جدية مع قضايا اختراق الخصوصية ذات الطابع الجنسي، في حين انهم يتغاضون عن قضايا سوء المعاملة التي تكون فيها الضحايا من النساء.
 
وتعتبر التظاهرات التي اندلعت يوم السبت، واحدة من أكبر الاحتجاجات النسائية في تاريخ كوريا الجنوبية. وارتدى كثير من المتظاهرات اللون الأحمر كتعبي عن غضبهن، بينما هتفوا "النساء هن أيضا مواطنات في كوريا"، حسبما ذكرت صحيفة "كوريا تايمز".
 
أثار الاحتجاج، إلقاء القبض على عارضة أزياء نسائية تبلغ من العمر 25 عاما، بتهمة تصوير زميل لها عاريا دون علمه أثناء عمله كعارض لطلبة الفنون الجميلة في الجامعة، وقامت بنشر الصورة على الإنترنت.
 
وورد أن الشاب كان في حالة ذهول بعد أن انتشرت صورته وتعرض للسخرية.
 
ومع ذلك، فوجئت النساء بمدى السرعة التي هرعت بها الشرطة لتسوية القضية -خلال أقل من أسبوع. وقد وقع أكثر من 400 ألف شخص حاليا عريضة إلى البيت الأزرق الرئاسي، يطالبون فيها بـ "المساواة في تحقيق العدالة" ويزعمون أن المرأة المشتبه بها عوملت بشكل غير عادل.
 
وقال أحد الموقعين: "فقط لأن الضحية رجل، والمشتبه به هي امرأة هذه المرة، فإن السلطات تحقق في القضية بشكل مختلف". وفقا لصحيفة جونج أنج اليومية.
 
وكتب آخر: "تتذكرون حالات النساء اللواتي كن ضحايا لجرائم اختراقات الخصوصية، وتوجهن إلى الشرطة طلبًا للمساعدة؟ لقد تعرضن للوم، قيل لهن أن ملابسهن غير المحتشمة هي ما تسبب لهن في ذلك، أو أخبرتهن الشرطة أن ألقاء القبض على الجاني صعب جدا".
 
لسنوات، كانت النساء الكوريات الجنوبيات ضحايا لما وصفه موقع كوريا على أنه "وباء التجسس الإباحي". حيث يتم تصويرهن سرا في الحمامات العامة، غرف تغيير الملابس، أو تصوير أسفل تنورتاهن في المصاعد، ويتم نشر اللقطات على الأنترنت.
 
في عام 2016، أغلقت الشرطة سورانيت، أحد أشهر المواقع على الإنترنت والذي عرض لقطات لأجسام النساء تم التقاطها عن طريق كاميرات خفية، وكان لدى الموقع أكثر من مليون مستخدم، واستغرق الشرطة 10 سنوات حتى قامت بإغلاقه.
 
ووفقاً لبيانات الشرطة، تم الإبلاغ في عام 2016 عن قرابة 5200 حالة من حالات التحرش الجنسي التي تتضمن لقطات من كاميرات مخبأة، وكان أكثر من 80 بالمئة من الضحايا من النساء. في العام نفسه، تم تقديم أكثر من 7300 طلب لإزالة مقاطع الفيديو، والتي يتم تحميلها بشكل غير قانوني في كثير من الأحيان.
 
وذكر مقدمو الالتماسات إلى البيت الأزرق أيضا قضية خمسة سباحين وجهت إليهم تهمة تركيب كاميرات تجسس في غرفة خلع ملابس السباحات. وقد أعلنت تبرئتهم العام الماضي من قبل محكمة محلية، بسبب عدم كفاية الأدلة.
 
واقترح المكتب الرئاسي تنظيم مبيعات الكاميرات الخفية وفرض عقوبات أشد وتوفير نظام دعم أقوى للضحايا.
 
التعليقات