السعودية تعتقل 7 نشطاء بينهم 3 نساء كافحن من أجل حقوق المرأة في المملكة: تواصلوا مع جهات "مشبوهة"

 
 
اعتقلت السلطات السعودية سبعة نشطاء في مجال حقوق الإنسان بينهم 3 نساء، ووجهت لهم تهم التواصل مع جهات اجنبية "مشبوهة"، وذلك قبل أيام من قيادة المرأة في المملكة السيارة .
 
وقال منظمة هيومان رايتس ووتش في بيان السبت إن المقبوض عليهم نشطاء حقوقيين وأسباب هذه الاعتقالات لم تتضح بعد، مشيرة إلى أنها جاءت قبل بضعة أسابيع من موعد تنفيذ قرار رفع الحظر على قيادة المرأة للسيارات في المملكة.
 
ونقلت الوكالة السعودية الرسمية عن متحدث أمني قوله إن المقبوض عليهم قاموا “بعمل منظم للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية، التواصل المشبوه مع جهات خارجية فيما يدعم أنشطتهم”.
 
وذكرت الوكالة أسماء ثلاث نساء بين المقبوض عليهم وهن لجين الهذلول وعزيزة يوسف وإيمان النفجان، وهن من اللواتي عارضن علنيا منع المرأة من قيادة السيارة فضلا عن قوانين فرض وصاية الرجال على النساء.
 
كما ذكرت أسماء ثلاثة رجال فقط: إبراهيم عبد الرحمن المديميغ ومحمد فهد الربيعة وعبد العزيز المشعل.
 
وقد ذكرت هيومن رايتس ووتش في بيانها أن لجين الهذلول وإيمان النفجان وقعتا في عام 2016 على عريضة تطالب بإلغاء نظام وصاية الرجل على المرأة، وشاركتا في حملة طالبت بالسماح للمرأة بقيادة السيارة .
 
وسبق أن اعتقلت السلطات لجين الهذلول في عام 2014، عندما كانت في الـ 25 من العمر، وأودعتها السجن لمدة 73 يوما، إثر محاولتها قيادة السيارة عبر الحدود بين الإمارات والمملكة.
 
وقالت هيومن رايتس ووتش إن النشطاء ألقي القبض عليهم في 15 مايو دون أن تتضح أسباب ذلك.
 
ونقلت المنظمة عن ناشطين قولهم إنه في سبتمبر 2017 “اتصل الديوان الملكي بناشطين بارزين وحذرهم من مغبة الإدلاء بتصريحات إعلامية”.
 
وأوضحت المنظمة الحقوقية أن الاتصال “كان في اليوم نفسه الذي صدر فيه قرار رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات”.
 
وتقول سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “يبدو أن ′الجريمة′ الوحيدة التي ارتكبتها الناشطات والنشطاء هي رغبتهم في قيادة النساء السيارة قبل أن يسمح محمد بن سلمان بذلك. إذا كانوا في السجن لهذا السبب، فعلى السلطات إطلاق سراحهم فورا”.
 
وبحسب ما نقلته الوكالة السعودية الرسمية عن المتحدث الأمني، فإن المعتقلين متهمين “بتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج بهدف النيل من أمن واستقرار المملكة وسلمها الاجتماعي”.
وأصدرت السعودية قرارا برفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات في سبتمبر من العام الماضي، على أن يبدأ سريان مفعوله الشهر القادم.
 
وجاء هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات وصفت بالإصلاحية في البلاد التي يتبناها ولي العهد السعودي الشاب ، والذي طرح رؤية 2030 لتحديث المملكة وتحقيق نوع من الانفتاح في المجتمع وتنويع مصادر اقتصادها بعيدا عن النفط الذي يشكل مصدر دخلها الرئيسي.
 
وفي سياق هذه الاصلاحات سيسمح للمرأة أيضا أن تباشر أعمالا تجارية من دون وصاية من رجل.
 
لكن هذه الاصلاحات لم تمر بهدوء، ففي نوفمبر من العام الماضي، اعتقلت السلطات عشرات الإمراء ورجال الأعمال ووزراء سابقين وحاليين في سياق ما قالت السلكات إنها حملة واسعة ضد الفساد في المملكة، نظر إليها البعض بوصفها حملة تطهير شنها ولي العهد الشاب لتعزيز قبضته على السلطة.

 

التعليقات