ليلي.. طفلة رفضت أن يمنعها السرطان من الرقص

 

شعرت الطفلة ليلي بآلام حادة في الكتف عند عودتها من مسابقة للرقص واعتقدت والدتها جيني إن الإبنة أصيبت خلال المسابقة وإنها سوف تتحسن بعد وضع كريم مسكن ولكن الأم شعرت بوجود ورم في جسد ابنتها البالغة من العمر 9 سنوات.

قالت الأم "لم أفكر إن إبنتي قد تصاب بالسرطان فقد رقصت ليلي 30 ساعة في الأسبوع ، ولم يكن من الممكن أن تكون أكثر لياقة أو صحة."

وأضافت أن الأطباء أكدوا على وجود ورم في كتف ليلي ورم "كان أول ما فكرت به هو أن الأورام عادة تكون حميدة ، ولكن يجب إجراء عملية جراحية لإزالتها" نقلاً عن موقع ميرور.

ذهب ليلي إلى المستشفى الملكي للأطفال في أدنبره لمزيد من الفحوصات وقال طبيب لجيني إن ابنتها مصابة بساركوما إيوينغ ، وهو شكل من أشكال السرطان الشديد الخطورة وقد انتشر في كتفها ورئتيها وساقها اليسرى.

وأشار الأطباء إلى احتمالية خضوع الطفلة لعملية جراحية لبتر الساق والكتف وسوف تحتاج ليلى إلى العلاج الكيميائي بجرعات عالية يليه العلاج الإشعاعي.

فازت ليلي بأكثر من 80 من سباقات الرقص ، وقالت والدتها "حتى لو نجت من شهور من العلاج المروع ، دون عظم ساق أو كتف ، كيف يمكن أن ترقص مرة أخرى؟".

وأخبر الأطباء ليلى وأمها أن العلاج سوف يستنزف كل طاقتها ولكن رفضت الطفلة الخضوع لهذا الأمر وتحديت مرضها واستمرت في الرقص حيث فازت بثمانية ألقاب كبيرة وتأهلت للبطولة الأوروبية كما أنها قامت بأشياء ممتعة مع صديقاتها ، مثل مقابلة فريق "ليتل ميكس" قبل حفلتهم الموسيقية في دندي العام الماضي.
 

كانت ليلي معتادة على الرقص لمدة تصل إلى خمس ساعات في اليوم وبعد جولتها الثانية من العلاج الكيميائي ، دخلت مسابقة ورفضت وضع شعر مستعار مما دفع الجمهور للهتاف وفي ذلك اليوم في جلاسكو ، فازت الطفلة بجائزتين كبيرتين لإضافتما لمجموعتها المتنامية.

أوضحت الأم "السرطان جعلها أكثر تصميماً على الرقص ، لإظهار أن المرض لن يوقفها وفي البداية كان الأطباء قلقين من أنها تفرط في ذلك ، ولكنهم رأوا مدى قوتها ، وكيف ساعدها الرقص في محاربة المرض وسرعان ما أصبحت الفتاة المعجزة."

بعد الدورة الخامسة من العلاج الكيماوي ، حصلت العائلة على أخبار مذهلة حيث تأكد الأطباء أن ساق الطفلة خالية من السرطان وأنه كان في الواقع عبارة عن كسر غير مشخص ولكنها كانت لا تزال بحاجة إلى إزالة شفرة الكتف .

وبعد الجولة السابعة من العلاج الكيميائي وبعد أسبوع من عيد ميلادها العاشر لم يكن لدى الجراحين أي خيار سوى إزالة شفرة الكتف اليسرى ولم يتبق من كتفها أي شيء تقريباً.



عادت ليلي إلى استوديو الرقص وذهبت إلى ادنبره في بطولة الرقص الاسكتلندية واحتلت المركز الثاني وشاركت في 94 بطولة كبرى وقد فازت ب 10 مسابقات منذ تشخيصها بالسرطان.

في الوقت الحالي ، ما زال أمام ليلي ست جولات أخرى من العلاج الكيماوي في المستقبل ، تليها ستة أسابيع من العلاج الإشعاعي المكثف وقالت والدتها "أعتقد أنها تستطيع أن تهزم أي شيء."
التعليقات