"بهدف الانتقام منه".. امرأة "تسمم" والدة شريكها السابق

 

عندما بدأ آدم يودر مواعدة كايتلين كونلي في عام 2011، رحبت عائلة آدم بها بحرارة. كانت أمّ آدم تعشق كايتلين، 23 سنة، وعاملتها كأنها ابنة لها، حتى أنها وفرت لها وظيفة كموظفة استقبال ومديرة مكتب في عيادة العظام التي تديرها مع زوجها بيل في نيويورك.

وحسبما ذكر تقرير موقع صحيفة "ذا ميرور" البريطانية، كافح آدم وكاتلين لإبقاء علاقتها على الطريق الصحيح. اقترض آدم المال من كايتلين، مما تسبب في التوتر، وانفصلوا عدة مرات على مدار سنوات. في النهاية، اختار آدم أن ينهي العلاقة إلى الأبد، لكن كايتلين واصلت العمل في الوظيفة مع ماري، والدة آدم، 60 عامًا.

في 20 يوليو 2015، بدأت ماري تشعر بإعياء. كانت تعاني من الإسهال والقيء، فذهبت إلى المنزل مبكراً. في صباح اليوم التالي، كانت حالة أسوأ بكثير. أخذها بيل إلى المستشفى المحلي وفي خلال 24 ساعة فقط بدأ جسمها بالانتفاخ وتوقفت أعضائها عن العمل. وتم إدخالها إلى العناية المركزة، حيث تدهورت حالتها بسرعة.

في الصباح، عانت ماري من ثماني نوبات قلبية، وأنعشها الأطباء مرارًا وتكرارًا. لكن بعد ظهر ذلك اليوم، عانت من نوبة قاتلة وتوفيت بعد 48 ساعة فقط من ذهابها إلى البيت مريضة من العمل.

شعر أهل ماري بالصدمة -لم يكن لدى أي أحد فكرة عما حدث. نعت كايتلين والدة آدم على صفحتها على موقع "فيسبوك"، وكتبت: "ما زلت لا أستطيع أن أصدق أنك توفيت... كنت حقا ضوء إيجابي في العالم وأنا محظوظة جدا وشاكرة أن مسارات حياتنا تقاطعت معا. لقد علمتني الكثير وكان لك تأثير عميق على حياتي". ذهبت كايتلين لتقديم الدعم لآدم في حزنه على والدته وعادا إلى علاقتهما.

ووفقا لموقع "ميرور"، كشف تشريح جثة ماري أنها تعرضت للتسمم، واستغرق الأمر شهرين لتحديد ما إذا كان السم هو الكولشيسين -دواء يستخدم لعلاج النقرس، ويمكن أن يسبب التشنج والتقيؤ للأشخاص الأصحاء عند تناوله بجرعات عالية، حيث تصبح الجرعة قاتلة.

تم فحص منزل ماري وحديقتها، ولم يتم العثور على آثار للكولسيشين. واستبعدت الشرطة الانتحار أيضًا –حيث كان لدى ماري كل شيء تعيش من أجله. وخلص الفحص إلى أن ماري تعرضت للقتل.

في البداية، ركز المحققون على زوجها بيل، والذي بدأ في مواعدة شقيقة زوجته الكبرى كاثلين، لكنه أصر على أن لا شيء قد حدث بينما كان لا يزال متزوجًا.

ثم تلقت الشرطة رسالة مجهولة تدعي فيها أن ابن ماري، آدم، هو المتهم. وجد المحققون قنينة من الكوليشيسين في سيارته، وأثبتت التحقيقات أن حساب بريد إلكتروني يحمل اسم آدم قد اشترى القنينة عبر الإنترنت. وبالتالي أصبح آدم المتهم في قتل والدته.

ووفقا للموقع، أصر آدم على أنه ليس لديه سبب لقتل أمه. استعدت الشرطة كايتلين لمعرفة ما إذا كانت تعرف السبب وراء قيامه بذلك. في هذه الأثناء، وجد الطب الشرعي آثار لحمض نووي لسيدة تحت ختم على رسالة واردة من عمل ماري. وأظهرت المزيد من التحقيقات أن كايتيلين هي من ابتاعت قنينة الكولشيسين.

 

اعترفت كايتلين بكتابة الرسالة، لكنها نفت قتل ماري. ولم يستطع الضباط سوى أن يستنتجوا أن كايتلين قد قتلت ماري لتعود إلى آدم بعد انفصالها عنها. في يونيو 2016، ألقي القبض على كايتلين ووجهت إليه تهمة القتل من الدرجة الثانية.

أثناء المحاكمة في مايو 2017، قال الدفاع أنه لا يوجد دافع لدى كايتلين لقتل ماري، واقترح أن زوج ماري ربما يكون هو القاتل. لكن الادعاء قال إن كايتلين قتلت ماري وان الدافع هو الانتقام.

بعد خمسة أشهر، وخلال المحاكمة اتهم محامي دفاع جديد آدم بالقتل بدافع الانتقام، وعرضوا رسائل نصية من آدم إلى كايتلين، مؤكدين أنه كان يفتقدها.

لكن الادعاء أصر على أن كايتلين هي التي قتلت ماري، وبالبحث والتحقيق وجدت هيئة المحلفين أن كايتلين مذنبة بارتكاب جريمة قتل من الدرجة الأولى.

عند النطق بالحكم في يناير من هذا العام، قال آدم إنه يلوم نفسه على وفاة ماري وأن إحساسه بالذنب تركه مكتئبًا.

وقال: "لقد عرفت عائلتي على كاتي كونلي، ولأنني أحببتها، فقد قبلوها جميعًا وعاملوها كفرد من العائلة. بقدر ما أكرهها أكره نفسي أكثر وبلا حدود".

تحدث بيل عن وفاة ماري، قائلاً: "كان علينا أن نشاهدها بلا حول ولا قوة وهي تموت مراراً وتكراراً، آلام ذلك اليوم الأخير ستلاحقني أنا وعائلتي لبقية حياتنا".

وأدلت كيتلين أيضا ببيان، حيث أصرت على أنه "مع كل الاحترام الواجب لنظام العدالة ونظام هيئة المحلفين، فإنني بريئة".

وحُكم عليها بالسجن لمدة 23 سنة.

قال القاضي إن معاناة ماري هي التي علقت معه أكثر من غيرها. وقال: "قد لا يبدو يومين كفترة طويلة من الألم، ولكن إذا كان لديك أنبوبة تنفس في حلقك، وكانت أذرعك وساقيك مربوطة إلى السرير، فهذا وقت طويل للغاية".

لا يزال بعض أفراد أسرة ماري يعتقدون أن بيل وآدم كانا مسؤولين عن مقتلها. لكن المحكمة خلصت إلى أن كايتلين قد فعلت ما لا يمكن تصوره -فقد أنهت حياة امرأة كانت تحبها، ببساطة لإيذاء شخص آخر.

التعليقات