دراسة: القيلولة تجنب النساء الحوامل خطر ولادة طفل منخفض الوزن

 

توصلت دراسة صينية حديثة إلى أن القيلولة تجنب النساء الحوامل خطر ولادة طفل منخفض الوزن. حسبما ذكر موقع "channelnewsasia".

 

وقالت الدكتورة غادة بورجيلي، باحثة في النوم في كلية الطب في جامعة وارين الطبية في بروفيدانس بولاية رود آيلاند: "إن الوزن المنخفض عند الولادة هو أحد النتائج المرهبة للحمل، ونرحب برؤية جديدة لعوامل الخطر".

 

وتابعت غادة، في رسالة عبر البريد الالكتروني: "يعتبر النوم وجودته ومدته كعوامل خطر يمكن أن تؤدي لمضاعفات مختلفة في الفترة المحيطة بالولادة".

 

ويرتبط انخفاض الوزن عند الولادة، المحدد بأقل من 2.5 كيلوجرام، بنتائج صحية ضارة في مرحلة الطفولة والبلوغ، بما في ذلك أمراض الجهاز التنفسي ، السكري وارتفاع ضغط الدم. في الولايات المتحدة، يعاني حوالي 8 في المائة من الأطفال من وزن منخفض عند الولادة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

 

وحلل لولو سونج، من جامعة هواتونج للعلوم والتكنولوجيا في ووهان وزملاؤه، بيانات من أكثر من 10 آلاف امرأة في الصين. وشملت المجموعة 442 امرأة لديهن أطفال منخفضي وزن عند الولادة، وفقا لما ذكره المؤلفون في دورية "سليب مديسين".

 

وبالمقارنة مع الأمهات اللاتي لم يفيدن بأنهن حصلن على قيلولة، فإن النساء اللواتي أخذن قيلولة من ساعة إلى ساعة ونصف تقريبًا، قلت لديهن احتمالية إنجاب طفل منخفض الوزن بنسبة 29%.


 

ويبدو أن تكرار القيلولة يلعب دوراً أيضاً: فالنساء اللواتي حصل على قيلولة خلال فترة تتراوح بين خمسة إلى سبعة أيام أسبوعياً، تقل لديهن احتمالية إنجاب طفل منخفض الوزن بنسبة 22%.

 

وقالت الدكتورة لويس أوبراين من مركز جامعة ميشيغان لأمراض اضطرابات النوم في آن أربور بولاية ميشيجان: "الدراسة أضافت لنا قطعة أخرى من اللغز حول سبب ضرورة إدراكنا لممارسات النوم أثناء الحمل".

 

وأوضحت لويس أوبراين، التي تبحث في اضطرابات النوم أثناء الحمل ونتائجها على الفترة المحيطة بالولادة، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "العديد من سلوكيات النوم قابلة للتعديل، وإذا كانت القيلولة تمثل خطرا، فعندئذ يتعين علينا أن نفهم سبب ذلك".

 

وقالت لويس أوبراين إن الدراسات المستقبلية يجب أن تتعقب مدة النوم الفعلية، بدلاً من فترات النوم الذي يتم الإبلاغ عنه ذاتيًا، بالإضافة إلى جودة وضع النوم.

 

يذكر أنه قد تقيد اضطرابات النوم، مثل توقف التنفس أثناء النوم، تدفق الأكسجين إلى الطفل وتسبب مشاكل القلب والأوعية الدموية للأم في وقت لاحق من الحياة.

 

وقالت الدكتورة سوزان كاران من المركز الطبي بجامعة روشستر: "النوم علامة أخرى حيوية يجب أن نقيسها. النساء الحوامل يجب ألا يُختبرن دون داع لاضطرابات في النوم، لكن النوم بشكل عام أقل بشكل كبير خاصة في الولايات المتحدة".

 

يدرس فريق كاران ما إذا كانت النساء الحوامل المعرضات لخطر ولادة أطفال منخفضي الوزن اللواتي تظهر عليهن علامات انقطاع التنفس أثناء النوم، يمكن أن يستخدمن علاج لتحسين صحتهن وصحة طفلهن عند الولادة.

 

وقالت سوزان كاران لـ"رويترز هيلث" عبر الهاتف: "هذه الدراسة هي مؤشر آخر على أن الاهتمام بالنوم جزء مهم من الصحة العامة للحمل. إن الحمل يشبه اختبار الإجهاد الذي يوضح المشاكل الصحية التي يمكن أن تعاني منها في وقت لاحق من الحياة، لذلك من المهم الانتباه إليها ومعالجتها الآن".

 
التعليقات