آمال عبد الهادي في حوار لـ"مصريات": "فلسفة القوانين أبوية وترى أجساد النساء ملكية عامة"

 

في واقع الاختيارات فيه محدودة.. النساء يقايضن من أجل حقوقهن

الشابات خضن في ثورة يناير معركة اجتماعية وسياسية ونجحن بجدارة

ما يهمني هو خلخلة الثقافة السائدة فى المجتمع تجاه النساء

"الست المصرية" لديها وعى كامل بما تتعرض له من قهر

الحركة النسائية في مصر ليست قوية

فلسفة القانون أبوية.. والتعديل الأهم أن يتعامل القانون مع النساء على أنهن مواطنات كاملات الأهلية

 

 

صاحبة ملامح مميزة تكتمل حين تتحدث بحماس عن قضايا إنسانية في المقام الأول ونسوية في المقام الثاني، الطبيبة خريجة جامعة عين شمس. عاشت حياة جادة منذ اللحظة الأولى التي قررت فيها أن تكون ضمن قيادات الحركة الطلابية المصرية في سبعينيات القرن الماضي، واكتمل المشهد تمام الاكتمال حين انحازت إلى النسوية، وفضلت أن تناضل مع النساء الأخريات من أجل الحصول على حقوقهن الضائعة.

هي دكتورة آمال عبد الهادي. تجدها حين تحكى لك عن الكثير مما يشغل بالها كعضوة مؤسسة المرأة الجديدة، التي تنادى بحقوق النساء، تأتمنك دون قصد منها على حكى وأحلام ومبادئ ولطفا خاصا بنوعها وبالمجتمع. تحمل في طيات كلامها الإنصاف للجميع والعذر لمن يخطئ والفهم لطبيعة بشرية ولمجتمعات صغيرة تشفق عليها وتبحث لها عن خروج هادئ من أوضاع مؤذية.

حدثتنا آمال عبد الهادي كما لم تتحدث من قبل في حوار أقرب إلى روحها الهادئة عن الكثير والكثير مما يشغلها ويشغلنا، فاكتملت رؤيتنا لبعض القضايا الحساسة التي تم تداولها مؤخرا وقربت لنا حروف أقرب إلى اسمها عن منظمات المجتمع المدني التي "لا تفحت في بحر" و"الأيام تثمر عما تزرعه في سنوات سابقة".

 

وإلى نص الحوار:

بداية كيف ترين وضع حقوق المرأة في مصر خلال السبع سنوات الماضية؟ 

أفضل كلمة نساء عن المرأة، فالنساء لسن شيئا واحد فهناك نساء لديهن مساحات غير متاحة لغيرهن بسبب الطبقة أو الإعاقة أو الدين أو ... وعلينا دائمًا أن نتذكر ذلك.

 أرى أن هناك نقلة جيدة في أوضاع النساء في مصر، فنحن لم نخض معركة سياسية فقط في مصر خلال ثورة 25 يناير بل خضنا معركة اجتماعية في البيوت للنزول من الأساس. حقيقة أن بعض القضايا كالعنف مثلاً طرحت منذ سنوات ماضية، وواجهت فيها النسويات بشجاعة ثقافة ذكورية راسخة، لكنه حدث تقدم في فتح قضايا أخرى مثل العنف ضد النساء. من ضمن تلك المكاسب الحديث عن قضايا الختان والتحرش والحق في التعبير والتنظيم والمشاركة. المسألة لم تكن مجرد تغيير القوانين، بل إثارة النقاش حول تلك القضايا. 

لم نكن نريد أن يتم سن قانون ثم ينتكس مرة أخرى كما الحال في موضوع الختان في التسعينات، بعدما عادت ممارسته في 1994 في المستشفيات العامة التابعة لوزارة الصحة. وقتها تم رفع قضية على شيخ الأزهر وقتها وكان الشيخ جاد الحق رحمه الله وسقطت الدعوى بوفاته وخرج القانون في النهاية بمنع الختان، بجانب أن القانون يأخذ الكثير من الوقت.

المكاسب القانونية في معظمها جاءت نتيجة نضال النساء المصريات، وجهودهن الدؤوبة لخلخلة الثقافة السائدة. وتعرضن في ذلك لهجوم وتشهير شديدين في كل مرة جرؤن فيها على فتح الموضوعات المسكوت عنها. أتذكر رئيس قسم النساء والولادة في التسعينات حين كان يقف في المحكمة ضدنا في قضية الختان ويهتف أننا نريد الإباحية والمثلية، وأننا ضد الدين.  وأتذكر النقاشات الواسعة والهجوم على نهى الأستاذ عندما أصرت على رفع قضية تحرش، وعلى هند الحناوي عندما أصرت على رفع قضية نسب.  تلك النقاشات من وجهة نظري شديدة الأهمية. والأمر نفسه حدث حين طالبنا تغيير قانون العقوبات وإلغاء المادة المتعلقة بسقوط العقوبة عن المغتصب إذا تزوج ممن اغتصبها، بتقنين الإجهاض الآمن، وحين فتحنا قضايا النسب، وزواج القاصرات، والتحرش الجنسي والعنف الأسرى.. كثير من الأشياء التي يتم التعامل معها كبديهيات الآن جاءت عبر كفاحات طويلة.

الموقف اختلف، لذلك أرى أن جرعة البنات في التحرر أثناء ثورة يناير أعلى من الأولاد لأن فكرة المبيت في الشارع والسير في المظاهرات كانت معركة كبيرة فازوا فيها.

 

لماذا يأخذ القانون وقتًا طويلًا حتى صدوره؟

 لأن القانون هو تعبير عن علاقات القوى والثقافة السائدة، هو أداة المسيطر للحفاظ على الوضع الراهن وحمايته. والقائمين على سن القوانين وتطبيقه، هم نتاج هذه الثقافة مجتمع أبوي ذكوري، ومن ثم يحتاج تغيير القوانين إلى الاشتباك مع الثقافة السائدة وخلخلتها وطرح رؤى أكثر ديموقراطية وحساسية لقضية المساواة.  وهو ليس بالأمر السهل.  على سبيل المثال الدستور الحالي أكثر تقدمًا فيما يخص النساء، ولكنه مازال يحمل الأفكار الأبوية التي ترى أن المسئوليات الأسرية منوطة بالنساء فقط وليس الرجال.

 

الوضع يحتمل أحيانا استخدامك لكلمة "مقايضة"؟

نعم فالنساء طوال الوقت تقوم بعمل مقايضات من أجل حقوقهن في ظل الخيارات المحدودة المتاحة لهن، "خدوا حتة من جسمي.. وسيبونى أشتغل". النساء مثلاً يوافقن على "الدخلة البلدى" رغم أنهن يعتبرنها ممارسة مهينة، حيث تعطى المجتمع دليلًا على أنهن يحافظن على "شرفهن"، وذلك إذا كن مثلاً يعملن في أعمال تضطرهن للعودة للبيت في وقت متأخر. القيل والقال في مجتمعها الصغير ينتهي مع الدخلة البلدي التي تعطي للسيدة مكانة وتمنع المجتمع من الحديث عنها فيما بعد وتجبرهم على احترامها. ترضى النساء بالختان مثلا حتى يضمن الرجال "عفة النساء" ومن ثم يضمن لهن فرص للزواج وضمان المستقبل.

 

إذن النساء المصريات تعي حالة القهر التي تتعرض لها وتتحايل عليها أحيانا؟

 النساء المصريات لديهن وعى كبير أنهن مقهورات، رغم أنهن هن –نساء الطبقة المتوسطة والطبقات الكادحة-من يجعلن "البيوت المفتوحة"، بعملهن داخل وخارج البيت، وبعض البيوت النساء هن العائل الرئيسي وربما الوحيد رغم وجود الأزواج، لكن بعضهن لا تريد أن تنفصل وتصبح مطلقة من باب "ضل راجل ولا ضل حيطة"، هي تريد أن تعمل وتعلم أولادها لكي لا يعيشون "عيشتها".

نفس الأمر فيما يتعلق باستمرار النساء في علاقات زوجية متسمة بالعنف.  لا أحد يحب الضرب أو الإهانة؛ البشر بفطرتهم يفضلون المحبة والتعامل الإنساني.  ولكن -في واقع الفرص المحدودة مجددًا-تستمر النساء في هذه العلاقات، وكثير ممن يذهبن إلى الأقسام أو المحكمة للشكوى من الزوج، يعملن ذلك من باب "شد الودن" ولكنهن لا يريدن الانفصال لأسباب كثيرة؛ على رأسها الأطفال المطلوب تربيتهم وحمايتهم، والوصمة الاجتماعية للطلاق، والوصمة الاجتماعية لأطفالهن "أبوهم رد سجون". علينا التفكير دائما في أن قبول النساء للأوضاع السيئة، لا يعنى رضائهن عنها بل يعنى غياب بدائل أخرى.

ما تقييمك لقوانين العنف ضد النساء في مصر؟

ما زالت هذه القوانين أسيرة لفلسفة لا ترى النساء كمواطنات كاملات الأهلية، بل كمواطنات درجة ثانية يحتجن للحماية والقيادة والتأديب أيضًا من قبل الرجال.  وترى أن أجساد النساء ملكية عامة، على سبيل المثال تصنف الاعتداءات مثل هتك العرض تحب باب خدش الحياء العام. 

وتحتاج هذه القوانين إلى تغيير جذري يتعامل مع العنف بشكل شامل ينطلق من فلسفة تحترم حق النساء في المساواة والسلامة الجسدية، وهو ما حاولت المجموعات النسوية عمله في الفترة الماضية حيث بلورن قانون موحد لحماية النساء من العنف.  تتسم مواده بالوضوح الكافي لتلافى ثغرات القوانين الحالية، على سبيل المثال تعريف الاغتصاب في القانون الحالي يقتصر فقط على (إيلاج العضو الذكرى في المهبل)، وبالطبع لا تندرج تحته كافة الأشكال البشعة من الاغتصاب التي رأيناها في التحرير باستخدام الأيدي، أو الآلات الحادة مثلاً، والتي تحدث بالمناسبة باستمرار حتى داخل العلاقات الزوجية، وبالطبع القانون لا يجرم الاغتصاب الزوجي. 

الحق في سلامة الجسد والحماية من المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة حق لكل البشر، لماذا لا نطالب به كحق للنساء أيضا، ليس من حق الزوج ضرب زوجته.

الأهم التعامل مع الحقوق كوحدة متكاملة مترابطة وتؤثر على بعضها، لن يكون عندي قانون ضد العنف جيد إن لم يكن قانون الأحوال الشخصية يقوم أيضًا على المساواة، ونفس الأمر بالنسبة لقانون العمل. عندما تتساوى الكفاءة بين الرجال والنساء، تكون الأولوية للنساء، بسبب ما حرمن منه -بالقانون أيضًا-طوال التاريخ أو أعاقهن على التقدم.  وبالمناسبة أي تغيير لصالح النساء هو تغيير لصالح المجتمع كله، مثلا لا أمنع النساء من العمل الليلي، أو الأعمال الضارة بالصحة ولكن أوفر ظروف آمنة للعمل الليلي أو أطور الأمن الصناعي فيستفيد منه كل من النساء والرجال.  حقوق النساء لا تكون لصالحهن فقط بل للجميع.

 

هل هذا يفسر وقوف النساء أحيانا ضد بنات جنسها في جرائم الشرف؟

السيدات يقفن في تلك الجرائم من خالات وعمات وجدات وأمهات لأن المشكلة تمس كل سيدات وبنات العائلة في رأيهن، لابد أن نفهم الموضوع بشكل جيد، فما يحدث هو ارتباط جريمة الشرف بمصير البقية، وبالتالي، في رأيي، الأهم من صدور أي قانون هو خلخلة الثقافة التي تحدث في المجتمع.

 

ما هي التعديلات التي يجب أن ندخلها على تلك القوانين لحماية النساء؟

الشيء الأساسي الذي نحتاجه هو التعامل مع النساء كمواطن كامل الأهلية، سواء كانت في المشاركة السياسية أو العنف أو الأحوال الشخصية. هي مثلها مثل الرجل، مطلبنا في حملتنا حول قانون الجنسية كان "من ولد لأب مصري أو أم مصرية" كلاهما في الجملة نفسها. لا اختلاف والبعد عن النظر إلى المرأة ككائن أدنى.

 

هناك تصريح مستتر منك عن ضعف الحركة النسائية في مصر خلال حديثك؟

على العكس. أنا أرى أن هناك حركة نسائية واعدة في مصر، لكنها مازال أمامها أشواط طويلة للعمل والتطور والقدرة على فرض مطالب النساء على أجندة عمل كافة القوى السياسية. ربما الحركة النسائية في المغرب أو تونس أكثر قوة منها في مصر لكن من وجهة نظري أن الحركة النسائية في مصر الآن أقوى من فترات سابقة وفى نفس الوقت فإن التحديات أمامها أقوى أيضًا

 

ما موقف الدولة من حقوق النساء؟

 موقف الدولة من حقوق النساء أمر حاسم، عندما احتاج النظام الناصري النساء للعمل في مشروعه القومي، أصدر قوانين المساواة في الأجر، وتم العمل بشدة على مسألة تنظيم الأسرة، وظهرت الأفلام التي تتحدث عن المساواة مثل الباب المفتوح، ومراتي مدير عام (قارني الأخير مثلا بفيلم تيمور وشفيقة).  من جانب آخر كل الأنظمة السياسية حتى الآن لم تتصد بشكل حقيقي لموضوع الأحوال الشخصية، إلا بشكل جزئي لا يمس علاقات القوى داخل الأسرة.   

 

كيف تقيمين وضع النساء في المجتمع المدني؟

مبدئيا، لا يجب أن نتوهم أن المجتمع المدني هو المدينة الفاضلة، وخصوصا بعد التوسع الذي أعقب ثورة يناير، وكذلك لا يجب أن نتلافى الحديث عن مشكلات النساء داخل المجتمع المدني باعتباره أيقونة ورمز للمساواة. النساء داخل المجتمع المدني يناضلن طوال الوقت من أجل إحداث تغيير

أولا وأخيرا، من يعملون في المجتمع المدني هم بشر وليسوا ملائكة، وهم جزء من المجتمع، قد نجد لديهم اتجاهات أفضل فيما يتعلق بحقوق النساء، قد يكون أفضل قليلا بسبب القضايا التي يتعامل معها فيما يتعلق برؤيته، على الأقل، النظرية لحقوق النساء، ولكن هذا لا يعني أنهم نسويين.

ولكن لأنه يلعب دورا قياديا فإن مسئوليته تجاه تطوير نفسه أكبر كثيرا من أدوار المؤسسات الأخرى والتي نذكر منها الأحزاب على سبيل المثال، لكنه بالفعل يحتاج إلى الكثير من الجهود.

واستهدفت منظمة المرأة الجديدة في فترة ما العاملون على حقوق الإنسان الذين لا يتعرضون لقضايا النساء، من منطلق أنه يمكن إحداث نقلة نوعية إذا عمل هؤلاء فعليا على حقوق النساء. ولا يزال النضال مستمر لخلق رؤية منسجمة متعلقة بحقوق النساء لدى العاملين بمنظمات المجتمع المدني. ويمكن أن نستشف وضع النساء في مؤسسات المجتمع المدني عن طريق تحليل أعداد النساء في مجالس إدارة تلك المنظمات، وطبيعة توزيع العمل، ومن يقود المنظمات.

 

ما هي الآلية التي يتم على أساسها تشكيل لجان للبت في الشكاوى المقدمة من نساء يعملن في المجتمع المدني واللاتي تعرضن لعنف أو تحرش جنسي أو تمييز؟

تشكل لجان التحقيق عادة من شخصيات معروفة بالنزاهة في العمل المدني، ويتم طرح الأسماء المرشحة على الشاكي/ة والمشكو في حقه/ها للحصول على موافقتهما على أعضاء لجنة التحقيق. بعد الاستقرار على أعضاء لجنة التحقيق، تبدأ اللجنة مناقشتها المستقلة حول الشكوى ووضع آليات لعملها، وتأمين استقلاليتها عن الجهة التي أوكلت إليها التحقيق. وتحديد مهمتها بشكل واضح، وإبلاغ كل أطراف القضية سواء مقدمي الشكاوى، أو المشكو في حقهم، أو الشهود بنتائج التحقيق وتوصياتها.   وتعطي لجنة التحقيق الأولوية للشاكية في المناقشات حتى تتمكن من توضيح وجهة نظرها قبل مقابلة المشكو في حقهم. في الخطوة التالية تتقابل اللجنة مع الشهود الذين تربطهم صلة بالواقعة، ويتم تسجيل شهادتهم، ولا يطلع على التسجيلات إلا أعضاء اللجنة، وتوفير التأمين اللازم للخصوصية والسرية لكل الأطراف، كما يتم اختيار رئيس للجنة التحقيق لعقد اللجنة وإدارتها، وتوزيع الأدوار لبدأ العمل، انتهاء بكتابة تقرير مفصل (وآخر موجز) عن التحقيق، وتقديم توصياتها للجهة التي أوكلت إليها التحقيق.

 

كيف تتخذ اللجنة قراراتها بخصوص الشكاوى المقدمة؟

يعتمد اتخاذ قرار لجنة التحقيق على مجموعة من العوامل منها سماع شهادة الشهود والأشخاص الذين لهم صلة بأطراف الواقعة. كما قد يتم عمل مناقشات غير رسمية بين الشاكية والمشكو في حقه، ويمكن أيضا الاستعانة بخبراء متخصصين في المجالات التي تتعدى خبرات أعضاء اللجنة لو اقتضى التحقيق ذلك.

 

كيف يمكن حماية النساء العاملة بمنظمات المجتمع المدني من التعرض لأي نوع من أنواع العنف أو التمييز؟

يمكن ذلك عن طريق وضع سياسات وآليات لمواجهة مثل هذه الممارسات وتدريب العاملين عليها، وتطبيقها طوال الوقت، وقبل كل ذلك يجب أن نطبق الديمقراطية على معايير العمل داخل تلك المنظمات، فلو كانت المؤسسة ديمقراطية فستكون بالتأكيد ضد التمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين وهكذا، ويتكون واعية بأهمية مواجهة العنف الجنسي بشكل حازم.

نحتاج إلى لوائح تحمي كل العاملين في المجتمع المدني، فحتى الرجال أحيانا يتم الاعتداء عليهم. تعمل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حاليا على سياسات ولوائح إجرائية خاصة بالتحرش الجنسي والتمييز، ومن المقرر أن يتم طرحها قريبا.  بعد مناقشة السياسات واللوائح المطروحة يجب على منظمات المجتمع المدني إطلاق حملات لتبني تلك السياسات، وذلك لخلق مساحات آمنة تمكن الشاكية/الشاكي التقدم من التقدم بالشكاوى.

التعليقات