"مصريات" تحاور منسقة برامج "المرأة الجديدة" عن قضايا المرأة والمواريث ودور الدولة في المساواة والمجتمع المدني

- قضية المرأة رهن قرار سيادى دائما ومصالح الدولة رقم واحد

- نحن مجتمع نفضل العراك بالوكالة وهناك سيدات يخشين المخاطرة

-القومى للمرأة يقوم بدور جمعيات المجتمع المدنى ويجور على دوره الأصلى فى صناعة سياسات دعم حقوق المرأة

- المجتمع بعطى صلاحيات لأفراده بممارسة عقوبة على السيدات

 

"سنوات طويلة من العمل والوصول الى تعريفات ووقائع وحلول أقتربت من المرأة المصرية، صراعات كثيرة تدخلها وهى محتفظة بابتسامتها،  الكثير من الهدوء والقليل من اليأس، حين تخبرك عن معارك الشارع وتفهم كل تفصيلة تخص المقاومة فى ظل مجتمع لا يسعد كثيرا الا بوقوف المرأة خلفه.

حاول البعض إجبار إبنتها على إرتداء الحجاب فى المدرسة فجعلت منها قضية لشهور طويلة حتى إستطاعت أن تنتصر ويتم منع إجبار الفتيات على إرتداء الحجاب فى المدارس ".

هى  لمياء لطفى منسقة البرامج داخل مؤسسة المرأة الجديدة والتى أجرينا معها حوارا لنعلم شكل معاركها والى نص الحوار:

 

 

-المرأة المصرية تواجدت بقوة فى الشارع المصرى فى السنوات السبع الأخيرة كيف ترين المكاسب التى حصلت عليها بعدها؟

لم يحقق أحد مكاسب توازى التضحيات التى تم تقديمها فى السبع سنوات الأخيرة لا الناس ولا الوطن، ولكن هناك مكاسب جزئية فقط منها وجود نسبة كبيرة فى البرلمان دخلت بالانتخاب لا بالتعيين وبعض القوانين التى تغيرت، لكنها لم تكن بالطبع المكاسب المتوقعة فتوقعنا بتغيير النظام كان يحتمل تغيير للمشاركة السياسية للمرأة ومايرتبط بالعنف الأسرى وقوانين الأحوال الشخصية التى مازلت مجال للحديث منذ وضعت عام  1920 كما أن الصراع فى الأسرة باق ومستمر وأصبح أكثر عنفًا، حتى وحدات مكافحة العنف التى أسستها وزارة الداخلية تحتاج الى إعادة نظر رغم جودة الفكرة.

 

-البعض يتحدث عن مصطلح "النسوية" كما لو كان سُبة كيف ترين ذلك ؟ وما أسبابه ؟

حركة حقوق المرأة فى مصر هى حركة تغيير والمفترض أننا كمجتمع قامت به ثورتين مؤخرا يتغير النظام السياسى لكن هذا لم يحدث وطوال الوقت نحتفى بالاستقرار حتى لو كان هذا الإستقرار سيئا كما أن تغيير وجهات نظر العامة ليس سهلا، خاصة لو ارتبط بمصلحة، فعلى سبيل المثال مايتعلق بالميراث هو مصلحة اقتصادية بجانب أن مراكز صنع القرار الحقيقية هى فى يد الرجل ولهذا هناك تخوف ومحاولات لتشويه والفزع من كلمة نسوية وبالطبع الاعلام له دور ونحتاج الى تغيير الخطاب فى كل بيت.

 

 -" عدوك من بيتك "تعبير استخدمتيه من قبل حول الحاجة الى تغيير المفاهيم .. هل من توضيح؟

التعبير مرتبط ببعض المفاهيم التى تروجها السيدات نفسها عن نفسها التى تحتمل الكثير من التصحيح، فالسيدة القوية وتعبير " STRONG INDEPENDNET WOMAN"  فخ ولا يعنى بالضرورة عدم مساعدة الأهل أو الأصدقاء لكنه يعنى عدم الاعتماد عليهم ليس الا، فالمساعدة تختلف عن الاعتماد، التعامل مع السيدات اللاتى قررن الاستقلال على أنهن متوحشات أمرا مفزعا ويدمر مكتسابتنا، وللاسف معطيات مجتمهنا يضعف المرأة وأحيانا يضفها لأفصى درجة لو كانت مثلا مختلفة فى سمات بيعنها لونها عرقها ديانتها.

 

-تحدثت عن التمثيل النسائي في البرلمان المصري الآن رغم اعتبار البعض أنه غير مجدى .. فما تعليقك؟

المشكلة ليست فى السيدات الممثلات للمرأة ولكن فى الأداء البرلمانى بأكمله نحن نحتاج الى تقييم للأداء البرلمانى والسياسى العام .

 

-متى يكون هناك مساواة بين الرجل والمرأة ؟

لا أعرف هل سنعيش لرؤية هذا اليوم أم لا، ولكن فى كل دول العالم هناك درجات متفاوتة للوصول الى المساواة الفرق أن القانون هناك يساند المرأة بسهولة  فى حالة الشكوى،  عكس مصر تحوي القوانين الغير مساندة للمرأة تمييزا بجانب تمييز المجتمع نفسه والذى يضطر المرأة أحيانا للدفاع عن نفسها فى حالات العنف، حتى المشاركة السياسية للمرأة إذا قمنا بعمل رسم بيانى لها أخر 100 سنة سنجده مرعبا ففى أحد الاعوام تصل نسبة المشاركة الى 30% وسنة أخرى 2% كما حدث غى عهد الاخوان المسلمين وقت حكمهم، إختصارا نحن ليس لدينا تدابير مؤقتة أو أحزاب قوية وقضية المرأة رهن قرار سيادى دائما " واحنا ورزقنا"، فإذا إستدعت مصلحته فى الخارج قرارات لحقوق النساء يفعلها واذا احتاج الى مغازلة السلفيين يحدث العكس ومكاسب اليوم قد نفقدها فى الغد.

 

-

 

-هل المرأة نفسها أحيانا تضيع حقوقها من واقع خبرتك فى الميدان ؟
فى المجتمع المدنى حين نقدم خطابا لصالح المرأة على سبيل المثال حضانة المطلقات لأطفالهن لا تساند الفكرة ولا تهتم " نحن مجتمع نفضل العراك بالوكالة " انظرى الى نسب المشاركة فى المظاهرات فى قضايا مست المرأة أحيانا مثل الضرائب العقارية لا تصدق، اكتفين فى المحافظات بمشاركة القاهرة رغم أنها قضية تمسهن مباشرة فالبعض لا يرغب فى المخاطرة وأنا دورى فى جمعيات أهلية أن أحشد المصلحة نفسهم وبالتالى للأسف نعود لنفس الفكرة أن وسيلة التغيير الأقوى هى الإرادة السياسية.

 

وماذا عن المجلس القومى للمرأة؟

للأسف أحيانا يقوم بدور جمعيات المجتمع المدنى وهو مايجور على دوره الأصلى فى صناعة سياسات تدعم حقوق المرأة فى المجتمع المصرى، هو مثلا يقوم بعمل مشروعات لتمكين المرأة إقتصاديا وتدريب المرشحات فى حين أننا نحتاج أكثر قوانين مهمة.

 

-هل نحتاج الى حركة نسوية مستقلة تتحالف فيما بينها غير تابعة لأيدولوجية أو أحزاب ؟
كلما تنوعت الحركة النسوية كان أفضل وبالفعل نحن فى حاجة الى العمل بشكل جماعى لأنه يوجد زخم للموضوعات خاصة مع وجود مشكلات التمويل والقوانين المدعمة، وللأسف المجتمع المدنى ليس فى ظروف جيدة، ونحتاج الى قانون ينظم العمل داخلها وليس قانون لصالح الاستمرار.

 

-معركة الانتهاك الجنسى للمرأة فى المجتمع المصرى البعض تزداد رغم كل المجهود لماذا؟

الانتهاك الجنسي معركة إجتماعية أساسها محاولات السيطرة على جسد المرأة وللأسف المجتمع بعطى صلاحيات لأفراده بممارسة عقوبة على السيدات من ضرب لخلع الحجاب أو ارتداء ملابس بعينها، أو اختيار الزوج وفى التحرش بالمرأة يكون ليس للاشباع الجنسي قدر الرغبة فى ممارسة العنف تجاهها وممارسة شكل من أشكال العقاب.

 

-" المرأة لا تولد امرأة بل تصبح امرأة " مقولة سيمون بوليفار إلى أى مدى تتفقين معها؟

الجُملة تضع يديها على مشكلة النوع الإجتماعى الذى يكن على أساسه التمييز فى كل شىء من ألوان الملابس الى المدارس والسلوك فى الشارع والمشاركة فى الحياة العامة والترفيه والمجتمع يدعم الفكرة بشكل كبير حتى الأعلام أحيانا كثيرا.

 

التعليقات