أحمد أنيس يكتب: وصفة سهلة للطريق

 
يمكنني الآن بسهولة
أن أصف لك الطريق
فقط عليك أن تتبع الوصفة بلا خوف
فأنا لست أراجوزًا في خيال الشاعر
كما أنك لست عمدة الليلة الكبيرة
خذ الشارع الكبير من أوله
هو ليس كبيرًا على كل حال
لكنه أكبر ما في حينا الشعبي
ستدخل الحارة عن يمينك
مدخلها بين المخبز والمقلة
وبعد نصبة الشاي القديمة
اذهب عميقًا في الحارة
ثمة محل فقير لشواء الأسماك
ربما وددت أن أقول
محل لشواء أسماك الفقراء
أمام الفرن إمرأة بعينين بحريتين
وجلباب ملتصق من العرق
حذار من الغرق في التضاريس 
أو في زرقة العينين
ستظن أن الحارة مسدودة
مخرجك هناك على اليسار 
حارة أخرى أصغر 
توصلك للحارة الموازية
عن يمينك سلالم تقود إلى مقام أم الشعور
وأنا لا أنصحك بالذهاب إلى هناك
فقد لا تعجبك حالة المقام
أصبح محاطًا بأكوام القمامة
آيل للسقوط
تسنده بعض الحكايات
عن سر الإسم
البعض قال كان شعرها يصل إلى الأرض 
وهناك من قال بل كانت تشبه الشجرة الشهيرة
وهناك من قال إن القطط التي تحيط بالمقام
أحفاد القطط التي كانت تتبعها أينما مشت
يمكنك أن تهرب من كل هذا
لو اخترت اليسار مرةً أخرى
ستجد صورة لناصر على الحائط
مع كلمة شهيرة عن ما أخذ بالقوة
تقطعها أكف حمراء من ذبائح سابقة
بجوار ( حج مبرور وذنب مغفور )
بعدها تكون أخذت دورة كاملة
الآن أنت في الشارع الكبير مرة أخرى
وأنا وعدتك أن اصف الطريق
فقط عليك أنت تخبرني أولًا
إلى أين تريد الذهاب ؟
 
التعليقات