سامي سعد يكتب: حروب زائفة

 

أفكر بحروب الذاكرة ، 
وأخطط لعمل عدائي يجلب النوم...
لا سبيل لي لإيقاف الأمواج ..
قد يلزمني مرافئ صغيرة لترسو عليها التفاهات...
أما تلك الجروح الغائرة ، 
فلا ميناء يقبلها غير القلب.....

بماذا أفكر؟ 
لقد مضي زمن الأفكار 
أراقب الرئة التي سوٌدها الدخان 
وهي تعمل كقطار عجوز 
يحلم بمحطة وصول أخيرة ...
بماذا أفكر ؟
لا شئ ...
أدهن رأسي خمس مرات في اليوم 
كي لا تعلق بي فكرة !!!!

شيطاني بلغ العمر الرزيل 
الأدله واضحة..
فعندما يطول غيابك مثلاً 
أقول أنكٍ تطوين الغسيل ، 
في طريقك الطويل لسوق الخضار 
لشراء حزمة بقدونس ..
أقول أنكٍ غارقة في التفكير فيٌ ، 
ولاتجدين دقيقة لتقولي : 
مازلت أحبك...
شيطاني الذي أدركه الخرف !!!

لم تبق هناك حروب لائقه 
تدفع فيها روحك أو دمك ، 
كل الحروب زائفة
تصب في حقل غير حقلك 
ماتبقي من جهد 
أغمض عيناي جيدا ً ، 
أغلق نوافذ قلبي 
ماتبقي من أمنيات 
أن لاتتلوث بالأحقاد ، 
أن يسرع الوقت الخطي ، 
وأنت هارب من قطيع البشر......

كل ليلة ، قبل أن أنام 
أنظف الوسادة 
وكل صبح ، قبل أن أفيق 
يغمرني مسك رائحتك..
لا ماء الليل 
ولاحجر النهار 
يوقف زحفكٍ في الدم......

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

 

التعليقات