إبراهيم بجلاتي يكتب: وكأن معجزة ستحدث

 
وعليك أن تصدق
أن هذا الجبل
تحرك من مكانه مرتين
مرة إلى أعلى
- في كتب الأثر -
كأنه طائر
فرد جناحيه العظيمين في الهواء
كان الوقت قبل الفجر
فاستقر عاليا
وبعدما بانت الشمس من تحته
نزل 
كأن شيئا لم يكن
كأن معجزة ستحدث 
مرة أخرى
في اتجاه الشرق
حيث تقف الآن قلعة الجبل 
وعليك أيضا أن تصدق
أنهم 
ربما خوفا من معجزة جديدة
وضعوا عن يمينه
قرية الزبالين
وعن شماله
كل زبالة المدينة
في جبل 
كأنه امتداد للقديم
بينهما سهل
مليء بالمقابر
وصدق أنهم 
شقوا طريقا في الزبالة
يقود إلى " محور المشير " 
على جانبي الطريق
كلاب ميتة
منتفخة
والرائحة -دائما - لا تطاق
عن يمينك
وحدة عسكرية
وعن يسارك
مقابر وردية 
تسر الناظرين
لم يمسسها بشر بعد 
وعلى مقربة من كل هذا
يرتفع النخيل
ربما 
في هذا المكان
قبل ألف سنة مثلا
سقطت عصفورة عمياء
من نخلة قديمة
كانت هنا
وحين اصطدمت بالأرض
انشقت الأرض
عن وعائين صغيرين
واحد من ذهب
وواحد من فضة
في الأول ماء
وفِي الثاني قمح 
وفِي مقولة أخرى : شعير
أكلت 
وشربت
ثم طارت
لم يقل الرواي 
أنها أبصرت
قال : طارت
ووضع الوعائين في جيبه
أما النخلة نفسها
فلا أحد يعرف أي شيء عن مصيرها
ربما طارت
وربما اختفت 
في كتب الرواة
كأنها لم تكن هنا
أو كأنها
لم تكن
التعليقات