أحمد خليفة يكتب: ثم غرست شجرة بن في منتصف الجرح ومضت

 
 
 
سوف أذكركِ على نحو يليق بكِ ذات يوم
 
 وسوف أحكي لابنتي الصغيرة عنكِ
 
 وربما سميتها باسمكِ
 
 سأقول لها : أن امرأة جرحت أبيكِ بطعنة في يسار القلب
 
 ثم غرست شجرة بن في منتصف الجرح ومضت
 
 سنلهو في حديقة الجرح حتى نتعب
 
 ثم نجلس لنتناول قهوتك
 
 سأذكر لها أن العشاق في عصور ليست بالبعيدة
 
 كانوا وكأنهم يقرءون الفنجان
 
 فيقولون كلامًا عن المستقبل
 
 غالبًا ما كان غامضًا هذا الكلام
 
 لكن لذة ما  كانت تغلف كلامهم     
 
 وسأذكر لها كم كنتِ تكرهين هذه اللذة
 
 لأن الألم كان تاجكِ
 
 والعذاب مملكتك
 
 فخفتِ أن تسلبك اللذة سلطانك 
 
 سوف تفهمني الصغيرة حتمًا
 
 لأنني سوف أورثها الجرح بحديقته الأمامية
 
 وهي التي ستكتشف أسراره سرًا بعد آخر
 
 وستكون أول من ستشاهد العصافير الزرقاء
 
 التي ربيتها فوق شجرة البن لترقص معها التانجو
 
 
التعليقات