مروة أبو ضيف تكتب: رأس وجسد

 
 
ليست تلة من الرمال و التراب
تلك التي تفصل بين ذات الرأس والجسد 
يد تعبر بهدوء لتصافح كل الراحلون 
ليست مقبرة
كل الذين ذهبوا 
ذهبوا لمكان أفضل
عُبَّاد الريح و الرحيل
حضرة كبيرة تلك الحياة
و الجوقة ليست منظمة
ثمة نشاز مهول يزلزل أرض الطريق
الدفوف التي بيديهم ممسوسة
و الناي لا ينتمي يا أحمد
هذا ذهب ملق علي ارض الكابوس
وحدهم الأغبياء ينحنون لالتقاطه
أنا لست صحراء
و لا الريق السائل من فمي خمرا
بين الرسغ و الحقيقة خيط كثيف من دماء
ليست قبة خضراء
يا مليح 
أنفض التراب عن جلدي السميك 
جلدة واحدة
ويسيل السر و الخطيئة من ظهر الغراب 
عرابون وأوغاد وفسدة
ونسير في سوق ممسوس لا آخر له
أحبيني ايتها الحياة
أحتاج لخيط من الهواء لتنتعش الرئة
إنما نفسي سري
الذي صفعني و وشمني بغربة هائلة
أنا جميل و نائم
أنا هائل و مملح
أنا كبير وأرضي صلبة
أنا الريح التي غادرتني علي البوابة الخائفة
مدي يدك قليلا
اسحبي الخيط الأسود من دمي
قليل من المسك و كثير من الجمر و الحريق
جلدة أخري و تسيل الحقيقة من فمي 
ليست تلة من الخراب
و لا أفعي تلصق هذي الرأس بالجسد
وأنا خائف و بردان
 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

التعليقات