أحمد إبراهيم يكتب عن الدراما الرمضانية: باختصار (1)

 

 هذا المقال وما يتبعه من مقالات متسلسلة يتبعون وجهة نظر كاتب تلك السطور باعتباره مشاهدًا له وجهة نظر يجب أن ينظر لها صناع الأعمال الرمضانية، خاصة فيما يحترم عقل المشاهد.

السباق الرمضاني في هذا العام متكرر ومختلف عن الأعوام الماضية، فالتكرار في نفس النجوم ونفس السياق الدرامي.

أما الاختلاف أنه قد خرج من السباق هذا العام – على نحو غير متوقع – القيصر يوسف الشريف، ولعل دخوله في السباق ربما يرجع إلى خاتمة مسلسله كفر دلهاب العام الماضي الذي لم يلق استحسان الجمهور، فتلك القفلة لم تكن في قوة أحداث المسلسل والمفاجآت التي أصبحت تنكشف لنا يومًا بعد يوم. فلربما أراد الشريف أن يحافظ على ما تبقى من نجاح تحقق في مسلسلات (رقم مجهول – اسم مؤقت – الصياد – لعبة إبليس – القيصر).

كذلك لم يدخل كريم عبد العزيز سباق هذا العام بمسلسله الزيبق الجزء الثاني، الذي انتظره البعض من محبي القصص المخابراتي - وانتظرته على نحو شخصي - ولم تكن الأسباب واضحة في انسحاب عبد العزيز هذا العام، إلا أن الذي أشيع أن مشاكل إنتاجية كانت سببًا في توقف عرض المسلسل في رمضان.

ولعل أيضًا من أسباب غياب الشريف وعبد العزيز هذا العام اشتداد المنافسة – أو هكذا كنا نأمل – على نحو شرس، فياسر جلال يدخل السباق هذا العام في محاولة دونها الموت للحفاظ على النجاح الساحق الذي حققه مسلسله (ظل الرئيس) العام الماضي، فيدخل هذا العام رافضًا أي شيء دون النجاح ذاته إن لم يكن يأمل في الأكثر من ذلك، فحشد في مسلسله كاتبًا موهوبًا ونجومًا مخضرمين، مستعينًا بعدد من النجوم الشبان، وسنتحدث عن هذا الأمر في مقال لاحق.

كذلك يدخل (باشا مصر) أمير كرارة مستميتًا في الوصول إلى أعلى نسبة مشاهدة والمحافظة على بعض النجاح المتحقق في كلبش 1 بمسلسله كلبش 2، الذي يفتقد إلى بعض الإثارة وزخم الأحداث حتى الآن ونأمل في أن أكون مخطئًا؛ لأنني إلى الآن أشعر بالملل في هذا الجزء عن سابقه.

كما أنه هذا العام يدخل علينا (أيوب) الذي يقوم ببطولته ممثل يُدعى مصطفى شعبان، هذا الممثل الذي لم نره إلا في فيلم مافيا واختفى بعد ذلك وعاد إلينا بعد كل تلك السنين في مسلسل جديد؛ حيث كان مختفيًا في عباءات لا تليق عليه ولم تبرز موهبته كما كان مستحقًا.

كذلك الصراع بين رياض الخولي وعبلة كامل في سلسال الدم الجزء الأخير – الذي لم يره أحد مثلما أعتقد - كل تلك المسابقات والصراعات جعلت نجومًا كبارًا لا يدخلون السباق هذا العام، إما بالانسحاب أو التعلل بالمشاكل الإنتاجية.

فالانسحاب رغبة تُحترم بالطبع؛ فالمحافظة على النجاح بالانسحاب موقف نبيل جدًّا، فأولًا أنت تحافظ على ما وصلت إليه من مكانة عند جمهورك، وثانيًا أنت تحافظ على ما تبقى من جمهورك وتعطي نفسك مهلة لتعود أكثر مما كان.

أما التعلل بالمشاكل الإنتاجية فإن لم تكن (شماعة) يعلق عليها كل من أراد توقف مسلسله فيكون الخلل قائمًا وبذلك تخسر من تبقى من جمهورك.

باختصار...

السباق الرمضاني هذا العام، قد يكون مملًا إلى حد الإثارة، ومثيرًا إلى حد الملل، لم نعرف بعد، فلم نزل في أول أسبوع، ونأمل أن نرى جديدًا فقد شبعنا من التكرار.

 
 

 

التعليقات