سلمى حايك تطالب نجوم السينما الرجال بخفض أجورهم لتحقيق توازن مع النساء

 
 
قالت الممثلة الأمريكية المكسيكية سلمى حايك وهي من الناشطات المناهضات للتحرش الجنسي في صناعة السينما إنه يجب على نجوم السينما الرجال خفض أجورهم كوسيلة لتحقيق توازن مع النساء اللائي يحصلن على أجور أقل.
 
وبعد يوم واحد من انضمامها لعشرات من صناع السينما من النساء ومن بينهم جين فوندا وكيت بلانشيت في مظاهرة في مهرجان كان السينمائي لدعم النضال من أجل حصول النساء على حقوقهن قالت حايك في مؤتمر إن ”على النجوم أن يقولوا: حسنا لقد حان الوقت. لقد حققت انطلاقة جيدة ولكن الآن حان الوقت أيضاً كي أكون كريمًا مع الممثلات في الأفلام.
 
”علينا جميعا أن نكون جزءا من هذا التصحيح. هذه إحدى الأفكار. سيكرهني الناس بسبب ذلك. أتعشم أن أجد وظيفة بعد ذلك“.
 
وتمثل قضية المساواة مسألة مستمرة طوال مهرجان السينما الذي يعد أول مهرجان يقام منذ ظهور ادعاءات التحرش ضد بعض من نجوم هوليوود البارزين العام الماضي.
 
ويستمر مهرجان كان من الثامن من مايو حتى 19 من الشهر نفسه.
 
وتكشف القائمة الأخيرة لأجور النجوم، التي جمعتها مجلة فوربس، عن أن إيرادات الممثلين أعلى بمراحل من إيرادات الممثلات. إذ تحلّ الممثلة الأعلى أجرا بين الممثلات، وهي إيما ستون، التي تتقاضى 42 مليون دولار، في المرتبة 15 في قائمة النجوم الأعلى أجرا، التي يتصدرها مارك والبرج.
وتكمن أهمية قائمة فوربس في أن التفرقة المهنية بين الرجال والنساء تمثل أحد الأسباب الرئيسية للتفاوت العالمي في الأجور، فلا يزال توزيع الرجال والنساء على الوظائف المختلفة أو في المناصب المختلفة من نفس الوظيفة غير متكافئ إلى حد كبير.
 
وقد أوضحت إحصاءات رسمية في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، أن النساء يشغلن الوظائف التي تعد أقل أهمية وأقل أجرا من وظائف الرجال، والتي تنحصر في مجالات الرعاية وتقديم الأطعمة والتعاملات المالية مع العملاء والتنظيف والأعمال المكتبية.
 
ولكن مهنة التمثيل تعد من المهن القليلة التي يؤديها كل من الرجال والنساء على حد سواء لمئات السنوات، وقد برع فيها ممثلون وممثلات في تجسيد الأدوارالمختلفة.
 
ويتطلب التمثيل تدرب الممثلين والممثلات على نفس المهارات في نفس مكان العمل. ورغم ذلك، لا تزال أغلب الممثلات في القرن الحادي والعشرين يتقاضين أجورا أقل من أجور الممثلين.
 
وتكشف الأبحاث التي أجريت طيلة السنوات الـ15 الماضية أن هناك أسبابا عديدة في الولايات المتحدة وأوروبا وراء هذا التفاوت في الأجور.
ففي المملكة المتحدة، حيث تكاد تتساوى نسبة الممثلين بنسبة الممثلات، يعد السبب الرئيسي لهذا التفاوت هو أن نصيب النساء من الأدوار بشكل عام، وأدوار البطولة بشكل خاص، أقل من نصيب الرجال منها، ولهذا يتنافس دوما عدد أكبر من الممثلات للحصول على الأدوار مقارنة بالممثلين.
 
وهذا الأمر لا يخفى على وكلاء الممثلين، ولا على أصحاب الشركات. ولهذا من الصعب أن ترفض الممثلة عرضا بدعوى أن الأجر المعروض عليها أقل من المعروض على الممثل لتأدية دور مشابه.
 
وإذا رفضت ستحصل ممثلة أخرى على الدور وستهدر بذلك المدة الزمنية المتاحة لها للعمل في مجال التمثيل، التي تعد أقصر بشكل عام مقارنة بالمدة الزمنية المتاحة للممثلين.
وسلط الاتحاد الأوروبي في خارطة الطريق لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، الضوء على "القضاء على القوالب النمطية الراسخة عن الرجل والمرأة"، كخطوة أولى نحو إنهاء جميع أشكال التمييز بين الجنسين.
 
إذ يرى الاتحاد الأوروبي أن الصور النمطية الراسخة عن المرأة والرجل هي السبب الرئيسي لاستمرار التفاوت الحاصل في الأجور وفي الوظائف.
 
كما يبين البحث أن العاملات أكثر تأثرا بالنظرة السلبية للمسنين عن العاملين، وهذا يتضح في معدلات التوظيف والأجور. ويجسد الممثلون هذه الأنماط السائدة، كما أنهم يستفيدون أو يخسرون بسبب نفس الصور النمطية الراسخة في المجتمع.
 
التعليقات