عمرها 58 عامًا.. طلقها بعد سنوات زواج طويلة بسبب “اختلاف وجهات النظر”

كتبت/ إيمان أبو أحمد

بعد زواج استمر سنوات طويلة تعبت من عدها، أنجبت له فيها البنت والولد وتحملت مشقة غيابه وسفره، ربت فيها الصغار وأدارت دفة الحياة، وعندما عاد واستقر، ومع تكرار الخلافات في الآراء ورفضها بيع شقة ابنها التي سيتزوج فيها، كان الجزاء هو الطلاق وبيع شقتها وتجريدها من كل شيء لتواجه الحياة في عمر 58 سنة.

من أول وهلة تشعر انها سيدة كبيرة في السن أو تقول طاعنة في العمر، ترتدي عباءة سوداء أنيقة، وترتدي نظارة طبية تضفي على ملامحها الوقار، تقف لجوارها شابة تبدو نسخة مكررة منها ولكن صغيرة في السن وكأنها أتت بنفسها وهي شابة معها لتثبت للعالم أنها كانت جميلة وليست كبيرة لهذا الحد ولكنه الهم والحزن، فهي ابنتها التي أتت معها لتكون لجوارها من أجل استكمال الإجراءات.

قالت السيدة نادية: ” تزوجت منذ (30) سنة، أنجبت ابني الكبير وبنتي دي، واستقلت من عملي لتربية أولادي وكانت علاقتي بزوجي علاقة متوترة غير آمنة فقد كان صعب المراس، سريع الغضب، وكنت أتحاشاه وأختفي من أمامه عندما يغضب وعشت سنوات زواجي الأولى في قلق وخوف بسبب غضبه وثورته وأخلاقه الصعبة”.

جاءت النجدة من السماء و سافر للخليج للعمل “فبدأت أعيش وأربي صغاري، وكانت انفراجة من جميع الجهات، ماديًا ونفسيًا وبدأت علاقتي به تتحسن نظرًا لبعد المسافات وأننا لا نعيش في مكان واحد، وسارت الحياة ومرت السنون هو هناك يعمل في الغربة وأنا هنا أربي الصغار ولكن في راحة نفسية وهدوء”.

أضافت السيدة أنه كان يرسل مدخراته و”كنت أحافظ على ماله وعرضه وأخذ القدر المناسب لطلبات الصغار والباقي أضعه في البنك في حساب باسمه، وكان يباشر كل شيء وهو هناك وكان يعود في إجازات سنوية تستمر مدة شهر كنا نتحمل طباعه وعصبيته وتدخلات عائلته فالرجل ضيف ولابد أن نكرمه ونتحمله حتى يغادر ويعود لعمله”.

واستكملت حديثها “كان هذا حالنا طوال السنوات الماضية وكبر الصغار وقرر ابني أن يتزوج فوجدنا شقة مناسبة اشتريناها له واختار عروسة خطبناها له، وتقدم عريس مناسب لابنتنا وافقنا عليه واستعديت بشراء المستلزمات والفرش الجديد وفي يوم فاجئنا زوجي يهاتفنا ليقول أنه قرر الرجوع إلى مصر رجوع نهائي”.

عاد ليعيش مع زوجته وأولاده بشكل دائم بعد العودة “قررت من أول يوم أن أتكيف مع الحياة معه ومع طباعه الصعبة التي حفظتها وبالفعل سارت الحياة هادئة نسبيًا لأنني كنت أوافقه فيما يريد”.

وفي أحد الأيام أخبرها برغبته في إقامة مشروع مع أخواته، واستعان فيه بكل المدخرات التي احتفظوا بها على مدار السنوات، وأقاموا ورشة لصيانة السيارات.

وتتابع الزوجة “في يوم أبلغني رغبته في بيع الشقة التي اشتريناها لزواج ابننا، حتى يتوسع في مشروعه ويصبح مركز صيانة كبير، ومن هنا بدأت المشاكل طبعًا رفضت وتشاجرنا بشدة وقلت له ما كنت أخبئه في قلبي منذ سنين وكيف أنني متحملة طباعه السيئة من أجل أولادي ويومها ولأول مرة مد يده عليَ، ضربني فغضبت وتركت البيت”.

لم يتوقف الأمر عند ذلك، فقرر الرجل إقحام الأطفال في الأزمة، وسأل عن موقفهم ومن يتعاطف مع الأب ومن مع الأم من أجل اختيار شخص للعيش معه. وتضيف نادية “فبكت ابنتي وحاولت أن تحنن قلبه عليّ فما كان منه أن طردها هي الأخرى وقال لها : إلحقيها”.

بالفعل تركت الإبنة المنزل و”جاءت تعيش معي في بيت أهلي القديم وبعدها فوجئنا بأنه باع شقتنا التي كنا نعيش فيها جميعًا وانتقل إلى شقة ابننا التي كان مقرر أن يتزوج فيها، ولما سمعت ذهبت إليه وتشاجرت معه كيف يبيع شقتي فأهانني ورمى عليّ يمين الطلاق وكي ينتقم مني باع شقة صغيرة كنا نمتلكها حتى لا يترك لي مكان أعيش فيه وأرسل لي أنه لن يترك شيء وانتقم من ابنتي لأنها تقف لجواري وباع جهاز زواجها والآن ليس لدي شيء أستطيع أن أجهزها به لأزوجها”.

وتختتم قصتها بالقول: “جئت للمحكمة اليوم لحضور جلسة قضية نفقة فكل ما حصلت عليه نفقة سنة بعد كل سنوات التعب والكفاح وشبابي الذي ضاع مني، منه لله ضيع كل حاجة أنا عاوزه جهاز بنتي اللي ضيعه بسبب العند وعاوزاه يديني نفقة أنا رجعت وقدمت على معاش أبويا من الحكومة أعمل إيه؟ وهاعيش منين؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *