“بي بي سي”: ماري كوري المرأة الأكثر تأثيرا في التاريخ

كتبت/ أوليفيا محسن

تصدرت ماري كوري، وهي عالمة رائدة كانت أول شخص يفوز بجائزتي نوبل، استطلاعا للرأي حول المرأة الأكثر تأثيرا على تاريخ العالم.

ووفقا لما ذكره موقع صحيفة “الجارديان” البريطانية، جمعت مجلة “بي بي سي للتاريخ” قائمة تضم “100 امرأة غيرت العالم”، اٌختيرت النساء من قبل 10 خبراء، وطلبت المجلة من قرائها المساعدة في ترتيبهم.

صوت القراء على أن ماري كوري، المولودة في بولندا، والتي أجرت بحثًا رائدًا في مجال النشاط الإشعاعي في أوائل القرن العشرين، هي المرأة الأكثر تأثيرا في العالم، تلتها روزا باركس، وإيميلين بانكهورست، وأدا لوفلاي ، وروزاليند فرانكلين.

وقالت باتريشيا فارا، رئيسة الجمعية البريطانية لتاريخ العلوم، إن ماري كوري “قدمت مجموعة رائعة من الإنجازات”. كانت أول امرأة تفوز بجائزة نوبل في الفيزياء، وأول أستاذة في جامعة السوربون وأول شخص يفوز بجائزة نوبل ثانية، والتي مُحت لها في الكيمياء في عام 1911، بعد ثماني سنوات من الجائزة الأولى، وهي لا تزال الشخص الوحيد الذي يحمل جائزتي نوبل في علميْن.

وأضافت باتريشيا فارا: “لقد تكدست الصعاب دائماً ضدها. في بولندا، عانت عائلتها الوطنية في ظل النظام الروسي. في فرنسا، كان يُنظر إليها بشكٍّ كأجنبية – وبالطبع، أينما ذهبت، تم التمييز ضدها كامرأة”.

وبالنظر إلى أن عام 2018 هو الذكرى المئوية لقانون تمثيل الشعب، الذي مدد التصويت البرلماني لبعض النساء ومهد الطريق لحق الاقتراع العام بعد 10 سنوات، قال منظمو الاستطلاع إنه من غير المفاجئ أن تتضمن القائمة الناشطات السياسيات بشكل كبير.

حصدت المركز الثاني، روزا باركس، التي ساعدت على إحداث تغيير كبير في حقوق الإنسان من خلال رفضها التخلي عن مقعدها في حافلة في مسقط رأسها في مونتجمري بولاية ألاباما في الولايات المتحدة،

وجاءت إيميلين بانكهورست، مؤسسة الاتحاد الاجتماعي والسياسي للمرأة، في المرتبة الثالثة. أما ماري وولستونكرافت، التي يمكن القول أنها مؤسسة الحركة النسائية الحديثة، فقد حصدت المركز العاشر . أوحصدت جوزفين باتلر ، الناشطة الفيكتورية ضد الاستغلال الجنسي للنساء، المركز الـ18.

حصدت مارجريت تاتشر المرتبة السادسة، أما الأميرة ديانا، أميرة ويلز، فقد حصدت المركز الـ15. وهو ما اعتبره المقال مثيرا للدهشة. وتسأل المقال هل لاليانور من آكيتاين، الزوجة القوية لكل من لويس السابع من فرنسا وهنري الثاني ملك إنجلترا، والتي حصدت المركز الـ11 تأثير أكبر على تاريخ العالم من مريم العذراء، والتي جاءت في المرتبة الـ12.

ووفقا للمقال، يظهر العلماء بشكل بارز أكثر من الفنانين. بالإضافة إلى ماري كوري، فإن أفضل 10 مراكز في القائمة تضم لوفليس، التي تعتبر أول مبرمجة كمبيوتر. فرانكلين، عالم البلورات التي قدمت الدليل الحاسم في اكتشاف البنية الحلزونية المزدوجة للحمض النووي. وماري ستوبس، الناشطة في مجال تحديد النسل.

حصدت الروائية جين أوستن المركز الـ13، فيما جاءت الفنانة فريدة كاهلو في المركز الـ34، أي أنها سبقت تيودورا، إمبراطورة بيزنطة.

وقالت شارلوت هودجمان، نائبة رئيس تحرير المجلة، إنها شعرت بحدوث التغيير لرؤية المزيد من الأسماء غير المألوفة في المراكز العشرين الأوائل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *