حملات نسوية| “دورِك”.. التصدي للعادات والتقاليد لخلق واقع أفضل للجنوبيات

كتبت/ أوليفيا محسن

يعملن في ظل ظروف قاسية، عادات وتقاليد صارمة تنتقص من حقوق المرأة وحريتها. مبادرة دوِرك بمحافظة قنا، تعمل على بعض قضايا المرأة التي اختص بها ذلك المجتمع الجنوبي، في محاولة لخلق واقع أفضل لنسائه.

تأسست مبادرة “دورِك” في عام 2014. وخلال 4 سنوات من العمل، انخرطت المبادرة في عدد من القضايا النسوية ذات الخصوصية في مجتمع الصعيد، وكان من بينها قضايا حرمان المرأة من حقها في الميراث والتعليم، وكذلك الإكراه على الزواج القبلي.

ووفقا لما ذكرته أسماء مكي، عضو مؤسس في مبادرة دورِك، لـ”مصريات“، عملت المبادرة على 3 حملات، تضمنت حملة “متجبرنيش” والتي تدور حول تزويج الفتيات قسرا، فيما يسمى بـ”الزواج القبلي”. أما المبادرة الثانية فكانت “جنوباتيا”، والتي أطلقتها المبادرة في يوليو الماضي، لتسليط الضوء على نماذج نجاح لنساء وفتيات استطعن المرور عبر التحديات للحصول على مساحة عمل، أو فرصة نجاح، أو تجربة جديرة بالذكر، في مجالات مختلفة.

سعت حملة “جنوباتيا” إلى عرض تجارب غير مركزية لنساء وفتيات يقطّن بعيدًا عن المناطق المركزية، في محاولة للحديث عن النساء الآتي يرغبن في النجاح لأجل النجاح، واستطعن القفز على العادات التي تُكرس للحياة التقليدية للنساء في الجنوب وخاصة في المناطق المهمشة. واستقبلت الحملة قصص نجاح السيدات الجنوبيات عن طريق هاشتاج #جنوباتيا، كما شملت العمل الميداني داخل المحافظة.

عملت مبادرة “دورِك” أيضا بالتعاون مع مبادرات ومؤسسات أخرى داخل المحافظة على حملة بعنوان “خلي بناتنا تشوف النور”، وذلك خلال حملة الـ 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، للمطالبة بحق تعليم فتيات يعشن في مجتمع به نسبة كبيرة من الفتيات المتسربات والمحرومات من التعليم.

ووفقا لمبادرة “دورِك”، فإن حق التعليم للجميع الموازي للحق في الصحة والمسكن والمشرب والمأكل والعلاج والتنقل وغيرها من الحقوق، كما كل محاولات الزج بهذا الحق في خانة المبررات المتعلقة بـ النوع، الزواج، الفقر، العادات والتقاليد وغيرها من المبررات غير مقبولة بالمرة، إلا في سياق البحث عن أسباب المشكلات المتعلقة بتسريب او حرمان الفتيات من التعليم ومن ثَمَ حلها .

وتعتبر المبادرة إجبار الفتيات على ترك تعليمهن هو جريمة تتوازي مع جرائم اخرى كالزواج بالإجبار، وتؤكد على إنه لابد تفعيل قانون يحمى الفتيات من ترك تعليمهن جبراً، وأن ولي الأمر هو المسؤول مسؤلية كاملة عن ذلك.

تعيق العادات والتقاليد أحيانا عمل المبادرة التي توجهت إلى المجتمع الجنوبي عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، كما نظمت المبادرة ورش الكتابة والحكي. ولكن، وحسبما ذكرت أسماء مكي، بالرغم من الخوف المحيط بالفتيات والذي يمنعهن من التمرد على العادات والتقاليد، إلا أن المبادرة تستطيع أن ترى مردود عملها في مشاركة الناس وتجاوبهم مع حملات التوعية حتى بالرغم من اختلافهم مع أهداف تلك الحملات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *