فاطمة عبد القادر.. كينية تكافح زواج الأطفال والختان بكرة القدم

كتبت/ أماني عبد الرؤوف

“كان من الأسهل البقاء في نيروبي، وممارسة المحاماة وكسب بعض المال، وقيادة سيارة مرسيدس بنز. ولكنني أردت فقط العودة إلى بلدي.”

كانت هذه هي الحياة التي كان يمكن أن تعيشها فاطمة عبد القادر عدن في عاصمة كينيا. ولكنها بدلا من ذلك، اختارت التركيز على كرة القدم- في منطقة من البلاد تحرم على الفتيات لعب هذه الرياضة.

وقالت فاطمة، عن جهودها المبكرة قبل 10 سنوات عندما بدأت فريق الفتيات في مقاطعة مارسابيت في شمال كينيا، “تعرضت للرجم جسديا وطردت حرفيا من الملعب.”

وذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أنه بعد فترة وجيزة من عودتهم من أول بطولة، تم اختطاف 8 فتيات من الـ12 فتاة في فريقها وأجبرن على الزواج.

وأسست فاطمة مبادرة تنمية القرن الأفريقي، أو “هودي”، كما تعرف، في عام 2003. وأرادت أن تستخدم كرة القدم لتجميع الناس وإحداث تغيير في التوقعات الثقافية.

واستخدمت كرة القدم للفوز بقلوب شباب المجتمع بعد مذبحة وقت عام 2005 بين العديد من القبائل التي قتلت 100 شخص.

وما حدث أن الشباب لم يتركوا أسلحتهم فحسب ولكنهم بدأوا أيضا في اللعب بجانب الفتيان من القبائل التي يفترض أنهم يكرهونها.

وعندما انتقلت فاطمة إلى الفتيات، وأرادت معالجة مشكلاتهن الخاصة، بما فيها زواج الأطفال المبكر وممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث).

وأدى أسلوبها، الذي أطلق عليه كسر حاجز الصمت، إلى لعب 1645 فتاة من 152 قرية في مقاطعة مارسابيت لكرة القدم على مدار السنوات العشر الأخيرة.

كان تمكين الأطفال من للدفاع عن أنفسهم، من خلال جعلهم أكثر ثقة وقدرة في ملعب كرة القدم، جزءا كبيرا في مهمتها خاصة في منطقة حيث هياكل الأسرية والقبلية التقليدية تعني أن الأطفال والنساء في كثير من الأحيان لا يملكون صوت.

وأيضا تجري “هودي” جلسات توعية حول كل من القضايا بين المباريات في البطولات وبتعليم الفتيات، وغالبا تعلم “هودي” أيضا الآباء والأمهات.

ورغم أن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال أمور غير قانونية في كينيا، إلا أن الثقافات المحلية قوية والتقاليد مستمرة. واضطرت فاطمة إلى العمل بجد من أجل معارضة هذه الثقافات العمل معهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *