بعد مزاعم بتعرض النزيلات لسوء المعاملة.. تفتيش جميع دور الرعاية في دلهي الهندية

كتبت/ أوليفيا محسن

تتعاون عدد من الجهات لتفتيش كل ملجأ للنساء والفتيات المعنفات في جميع أنحاء دلهي بعد اتهامات بالاعتداء الجنسي، والتي طالت العديد من بيوت الرعاية الهندية واعتراف وزير المرأة في البلاد بأنه من المرجح وجود “حالات أخرى كثيرة”.

ووفقا لما نشره موقع صحيفة “الجارديان” البريطانية، أدت الفضيحة المتزايدة، والتي تشمل إدعاءات بأن دار رعاية في ولاية بيهار لديها غرفة تستخدم كمستشفى لإجهاض ضحايا الاعتداءات الجنسية، حتى الآن إلى تعليق عمل أكثر من 20 مسؤول حكومي واعتقال 14 على الأقل.

وتم إبعاد مجموعتان من الفتيات يوم الاثنين من ملجأ في ديوريا، أوتار براديش، وهو المرفق الحادي والعشرون الذي يُزعم حدوث إيذاء جنسي أو جسدي داخله، وتم الإبلاغ عن فقدان ما يصل إلى 18 فتاة مسجلة في دار الرعاية.

وأجبر الغضب الشعبي من الجرائم المزعومة الحكومات الفيدرالية وحكومات بعض الولايات على البدء في التدقيق في نظام المأوى الذي يعترف كبار المسؤولين حتى أنه لا يخضع للتفتيش ويمكن أن يكون قدحدث داخله حالات إساءة.

وقالت وزيرة النساء مانيكا غاندي يوم الاثنين: “الأمر ليس مخيف فحسب بل يجعلني حزينة. أعلم أنه سيكون هناك الكثير من الالات لأننا لم نولي لهم أي اهتمام لسنوات وسنوات، باستثناء منحهم المال”.

ويعيش في دور الإيواء أشخاص بالغين وأطفال لا يمكن رعايتهم في المنازل، وأحياناً يكونوا قد تعرضوا للهجر أو إساءة معاملتهم من قبل عائلاتهم، وكذلك الأشخاص المحتجزين أو أولئك الذين يُعتبر أنهم قد تم الاتجار بهم.

ظهرت الحالات الأولى في يونيو بعد أن رفعت الشرطة في بيهار اتهامات ضد مشغلي عدة ملاجئ وردت أسماؤهم في مراجعة للنظام الذي أجراه معهد تاتا للعلوم الاجتماعية (تيس).

وجدت “تيس” تقارير عن سوء معاملة “متفاوتة في الأشكال ودرة الشدة” في كل مؤسسة من المؤسسات الـ 110 التي تديرها الدولة، وهي منظمات غير حكومية خاصة ولكنها ممولة من حكومة بيهار.

الأسوأ في تلك الحالات كان دار في منطقة مظفربور حيث وُجدت “حالات عنف خطيرة” بما في ذلك 30 فتاة على الأقل زعمن أنهن تعرضن للاغتصاب، وكثير منهن اعتُبر جزء من حلقة استغلال منظمة. وقال مراقبون أن الظروف داخل المنشأة كانت مروعة.

وقالوا: “تم حبس الفتيات في العنابر ولم يكن بإمكانهن الخروج، باستثناء عندما يذهبن إلى قاعة الطعام لتناول وجباتهن”.

في مرفق آخر في عاصمة الولاية، باتنا، ورد أن فتاة قتلت نفسها بسبب “الأجواء العنيفة” في الملجأ.

وطلبت مانيكا غاندي من أعضاء البرلمان تفتيش بيوت الرعاية في مقاطعتهم، في حين قالت لجنة دلهي للنساء أنها ستشكل فريقا لإجراء عمليات تفتيش مفاجئة لكل منشأة في العاصمة الهندية.

وقالت سواتي ماليوال، مفوضة شؤون المرأة بالمدينة، إنها لم تعثر على أي شيء على الإطلاق في نطاق منزل مظفربور، لكن “الظروف في هذه المرافق تحتاج إلى تحسين”.

وقالت: “في أحد دور الرعاية التي تفقدها في عام 2015، وجدنا طبيبا واحدًا مكلفًا بعلاج آلاف الأطفال، ويتم تقديم الأدوية بشكل غير لائق، والفتيات اللواتي كن هناك لسنوات لم يتم إعادة تأهيلهن بشكل رسمي”.

وأافت: “غالبا ما يكون هناك نقص في الموظفين، أو الموارد، أو وفرة من اللامبالاة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *