التحقيق في واقعة تلاعب متعمد باختبارات قبول النساء بكلية طب في اليابان لخفضن أعدادهن!

كتبت/ أوليفيا محسن

قالت لجنة تحقيقات يوم الثلاثاء إن أحد كليات الطب في اليابان خفضت بشكل متعمد نتائج اختبارات دخول النساء لمدة عشر سنوات

على الأقل، ووصفت الأمر بأنه حالة “خطيرة للغاية” من التمييز، لكن مسؤولي المدرسة نفوا معرفتهم بالتلاعب.

ووفقا لرويترز، أعطى رئيس الوزراء شينزو آبي أولوية لإنشاء مجتمع “حيث يمكن للنساء التألق”، لكن النساء في اليابان ما زلن يواجهن معركة شاقة في العمل ويواجهن عقبات في العودة إلى العمل بعد الولادة، وهو عامل يؤدي إلى انخفاض معدل المواليد.

وكشفت التحقيق الداخلي عن التلاعب بعد الطعن في نتائج النساء المتقدمات لكلية الطب بجامعة طوكيو، مما أثار الغضب والاحتجاجات.

وقال محامون يحققون في اتهامات قبول رشوة لإلحاق ابن أحد كبار مسؤولي وزارة التعليم بالكلية، إنهم استنتجوا أن نتائج اختباره، وكذلك الخاصة بالعديد من الرجال الآخرين، قد تعززت “بشكل غير عادل” – بمقدار 49 نقطة، في الحالة الواحدة.

كما خلصوا إلى أن النتائج تم التلاعب بها لمنح الرجال نقاطًا أكثر من النساء، وبالتالي خفضوا عدد النساء المقبولات، حيث شعر المسؤولون في الكلية أن النساء أكثر عرضة لترك مهنة الطب بعد إنجاب الأطفال، أو لأسباب أخرى.

وقال المحامي كينجي ناكاي في مؤتمر صحفي: “هذا الحادث مؤسف حقا، حيث تعرض المتقدمين للاختبار وعائلاتهم ومسؤولي المدارس والمجتمع ككل للخداع”.

وأضاف ناكاي، وهو أحد المحامين الخارجيين الذين استعانت بهم الجامعة للتحقيق في الحادث: “إن العوامل التي تشير إلى وجود تمييز خطير ضد المرأة هي أيضاً جزء من المشكلة”.

وقال المحامون إنهم لا يعرفون عدد النساء اللواتي تأثرن بالتلاعب، لكن يبدو أن درجات اختبار النساء قد تأثرت خلال عقد من الزمن على الأقل.

واعتذر مسؤولون كبار بالكلية في مؤتمر صحفي، وتعهدوا بالنظر في الشكاوى بـ”إخلاص”، وتقديم التعويض المناسب. ومع ذلك، أكدوا على أنهم لم يكونوا على علم بالتلاعب.

وقال تيتسو يوكيوكا، المدير التنفيذي بالكلية ورئيس لجنة الترويج للتنوع: “المجتمع يتغير بسرعة، ونحن بحاجة إلى الاستجابة لذلك، وأي منظمة تفشل في استغلال النساء ستزداد ضعفاً. أعتقد أن هذا التفكير لم يتم استيعابه”.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الحكومة أو من مسؤول بوزارة التربية والتعليم.

وقال وزير التعليم الياباني يوشيماسا هاياشي للصحفيين الأسبوع الماضي إن التمييز ضد النساء “غير مقبول على الإطلاق”.

فيما تسببت تقارير الحادثة في إثارة غضب عرضت فيه النساء تجاربهن الخاصة للتمييز على وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام هاشتاج “من المقبول أن تغضب من التمييز الجنسي”. وكتبت إحداهن: “تجاهلت والديّ، الذين قالوا إن النساء لا ينتمين إلى الأوساط الأكاديمية. لكن في مقابلات العمل قيل لي “إذا كنت رجلاً، سنوظفك على الفور”.

وأضافت: “لم يكن والديّ هم أعدائي، ولكن المجتمع نفسه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *