أحمد إسماعيل يكتب: القاهرة

القاهرة مبهرة مثل امرأة مغوية. تشرب أرواح البشر ببطء. تستنزف حيواتهم. حتى البشر هنا مثل شوارعها، بعضهم متشابه، وبعضهم فريد، لكنهم بألف اتجاه، وألف نظام، وألف فتوة، وألف حكاية.

الغرباء أمثالي، القادمون من الأطراف، من الصعيد، من الدلتا، من مدن القناة، من الإسكندرية، من سيناء، من مطروح، يطلقون على القاهرة “مصر”.

هذه ليست مجرد مدينة مفرطة البدانة، لا، هذه مصر. هنا قلعة الحكم، ومواكب الملوك والسلاطين. هنا مقبرة الغزاة، وقبلة الطامعين، وخزائن أتعبت اللصوص ولم تنفد. هنا التحرير، وأبو الهول، والأهرامات، والبارات، والحارات.

بالنسبة لي، وبعد أن استخدمت القاهرة عدة مرّات، كنت كلما تذكرتها، تخيلت أحمد عبد المعطي حجازي تائها يسأل “يا عم أين الطريق؟ أين الطريق إلى السيدة؟”، وكنت أتوقف كثيرًا عند مشهد ” قال ولم ينظر إليّ…”، وفهمت “يا قاهرة يا كافرة… أنا لن أعود لا لن أعود ثانيًا بلا نقود”.

 

لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *