مضيفة جوية أمريكية تخشى لمس أرض المطار بقدمها: اغتصبني طيار و”الشركة مسئولة”

عملت مضيفة الطيران الأمريكية ماري مورجان في شركة طيران “SkyWest Airlines” لمدة 14 عاما، ولكنها منذ أن تعرضت للاغتصاب، تشعر إنها يجب أن تتخذ موقفا دفاعيا كلما دخلت إلى المطار، وذلك لتجنب الرجل الذي اغتصبها. حسبما ذكرت.

 

وحسبما ذكر موقع “سي إن إن”، كان الشخص الذي تعرضت للاغتصاب على يده، والذي اتخذته كصديق، يعمل كطيار بنفس الشركة. وقالت ماري إنها أحبت وظيفتها، لكن منذ عام ونصف العام منذ وقوع الحادث المزعوم، تملك ماري رعب مستمر. تهربت ماري بشدة من رؤيته، على الرغم من أن لديها بعض العمل معه في مطار سياتل تاكوما الدولي، قاعدتها الرئيسية. تهرع ماري إلى لوحة الطيران للتأكد من عدم تعيينها في رحلات بالقرب منه. كانت تحاول الاختباء في المطار وتجنب المناطق المشتركة بينهما، مثل صالات الطاقم، إلى تتأكد من رحيله.

 

وقالت ماري، البالغة من العمر 39 عاما لشبكة “سي.ان.ان”:  “إنه أمر مرهق ويستغرق وقتا طويلا، وهو أمر محبط للمعنويات في نفس الوقت لأني أُجبرعلي أن أفعل كل هذا وأن شركتي لا تفعل شيئا لمساعدتي”.

 

وأكدت ماري إن قضيتها تدل على مشكلة أكبر في صناعة الطيران التجاري، حيث يتم التعامل مع مشكلة تعرض المضيفات للتحرش الجنسي من قبل الركاب وزملاء العمل على أنها مخاطر تتعلق بطبيعة المهنة. وتقاضي ماري مورجان شركة SkyWest حاليا، زاعمة أن الشركة مسؤولة عن سلوكيات روبرت ل. رو، الطيار الذي تقول إنه اغتصبها في نوفمبر 2016.

 

ولم يعلق رو على الادعاءات. وكانت مورجان قد قدمت بلاغا للشرطة بتعرضها للاغتصاب، لكن المدعي العام أسقط الدعوى لعدم كفاية الأدلة.

 

رفضت شركة SkyWest التعليق على مزاعم ماري مورجان، ولكنها قالت في بيان: “”سلامة جميع موظفي الشركة هي أولى أولوياتنا. يخضع جميع موظفينا إلى أعلى معايير السلوك ولدينا سياسة عدم التسامح مطلقا مع الاعتداء أو المضايقة في مكان العمل. نأخذ جميع الادعاءات بجدية بالغة”.

 

وقالت ماري مورجان إنها تقاضي الشركة لأنها تريد إنهاء سوء معاملة النساء العاملات في صناعة الطيران. وجاءت الدعوى القضائية التي رفعتها ماري في 25 أبريل، بعد شهر من قيام بيتي بينا، مسؤولة في شركة طيران ألاسكا، بمقاضاة شركة الطيران بشأن كيفية رد الشركة على تقريرها الصادر في يونيو 2017 حول تعرضها للاعتداء الجنسي من قبل زميل لها.

 

وتمثل النساء نفس شركة المحاماة التي تتخذ من سياتل مقرا لها، وتتشابه ادعاءاتهن اللاتي قلن فيها إنهن تعرضن للاغتصاب تحت تأثير المخدر، وذلك بعد تناول مشروبات مع زملائهن. وتزعم كلتا الدعوتين أن شركات الطيران مسؤولة عن سلوك العاملين بها، نظراً لإعطاء الطيارين السلطة على متن الطائرة وداخل الشركة.

 

ويشار إلى أن الدعاوى القضائية السابق ذكرها هي الأحدث في حركة “مي تو” للحد من العنف الجنسي. لم تقاضي النساء الطيارين، ولم يُذكر الرجال في أي دعوى قضائية أخرى تتعلق بالادعاءات. لكن كل الشكاوى تفيد بأن “أفعالهم المسيئة بشكل صارخ تؤكد على ضرورة وهدف حركة “مي تو”.

 

وينكر محامو الكابتن بول إنجيلين، الطيار المتهم من قبل بيتي بينا، بأنه اغتصبها، الاتهامات. ويقول المحامون إنها ومحاميها يستخدمون دعم حركة “مي تو” للتحايل على حقوقه في الإجراءات الواجب إتخاذها – وهي مزاعم تشير إلى انتقادات أوسع للحركة.

يذكر أن بيتي بينا لم تقدم بلاغا إلى الشرطة، واختارت بدلا من ذلك تقدم شكوى لقيادات شركة الطيران.

 

وقالت تايلور جارلاند، المتحدثة باسم رابطة مضيفات الطيران، إن الصناعة بنيت على أساس حصر النساء في بيع التذاكر. وتستمر المواقف المتحيزة جنسيا رغم جهود الصناعة لتغيير الصورة النمطية.

 

ووجد استطلاع جديد أجرته الرابطة أن 68٪ من المضيفات قد تعرضن للتحرش الجنسي من قبل الركاب مرة واحدة على الأقل في وظائفهم. وعندما سُئل عن مدى انتشار المضايقات بين موظفي شركات الطيران ، قالت تايلور: “لا نعرف بالضرورة أنها أكثر انتشارًا من الصناعات الأخرى”.

 

وأشارت تايلور إلى أن الرابطة، كجزء من استبيانها، دعت قادة الصناعة إلى إرسال رسالة واضحة إلى الجمهور مفادها أنه لن يتم التسامح مع أي مضايقة لأي موظف في شركة طيران – وهي رسالة يجب أن تنطبق على الموظفين أيضًا، على حد قولها.

 

وقالت ماري مورجان إنها اتخذت من رو صديق لها قبل تعرضها للاغتصاب، حيث كان قد دعاها للعب الهوكي وتناول مشروب، ولكنها لا تعرف كيف انتهى بها الأمر في غرفة رو. وقالت في الدعوى إنها استيقظت في صباح اليوم التالي في سريره عارية وتغطي الكدمات جسدها، حيث تأكدت أنها تعرضت للاغتصاب.

 

عندما عادت ماري إلى العمل، أعربت عن أملها في أن تحقق SkyWest في ادعاءاتها أو أن تساعدها على تجنب “رو”. وقالت إن الأمر استغرق ما يقرب من عام بالنسبة لهم لإجراء تحقيق كامل، وفقط بعد أن تحدثت إلى الرئيس التنفيذي للشركة وقدمت شكوى رسمية. في غضون ذلك، قالت إن طلبها للوصول إلى جدول “رو”  تم رفضه.

 

وأعطت الشركة لماري ثلاثة خيارات، إما أن تطلب تجنب العمل معه، او تطلب نقلها أو أن تحصل على أجازة. وقالت ماري إنها ترفض النقل بسبب مرض والدتها، أو ترك وظيفتها التي تحبها.

 

لا تزال ماري مورجان تقوم بعملها، لكنها تعمل حوالي 60 أو 70 ساعة في الشهر أي أقل من نصف الحد الأقصى المسموح به.

 

وقالت ماري مورجان إنها واجهت صعوبة في نشر قصتها ونشر اسمها في الدعوى القضائية. لكنها فعلت ذلك لتجنيب النساء الأخريات تجربة نفس الشيء.

 

وقال ماري: “كنت دائما شخصًا جريئا. لست شخصًا خجولًا. أنا لست شخصًا لا يعبر عن رأيه. لقد دأبت على الدوام على قول ما أؤمن به. هذا الشخص استغلني ولا أريد أن يحدث ذلك لأي شخص آخر”.