السلفادور تدخل سباقًا لإلغاء حظر الإجهاض قبل 1 مايو

 
 
كشف مقال نشرته صحيفة الجارديان البريطانية أن التحركات الرامية إلى إلغاء حظر السلفادور للإجهاض يمكن إحباطها ما لم يعمل المشرعون بسرعة من أجل تغيير التشريعات قبل تولي مجموعة أكثر تحفظاً السلطة في مايو.
 
يُشار إلى أنه يُحظر الإجهاض في جميع الأحوال في السلفادور، ويمكن توجيه الاتهام بالقتل إلى النساء اللواتي أقدمن على الإجهاض، والحكم عليهن بالسجن لمدة تصل إلى 50 سنة. ومع ذلك، فإن مشروع قانون اُقترح في أغسطس الماضي سيضفي الشرعية على الإجهاض في بعض الحالات.
 
يذكر أن النواب التشريعيون في السلفادور يتولون مناصبهم لمدة ثلاث سنوات، وإذا لم يتم تمرير مشروع القانون في الشهر المقبل، فمن المشكوك فيه أن تعمل الأغلبية المحافظة من النواب الجدد على هذه القضية. بدأ الحظر التام على الإجهاض في عام 1998. حسبما ذكر موقع صحيفة “الجارديان” البريطانية.
 
وقال جوني رايت سول من حزب ارينا المحافظ الذي اقترح مشروع قانون يشرع الإجهاض في الحالات التي تتعرض فيها حياة الأم للخطر أو تتعرض فيها القاصر للاغتصاب: “إنه وقت حرج.” وأوضح أن الفترة من الآن وحتى 1 مايو، حينما يتولى المشرعون الجدد مهامهم، تمثل “على الأرجح أفضل فرصة لتمرير التشريع”.
 
ووفقا للجارديان، لا يدعم حزب رايت سول مشروع القانون، لكن مؤيديه يعتقدون أنه قد يجتذب الأغلبية المطلوبة البالغة 43 صوتًا.
 
قبل عام 1988، كان الإجهاض قانونياً لحماية حياة الأم، أو في حالات الاغتصاب أو إذا كان الجنين مشوه. في السنة التالية، تم تعديل الدستور ليعترف بالمبدأ القائل بأن الحياة تبدأ عند الحمل. وبموجب القواعد الجديدة، يمكن معاقبة النساء بتهمة الإجهاض كما يُعاقب الأطباء الذين يقدمون لهم المساعدة. بالسجن لمساعدتهم.
 
وقال جوني رايت: “لدينا ثقافة أبوية جداً مستقبلنا على المحك فيما يتعلق بكيفية رؤيتنا للمرأة في مجتمعنا”.
 
ووفقا للموقع، هناك عشرات النساء في السجن حاليا في السلفادور متهمات بإجراء عمليات إجهاض، ووجهت إليهن تهمة القتل العمد. وحُكم على العديد من هؤلاء النساء بأحكام بالسجن لمدة 30 أو 40 سنة.
 
في الشهر الماضي، أصبحت مايرا فيرونيكا فيجيروال ماروكيون أحدث امرأة تم إطلاق سراحها من السجن. وكانت قد قضت ما يقرب من نصف عقوبة بالسجن لمدة 30 سنة بسبب معاناتها من إجهاض متأخر.
 
أما كارمن تيودورا فاسكيز، فقضت أكثر من 10 سنوات في السجن بعد إدانتها بارتكاب جريمة القتل العمد عندما تعرضت للإجهاض في عام 2007. وقالت: “إن القوانين السلفادورية صارمة للغاية، نحن بحاجة إلى تغيير القانون. ما يحدث في السلفادور غير عادل. نحن كنساء، لا تُسمع أصواتنا أبدا”.
 
وبالإضافة إلى مشروع قانون رايت، تدفع لورنا بينيا، وهي زعيمة الحزب الليبرالي، باقتراح يسمح بإنهاء الحمل إذا كانت حياة الأم وصحتها عرضة للخطر، وفي الحالات التي تكون احتمالية خروج الجنين فيها للحياة ضعيفة، وفي جميع حالات الاغتصاب. ومع ذلك، من غير المرجح أن يحصل مشروع قانون لورانا على دعم حزب الوسط، ولا يملك حزبها سوى 31 مقعدًا في الهيئة المكونة من 84 عضوًا.
 
يذكر أن كل من لورانا بينيا وجون رايت لم يترشحا لإعادة انتخابهم في انتخابات مارس. ويغادر رايت حزبه ويشكل حزبًا جديدًا، في حين تخدم لورانا بينيا في مدتها الثالثة والأخيرة على التوالي والمسموح بها بموجب قواعد حزبها.
 
وقالت لورانا بينيا: “إذا لم تتم الموافقة على [الإصلاح] في أبريل، يجب أن نحاول مرة أخرى في وقت لاحق”. وتابت: “أنا مقتنعة بأن النقاش لا يمكن أن يتوقف الآن. لا يمكن أن يكون هناك عقد آخر من الصمت بشأن هذه القضية”.
 
ووفقًا للأرقام التي نشرها معهد جوتماخر في الولايات المتحدة في الشهر الماضي، فإن أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي لديها أعلى معدل سنوي للإجهاض في العالم. فمن بين كل 1000 امرأة في المنطقة في سن الإنجاب، كان هناك 44 حالة إجهاض، مقارنة بـ 17 في أمريكا الشمالية، و36 في آسيا و34 في أفريقيا.
 
في كل عام، يتم علاج حوالي 7 ملايين امرأة يعشن في البلدان النامية بسبب مضاعفات الإجهاض غير الآمن، ويقدر عدد النساء اللواتي يتوفين بحوالي 47000 امرأة.
 
ووفقا للجارديان، لدى أمريكا اللاتينية بعض أقسى قوانين الإجهاض في العالم، لكن الجهود بدأت تؤتي ثمارها. في العام الماضي، ألغت شيلي الحظر الكامل على الإجهاض وسمحت للنساء بإنهاء الحمل في ظروف محددة. في الأرجنتين، سيصوت الكونجرس على السماح بإنهاء الحمل في الأسابيع الأربعة عشر الأولى من الحمل. وفي البرازيل، قدم المدافعون عن حقوق المرأة موجزًا ​​قانونيًا للمحكمة العليا يدعو إلى السماح بإنهاء الحمل في الأسابيع الـ 12 الأولى أو الحمل.