تسنيم عادل ترصد شهادات العنف: لعلنا ندرك أننا ننزف

 
عادة ما نستمع لشكاوى عنف ضد المرأة متمثلة فى الضرب سواء من الأب أو الأخ أو الزوج أو حتى الأم و بعض الشكاوى المتمثلة فى أذى لفظى و نفسى و لكن الواقع الذى عايشته مع العديد من النساء الفترة السابقة بعد استقبالى على صفحتى الخاصة على الفيس بوك لشهادات النساء ممن تعرضن للعنف بشتى أنواع يشير إلى أن هناك العديد من الأفعال التى تمارس يوميا ضد المرأة فى المجتمع و لكنها لا تصنف عنف و لا يعترف المجتمع بكونها عنف بين و ظاهر  و لكن فى الواقع أن هذه التصرفات مقنعة تغلف بقناع كاذب يبررها …، يبررها تحت بند المصلحة أحيانا و النصح أحيانا و الحماية أحيان أخرى فتعددت الأسباب الظاهرة و المخفية و لكن فى نهاية المطاف العنف واحد
فجاءت لى قصص سيدات تتعرضن لعنف من مديرتها بالعمل و الذى يصنف أنه حسن إدارة و حسم وحزم للحفاظ على سير العمل 
وهناك من تعرضن لعنف من الأم تحت مسمى الحفاظ على البنت و حمايتها 
و هناك من تعرضن للعنف من أب تحت أيضا مسمى الحب و لكنه فى الواقع ينتقم من زوجته فى ابنته !
وهناك …. و هناك …. وهناك الكثير فكل ما سبق ما هو إلا على سبيل المثال و ليس الحصر فتعددت القصص و الحكايات و الروايات التى سوف أسردها فى الأيام القادمة واحدة تلو الأخرى لعلها تحرك الساكن و تفيق الغافل و تصلح و ترمم ما كسر داخل الكثيرات 
لعلهن يشعرن بالحد الأدنى من الدعم و الحماية و لعل المجتمع يشعر أن نصفه يتآكل و يتلاشى 
فإن ضاع نصف المجتمع فلاقيمة للنصف الآخر و حتما سيضيع النصف الآخر 
سنسرد حكايتهن لعل المجتمع يعود لاتزانه و يرفق بقواريره … لعله يعلم أن القواير إن كسرت سينزف المجتمع بأكمله 
لعلنا جميعا نعلم أننا بالفعل الآن ننزف !
 
 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]