مهرجان دبي السينمائي الدولي يعرض أفلام “الواقع الافتراضي”

 

يُتيح “مهرجان دبي السينمائي الدولي”، في دورته الرابعة عشرة، لعشّاق السينما فرصة معايشة تجربة فريدة عبر عرض مجموعة أفلام بتقنية “الواقع الافتراضي (VR)“، ضمن برنامج “DIFFERENT REALITY“.

وسيعرض البرنامج 10 أفلام بالشراكة مع “دو”، في الصالة السينمائية المخصصة في مقر المهرجان، قاعة المؤتمرات والأحداث بمدينة جميرا، نقلا عن البيان الصحفي المنشور على موقع المهرجان.  

وتشمل القائمة الفيلم غير الروائي “المقعد الأخير” (The Last Chair) من إخراج جيسي فان فيردن وآنكيه تيونيسن، ويحكي عن التقدم في العمر، وبلوغ أواخر مراحل الحياة.

ويتناول الفيلم قصتين مختلفتين “إيجبيرت”، رجلٌ متقدم في السن، يعيش أيامه الأخيرة، و”فريد”، الذي انتمى في السابق إلى “الهيبيز” والمصاب الآن بمرضٍ عُضال. ويعكس تجربة شخصين، اقتربت حياتهما من النهاية، حيث سيعيش المشاهد معهم تجربة الهدوء والسكينة، التي نادراً ما نجدها في عالمنا المعاصر.

ويعرض المخرج التشيكي مايك سمير فيلم “اللجنة” (The Committee)، الذي تقع أحداثه في المدينة الخيالية “ميديلزيك” في إنجلترا، التي تعيش وفق نظام مُكتمل.

ولكن، تبدأ الفوضى عندما تُطلي إمرأة مسنة من سكان المنطقة بيتها باللون الوردي. وبينما تبدأ اللجنة بالجدال حول هذا الموضوع، تتفاقم الانفعالات، ويتبعها مرحٌ صاخب وبصفتهم أعضاء في الاجتماع، تقوم الشخصيات بمخاطبتك مباشرة، وستكتشف أن البيروقراطية في هذه البلدة الصغيرة تتجه إلى مسلكٍ خاطئٍ في إطار لا يخلو من التسلية.

وفي رحلةٍ تثقيفية، تعرض الكاتبة الإيطالية ڤالينتينا پاجّاريني فيلمها “أحلام بلو” (Dreams of Blue)، حيث تستكشف القصة ما يجري داخل عقل آلة ذكاء اصطناعي، تتحوّل إلى كيان منفرد؛ فتنتقل بين الوعي والإدراك الذاتيين، وتتأمل في معنى الحياة بناءً على ما تطّلع عليه من خلال الإنترنت.

ويُعرض أيضاً فيلم “ليجيندا (Leggenda) للمخرجة ليزلي ليفي، الذي يحتفي بعالمٍ مليءٍ بالدهشة وباستثارة العواطف. عالمٌ من الموسيقى، والحركات البهلوانية المثيرة. يؤدي هذا العرض فنّانا سيرك، وثنائي عزف على البيانو والكمان. ويقدّم الأربعة عرضاً أنيقاً مفعماً بالعاطفة.

وينضم المخرج المستقل والصحفي إيميليانو روپراه ليعرض فيلمه غير الروائي “سائح حرب” (War Tourist)  في عرضه العالمي الأول، والذي تم تصويره في الموصل، شمال العراق، وفي محيطها أثناء الهجوم لاستعادة المدينة.

ويمثل نظرة شخصية إلى الدوافع خلف تصوير الحرب، واستكشاف الدور الذي تؤديه الصور في إضفاء الطابع العسكري على المدنيين. على مدى تسع وعشرين دقيقة، يتابع المشاهد صحفيّ حربٍ جديد، وهو يتوغّل في “قلب الظلمة” ليستوعب الصراع عند الجبهات الأمامية. وعندما يصطدم وجهاً لوجه مع عمل عنف، يُجبر الصحفي على إعادة النظر في فهمه للصراع، مما يدفعه إلى إعادة تقييم دوره الشخصي في معاودة سرد وقائع الحرب صحفياً.

صُوّر الفيلم على مدى بضعة أيام غاية في الخطورة في دائرة الحرب، لذلك فهو أقرب ما يكون إلى وقائع القتال الفعلية.

كما يعرض المخرج آلكساندر پيريز أول فيلم قصير له بتقنية “الواقع الافتراضي”، وهو فيلم “العريف جيمس”  (Sergeant James)، فقد حان وقت نوم “ليو”، وعندما تذهب أمه لإطفاء النور، يعتقد الطفل أن هناك شيئاً ما تحت السرير.

ومن كوريا الجنوبية، تنضم المخرجة المحترفة جينا كيم، التي أخرجت خمسة أفلامٍ روائية، لتقدّم فيلمها “بلا دماء” (Bloodless)، ويصوّر الفيلم اللحظات الأخيرة من حياة بائعة هوى قُتلت بصورة وحشية على يد جندي أمريكي في مخيم “تونجغ دوشون” في كوريا الجنوبية عام 1992. وصُوّر الفيلم في موقع الجريمة ليسلّط الضوء على التجارب التي عاشها سكّان المخيمات الست والتسعين، الواقعة في محيط القواعد العسكرية الأمريكية، أو على مقربة منها.

أما فيلم فيلم “إكسترافاغنزا” (Extravaganza) للمخرج إيثان شافتيل فيمزج ما بين الرسوم المتحركة والتصوير الحي. ويحكي الفيلم قصة دمية عاقة في استعراضٍ عدواني، تؤدي دورها لموظفٍ كسول “بول شير”، الذي يجد نفسه بمواجهة مع أفكاره التعصبية. فهل يمكن للتكنولوجيا أن تغيّر المجتمع نحو الأفضل، أم أنها ستجعل عيوبنا تبدو أكبر بأساليبها الجديدة؟

وينضم المخرج رافائيل بافون ليعرض فيلمه “راي” (Ray)، الذي يحكي قصة طفلة تسمى “لوسي”. ذات ليلة، تستيقظ على مخلوق ضوئي غريب اسمه “راي”. بينما يحاول الاثنان التفاهم فيما بينهما من خلال رقصة ضوئية غريبة، يجدان نفسيهما عالقين في صراع حول الثقة. “راي” عبارة عن تجربة تفاعلية أيضاً، حيث يمكن اللعب معه عبر استخدام التعرّف الصوتي، والإيماءات.

ولختام قائمة برنامج “الواقع الافتراضي” يُعرض فيلم “لبنان على عجلات” (Lebanon on Wheels) ، للمخرج كامل حرب في عرضه العالمي الأول؛ فبعد أن يُحرم من بلده الأم لأسباب مختلفة، يجد شاب نفسه مفتقراً إلى الحياة الاجتماعية، وإلى حسّ الانتماء. وعلى الرغم من الحزن في قلبه، ينجح في استعادة الثقة بحياته، والعالم من حوله من خلال التواصل مع أشخاص سبق أن اختبروا معاناته، فيخبرونه عن المكان الذي ساهم في شفائهم من الحنين للوطن. وهذا الدعم الإنساني هو الذي يساعده على رؤية الحياة من منظور جديد.  

وقال مسعود أمر الله آل علي، المدير الفني “لـمهرجان دبي السينمائي الدولي”، تعليقاً على الأعمال المشاركة في برنامج “الواقع الإفتراضي”، “نحاول في كل دورة من المهرجان تقديم الأفضل من حيث الابتكار، ومنذ انطلاقته في العام الماضي، كشف لنا برنامج الواقع الافتراضي أفقاً جديداً للابتكار. وسنستقبل في هذه الدورة مجموعة متنوعة من الأفلام المبدعة، التي ستحرّك خيال الجمهور.”