أمل خليف تكتب: أبعد من مدّ البصر

 

سرب من النّوارس البريّة يجتمع برأسي، لأطير.

كلّى أرفرف، أرفّ، أنتفض.. كيف ينبت جلدى المسلوخ ريشا ؟؟

السموات تمتد بكفّى..هواءها العذب سحر ذائب بريق..

والأرض تفتح لى سرّها، تقدّم خيرها كلّه على كفّ مبسوطة، همسة دافئة تصل البرد السّاكن بجوف العظام التى تأكل نفسها فى وحدتها..

 

عظامى تطقطق بنار حيّ صخبها و جسدى الرّاقص يمتد ابعد مما أعرف.. أبعد من جدران الضّيق الآمنة ثقوبها المضيئة، أبعد من النوافد المعلّقة بالسّقف، أبعد من مدّ البصر المصحّح بنظّارات الذّكاء..

جسدى يركض منّى، و يمدّ فى هروبه إصبع الوسط.. للشعر

والأفكار الكبيرة وهذيان الرّفض..

جسدى الطفل الذى لا أعرف بأي لغة أخاطبه عن الحب والسلم وصفاء الوقت.. لا أعرف كيف أصالحه.

يبكى كدمية مشقوقة لا تعرف كيف تلملم أحشاءها وتنتصب بلين القطن، لا تنحنى، لا تنكسر..

جسدى يركض منّى، ليتظللّ بشجرة ناعم حفيف أوراقها.. أمن ظلّها.. يستمع لحكمة الصّمت وحكايا الخشب..

بينما من شقوق المسخ القديم، ينبت وبر..

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]