مروة أبو ضيف تكتب: آخر الأحصنة الخاسرة

 
أكبر خطيئة يرتكبها الحمقي
أنهم يصدقون أنفسهم دائما
فيقفزون في الماء متصورين عريهم القبيح
عروس بحر جميلة
وفي الليالي الطويلة تقف أرواحهم المهزومة
في انتظار عودة الجسد الذائب 
عروس البحر اللامعة بذيلها الشهي
والنداهة المنهكة علي طرف الطريق
تغني بصوت شائخ و مبحوح
تنده خائبين جدد
يصدقون أنفسهم ويحبون غنائها
لا يلتفتون للشرخ الواضح بالأغنية
ولا للنوارس التي تحوم علي الشاطئ
يحبون البحر ولمعة القمر علي سطحه
ويصدقون اكذوبة دموع الفرح
يركبون أحصنة البحر النافقة
تلك التي يرفعها الموج مباشرة الي مناقير الصقور
وأنا أقف وراء النداهة
أسجل الأغنية وأحفظ لحنها المكسور 
ألوح للذاهبين وألقي بقطع السكر لأحصنة البحر الحائرة
وألفت نظر الجميع أنني سابقي دائما
آخر الأحصنة الخاسرة
 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني [email protected]