مراهقة ألمانية قد تواجه عقوبة الإعدام في العراق

قال رئيس الوزراء العراقي إن “عروس الجهاد”، المراهقة الألمانية، يمكن أن تواجه عقوبة الإعدام لتورطها في العمل مع تنظيم “داعش”.

وأضاف حيدر العبادي، رئيس الوزراء، أن مصير ليندا وينزل، 16 عاما، في يد القضاء العراقي، نقلا عن موقع صحيفة “الإندبندنت” البريطانية اليوم.

يذكر أن القوات العراقية عثرت الفتاة مختبأة في قبو في مدينة الموصل خلال هجوم لطرد الجهاديين من المدينة في شهر يوليو الماضي.

وهربت الفتاة من منزلها في شرق ألمانيا للانضمام إلى تنظيم “داعش” في العراق بعد محادثات مع الجهاديين عبر الإنترنت ويعتقد أنها قضت عاما في البلد.

والآن، الفتاة محتجزة في سجن بغداد في انتظار المحاكمة لتحدد ما إذا كانت ستواجه عقوبة الإعدام شنقا.

وقال رئيس الوزراء في مقابلة مع وكالة أنباء “أسوشيتد برس” “تعرفون أن المراهقين يخضعون لقوانين معينة، فهم محاسبون على أفعالهم خاصة إذا كان الفعل نشاطا إجراميا يصل إلى قتل الأبرياء.”

ونفذ العراق 88 إعداما بالشنق على الأقل خلال عام 2016، وأعدم عدد كبير من الأشخاص بسبب جرائم الإرهاب منذ صراع استعادة الموصل من تنظيم “داعش”.

وإذا تمت محاكمة ليندا في ألمانيا، فيمكن أن تواجه عقوبة السجن لمدة بين العام وعشرة سنوات.

وقال وزير الخارجية الألمانية سابقا إنهم عملوا على استعادة المراهقة وثلاث ألمانيات أخريات مسجونات في العراق، ولكن لا توجد معاهدة حاليا لتسليم المجرمين بين البلدين.

وصرحت قوات المخابرات العراقية لوكالة أنباء “AP” بأن ليندا عملت مع قوات الشرطة الخاصة بتنظيم “داعش”.

وقال أمير موسوي، صحفي عراقي قابل وتحدث المراهقة الألمانية بعد القبض عليها، إنها كانت مرهقة ومصابة في ساقها.

وأضاف موسوي أنه لم يكن متأكدا من ادراكها لحقيقة الموقف الذي وضعت نفسها فيه.

وقال “لا أعرف إذا كان مدركة لما فعلت، وما ينتظرها في العراق أو ألمانيا.”

وتابع “قالت لي إنها ترغب في العودة إلى بلدها وكأنها في رحلة ذهبت إليها ولم تعجبها”، مضيفا “يبدو أنها لا تزال تفكر كطفلة أو شابة وربما لا تدرك ما يتنظرها.”

وأوضح أن المراهقة كانت ترتدي حجابا عندما قابلوها وتبدو أنها لا زالت تحت تأثير الجهاديين.

وقال مسئول عراقي إن ليندا محتجزة في بغداد مع مئات الأجنبيات المشتبه في علاقتهن بتنظيم “داعش” بتنفيذ الهجمات الإرهابية.

كانت ليندا في لـ15 من عمرها عندما هربت من منزلها، وأخبرت الصحفيين في يوليو أنها نادمة على ذهابها إلى العراق.

وقالت في ذلك الوقت “أود العودة إلى أسرتي، أود الخروج من الحرب بعيدا عن الأسلحة والضوضاء.”

وأضافت أن الأمر استغرق شهرا للسفر إلى تركيا من خلال سوريا والدخول إلى العراق للزواج من مقاتل في تنظيم “داعش” قبل أن تؤخذ إلى الموصل حيث قتل زوجها بعد وصلهما بفترة قصيرة.

وقال رئيس الوزراء العراقي إن القوات العراقية احتجزت 1333 سيدة وطفل استسلموا للقوات الكردية خلال الهجوم لتحرير الموصل.

ومن ضمن النساء الأجنبيات مواطنات من فرنسا وبلجيكا وسوريا وإيران.

وقال العبادي إن العديد من المحتجزات في المخيم لسن مدانات بأي جريمة، مضيفا أن حكومته تتواصل مع بلادهن لإيجاد طريقة لتسليمهن.

وحتى الآن، أعاد العراق أقل من 100 شخص، وقال رئيس الوزراء “ليس من مصلحتنا الاحتفاظ بالأسر والأطفال داخل بلادنا في حين أن بلادهم جاهزة لاستلامهم.”