محمود رضوان يكتب: أربعة شعراء ومذيعة جميلة

 

كنا قاعدين في الهناجر تقريبا في الشتا سنة 97
فجأة البنت صاحبتنا اللي بقت نجمة دلوقت 
قالت كلكوا هايلين بس ولا واحد فيكوا نزار قباني 
كلنا اعترضنا واتضيقنا 
اللي قال ليه؟

واللي قال واحنا مالنا احنا بتوع عامية 
واللي قال اديني نص حظه بس وانا أبقى زيه ويمكن احسن 

واللي قال نزار سافر ولف الدنيا وعاشها طول بعرض

الكلام لحد هنا حلو ولطيف وممتع

بس ولا واحد فينا سأل نفسه: تحب تبقى نزار قباني بكل حظه؟

إزاى يعني؟

بكل حظه الخير والشر الصحة والشهرة المال والفقر الحزن والفرح الوجع والنشوة؟

وماله حظه ماهو فل اهو

فل؟؟

طب خد ياسيدي

خلال طفولته فجع بخبر انتحار أخته وصال، بعد ما أجبرها أهلها على الزواج من رجل مش بتحبه ودا سبب له عقدة مبكرة وخلاه دايما يدافع عن المرأة وياخد صفها ودا مسلموش من إنه بتاع النهود والخدود والحلمات وخلافه.

بس؟

في بداية شهرته فجأته زوجته زهراء بطلب الطلاق لانشغاله بالشعر والسفر الطويل عنها والغيرة القاتلة من شهرته ونجوميته وتهافت الفتيات عليه في الريحة والجاية وهو ما أحزنه وبعده لفترات طويلة عن حضن ولاده.

بس؟

لما الدنيا بدأت تزهزه شوية ضربه القدرة ضربة موجعة بوفاة توفيق أبنه الكبير سنة 1973 وكان طالب بكلية طب جامعة القاهرة في السنة الخامسة، ودا ترك الأثر الكبير في حياته، ونعاه نزار بقصيدة “الأمير الخرافي توفيق قباني”.

بس؟
لا لسه الضربة الكبيرة بقى

غير وفاة أبوه وأمه وحروبه الثقافية التي لا تنتهي

مراته بلقيس وحبيبة عمره تم اغتيالها أثناء الحرب الأهلية اللبنانية في حادث انتحاري استهدف السفارة العراقيّة في بيروت، حيث كانت تعمل سنة 1982 ورثاها نزار بقصيدته الشهيرة بلقيس اللي اتهم فيها الجميع بقتلها، وحرمان ولادها عمر وزينب منها.

لسه فيه تاني ولا كدة خلاص

لا خلاص بس عاش 15 سنة وحيد في لندن واستمر في الكتابة في الغربة الاختيارية وتقدم السن لحد ما توفي في 30 أبريل 1998 عن عمر 75 سنة هناك بسبب أزمة قلبية.

ها تحب تبقى نزار مع كل دا؟
ممكن