مفاوضات الخروج البريطاني من الإتحاد الأوروبي: ماي تعد “الأوروبيين” في المملكة بكافة الحقوق لمدة 5 سنوات

 

 

صرحت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في مدينة بروكسل أمس، أن مواطني الاتحاد الأوروبي المقيمين بصورة قانونية في المملكة المتحدة، سوف يتمتعون بنفس حقوق المواطنين البريطانيين بعد الخروج.

وقالت ماي أنه من شأن الوضع المستقر الجديد في المملكة المتحدة، أن يمنح من أقاموا خمس سنوات في المملكة المتحدة حقوقا متساوية في الرعاية الصحية والتعليم والفوائد ومعاشات التقاعد، وأكدت أن ضمان حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي يمثل أولوية قصوى بالنسبة لوفد الإتحاد الأوروبي في المفاوضات، وفقا لبي بي سي.

وكان الإتحاد الأوروبي قد اقترح على مواطنيه في المملكة المتحدة، والذين يقدرون ب 1.2 مليون بريطاني يعيشون في دول الإتحاد الأوروبي، يجب أن تستمر في التمتع بنفس الحقوق، والتي يمكن تنفيذها عن طريق محكمة العدل الأوروبية.

وينص البند محل التفاوض علي أن يحصل مواطني الاتحاد الأوروبي الذين عاشوا في المملكة المتحدة قبل الخروج، على فترة سماح بحد أدنى خمس سنوات للإقامة، ولكن فقط إن كانوا وصلوا قبل الموعد النهائي، والذي اقترحت بريطانيا أن يكون بين مارس 2017 ومارس 2019.

وليس واضحا ما إن كانت تلك الحقوق ستمتد إلى باقي أفراد أسرة المقيمين، الذين يعيشون في أماكن أخرى، وخاصة الأطفال، أو من سيضمن حقوق المواطنين الأوروبيين في حالة وجود نزاع قانوني، ففي الوقت الذي يصر فيه الإتحاد الأوروبي على ضرورة إشراك محكمة العدل الأوروبية، قالت المملكة المتحدة أن المحاكم البريطانية يمكنها أن تتابع الأمر.

ويقدر عدد سكان الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 3.2 مليون نسمة في المملكة المتحدة وحدها، ويخشى بعضهم الترحيل، إلا أن ماي طمأنتهم، قائلة: “لا نريد أن يغادر أي شخص من هنا، ولا نريد تقسيم الأسر”، ومازال هناك قضيتان شائكتان يجب حلهما في وقت مبكر، هما مشروع قانون الطلاق في المملكة المتحدة وحدود أيرلندا الشمالية.

فيما علقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بحذر، وقالت أنها بداية جيدة، ولكن ما زال يجب حل العديد من القضايا الأخرى.

وقال مسئول كبير فى الإتحاد الأوروبى لبى بى سى، أنه عندما يتم نشر التفاصيل الكاملة لمقترح بريطانيا يوم الأثنين القادم، فإنهم سيراجعونه سطرا سطرا.

وعبر رئيس الوزراء الهولندي، مارك روت، عن استياءه الشديد من المفاوضات وفكرة خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، وقال: “آمل أن نتوصل إلى شكل من أشكال عضوية المملكة المتحدة أو علاقة مع السوق الداخلية”، وأضاف: “أعتقد أن اقتصاد بريطانيا وسعر الجنيه سوف يتأثرون بقوة“.