المدارس البريطانية تطلب من الأهالي عدم المبالغة في حماية بناتهم

 
 

تعاني الفتيات كثيرا من معاملة الأهالي لهم كأطفال بحاجة إلى الرعاية الدائمة مهما زاد سنهم، معتمدين على القوالب النمطية التي تراهن دائما كأشخاص ضعفاء ودون خبرات، ويحتاجون للحماية من المجتمع المحيط بهم، في حين أنهم أقوى وأكثر شراسة مما يظنون، وفقا لما قالته شيريل جيوفانوني، المديرة التنفيذية لصندوق المدارس المستقلة للفتيات في المملكة المتحدة.

وقالت شيريل، في حديثها في مؤتمر “جدست” السنوي في لندن، أنه بدلا من تقديم الحماية المبالغ فيها، يجب تشجيع الفتيات على القيام كل أنواع المجازفات التي يحتمل أن يقوم بها الصبيان. وأنه يجب تعليمهم قول كلمة لا بدلا من الاستعداد الدائم للرجاء من أجل حقوقها، وفقا لما نقلته “بي بي سي”.

وأضافت أنه رغم الصورة العامة التي رسمت للفتيات حيث يشعرن بالقلق الدائم وعدم السعادة، وعدم امتلاك المهارات تساعدهن على التكيف المجتمعي الذي يحتاجونه، إلا أنها “بشكل عام، ليست الصورة الحقيقية بالنسبة لي، ولا يجب أن نستسلم لها كسبب آخر للحماية المبالغ فيها من العالم الفاسد جدا، المستهدفين بلا رحمة، فالفتيات ليسوا ضحايا دائما، بل هم أقوى كثيرا، وأكثر مرونة، وأصحاب آراء، أكثر مما يظن الكثيرين”.

وتابعت شيريل أثناء حديثها مع الصحفيين قائلة إن الأهالي غالبا ما يعاملون أبنائهم بشكل مختلف عن بناتهم، فقد لا يترددون من السماح لابنهم بالعودة متأخرا من إحدى الحفلات في وحده في إحدى سيارات أوبر، ولكنهم من المستحيل أن يفعلوا نفس الشيء مع بناتهم، حيث يعتقدون دائما أن الصبيان يمكنهم الاعتناء بأنفسهم، ولكن الفتيات لا يستطيعون عمل ذلك.

وأضافت: “الفتيات الصغيرات سيكون عليهن الاعتناء بأنفسهن في النهاية، فهم يذهبون إلى الجامعة على سبيل المثال، فإن لم تساعدهن على أن يكونوا أكثر ثقة في أنفسهم وأكثر مرونة، لن تتكون لديهن آليات التأقلم والاعتناء بأنفسهن”، وتمثل منظمة “جدست” 24 مدرسة مستقلة للفتيات واثنين من أكاديميات في إنجلترا وويلز، وتهتم بتعليم حوالي 20 ألف طالبة.