السلطات الروسية تفرض كشوف العذرية على الفتيات تحت سن 16 عاما

 

أصدرت لجنة التحقيق الروسية قرارا يطلب من الأطباء بإجراء كشوفات عذرية على الفتيات تحت سن 16 عاما، لإثبات أنهن لم يكن لهم أي علاقات جنسية تحت السن القانوني، ويلزمهم بالإبلاغ عن حالات فقد العذرية، الأمر الذي أثار ردود أفعال غاضبة وقلقة من تعرض الفتيات لأخطار الحمل والأمراض المنقولة جنسيا بسبب تجنبهم الذهاب إلى العيادات خوفا من الإبلاغ عنهم.

وقالت صحيفة ذا صن أن الغضب اشتعل بعد إعلان وزارة الصحة الروسية موافقتها على القرار، وإصدارها قرارا علنيا للأطباء والمسعفين بإطاعة تعليمات لجنة التحقيق، حيث قال فلاديمير شولدياكوف، وزير الصحة في منطقة ساراتوف: “على الأطباء إبلاغ الشرطة بجميع الحالات التي حدث فيها فقد للعذرية وكذلك حالات الحمل والإجهاض للفتيات تحت سن 16 عاما.”

وأمر القرار الأطباء تحديدا بفحص الفتيات والإبلاغ عن جميع الحالات التي تضرر فيها غشاء البكارة، فيما شككت يلينا أوفاروفا، طبيبة أمراض النساء للأطفال والمراهقين، في قانونية هذا القرار، وقالت إن تلك الكشوفات غير مقبولة على الإطلاق.

كما حذرت صحيفة موسكوفسكي كومسوموليتس من القرار وقالت أنه قد يؤدي إلى نتائج سيئة، وقالت في تقريرها أن الفتيات من الممكن أن تعاني من مشاكل صحية من حمل وإجهاض وأمراض جنسية بسبب إخفائها سرها خوفا من الذهاب للطبيب، وانتقد عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي القرار لأنهم يروا أن العلاقات الجنسية تحت السن القانوني يجب أن يكون مشكلة العائلات وليس الهيئات الحكومية.

وقال آخر: “الوزير والشرطة ليس لديهم شيء آخر لفعله، نحن نعيش في العصور الوسطى”، وقال أحد المعارضين: “لماذا يريدون الإبلاغ عن الفتاة فقط؟ ماذا عن الأولاد الذين ليسوا عذارى، أنا ضد ممارسة الجنس في وقت مبكر ولكن الإبلاغ عنها للشرطة هو تصرف أحمق”.

وتخوف البعض من بعض النتائج السلبية للقرار، مثل رشوة الآباء الأثرياء للأطباء من أجل توقيع أوراق تفيد بأن بناتهم عذارى حتى ولم يكن ذلك صحيحا، وعلى الجانب الآخر، اتفق العديد من المعلقين مع هذه الخطوة، وكتب أحدهم: “عملت في مدرسة وشاهدت طلابا، 14 سنة، على علاقة برجال كبار في السن”، وقال آخر: “الأطفال في هذا السن يجب أن يدرسوا، لا أن يدخلوا في علاقات جنسية.”