الولاية التعليمية ما بين انتصار القانون للمرأة وعدم التطبيق.. انتصار السعيد: الأم أجدر بمستقبل الطفل.. وهدى بدران: المدارس تتعنت ضد الأمهات

 

انتصار السعيد: بعض المشاكل تواجه الأمهات بسبب قانون الولاية التعليمية مثل عدم إقامة دعوى قضائية بحق الولاية سوى قبل بداية العام الدراسي

هدى بدران: الطفل عندما يكون في حضانة أمه لا بد أن تكون هي المسؤولة عن كل شيء يخصه ومنها الولاية التعليمية ما عدا الناحية المالية

ينص القانون الخاص بالولاية التعليمية على أن: "الطفل يكون للحاضن، وعند الخلاف على ما يحقق مصلحة الطفل الفضلى، يرفع أي من ذوي الشأن الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة، بصفته قاضيًا للأمور الوقتية، ليصدر قراره بأمر على عريضة، مراعيًا مدى يسار ولى الأمر، وذلك دون المساس بحق الحاضن في الولاية التعليمية".

وعلى الرغم من أن القانون انتصر للمرأة في تلك المسألة إلا أن العديد من الأمهات ما زلن يعانين في ها الشأن، حيث تشترط بعض المدارس ضرورة وجود الأب في حال رغبة الأم في نقل أولادها لمدارس أخرى.

وحول ذلك قالت انتصار السعيد، مدير مركز القاهرة للتنمية والقانون، إن الولاية التعليمية حق للطرفين حتى يتيسر عليهما مرافقة الطفل ذهابًا وايابًا للمدرسة، ولأن الأم أجدر بمستقبل الطفل، خاصة وأن هناك بعض الآباء ممن يستغلون المشاكل والأزمات بينهم وبين زوجاتهم، ويستخدمون حق التعليم للطفل كنوع من تصفية الحساب مع الأم وبالتالي كان القانون حاسمًا في هذا الأمر حفاظًا على الطفل ومستقبله وحقه في التعليم.

وأضافت انتصار في تصريح خاص لـ"مصريات"، إن إجراءات الحصول على الولاية التعليمية تتمثل في أن يتم التقدم بطلب صدور أمر وقتي من الحاضنة للصغير إلى رئيس محكمة الأسرة التابعة لها، وذلك طبقًا للمادة 54 من قانون الطفل، موضحة أن المقصود بالولاية التعليمية هنا هو "أن يختص الحاضن بكل الأمور التعليمية للمحضون من نقل الملفات، وحضور مجلس الأمناء، وخلافه"، ومن خلال "أمر على عريضة" يتم منح الحاضن الولاية التعليمية خلال 3 أيام فقط.

وأشارت إلى أن مشكلة حق الولاية التعليمية تعتبر هي الأخرى من المشاكل التي لا يعالجها القانون الحالي، الذي يعطي الأب فقط حق الولاية التعليمية على أبنائه، حتى وإن كانوا في حضانة والدتهم، وبغض النظر عن مدى التزامه بدفع نفقتهم.

وأوضحت مديرة مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، أن هناك العديد من المشاكل تواجه الأمهات بسبب قانون الولاية التعليمية مثل عدم إقامة دعوى قضائية بحق الولاية سوى قبل بداية العام الدراسي، مبينة أن بعض الآباء يتعمدون نقل الأبناء إلى مدارس في محافظات أخرى بعيدًا عن محل إقامة الأطفال.

ومن جانبها قالت الدكتورة هدى بدران، الأمين العام للاتحاد النساء العربي، إن بعض المشاكل تنشأ حين تكون علاقة الأم بطليقها غير جيدة مما يدفع الزوج لمحاولة مضايقتها من خلال الأطفال حيث قد يقوم الأب بنقل الأبناء من المدرسة المتواجدة بالقرب من بيته، دون التفكير في مصلحة أبنائه "الولاد لما بيروحوا مدرسة بيتعودوا عليها ويكونوا صداقات وعلاقات مع زمايلهم، ولما يتم نقلهم لمدرسة تانية بيأثر عليهم جدًا وممكن يعمل لخبطة في الدراسة".

وأضافت هدى لـ"مصريات"، أن الطفل عندما يكون في حضانة أمه لابد أن تكون هي المسؤولة عن كل شيء يخصه والتي من بينها الولاية التعليمية فيما عدا الناحية المالية لأن بعض الأمهات ليس لديهن دخل خاص.

وأوضحت هدى بدران أن الإشكالية الأساسية تتمثل في عدم تطبيق القانون وتفعيله، لأن القانون حكم لصالح المرأة في الولاية التعليمية ومع ذلك هناك العديد من الأمهات يحرمن من هذا الحق: "ليه المدارس بتتعنت في تطبيق القانون"، مطالبة بتطبيق الإجراءات الإدارية الخاصة بحق الأم في الولاية التعليمية "مراجعة القانون مش عباره عن مراجعة مواده وبس ولكن كمان لازم نراجع الخطوات التنفيذية"، مشيرة إلى ضرورة معاقبة أي شخص لا يطبق القانون.

وفي مارس من العام الماضي قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، بمنح الأم حق حضانة وتعليم الأبناء في حال الانفصال عن الزوج وتحديد أماكن دراسة الأبناء وفقا لمحل إقامة الأم وليس الأب، ورفض الدفع بعدم دستورية نص المادة 54 في فقرتها الثانية من القانون رقم 126 لسنة 2008 بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 التي عقدت الولاية التعليمية للحاضن بالتريب الوارد به.