كوريا الجنوبية الأعلى عالميا وبلجيكا الأقل.. ودراسة: تقليل الفجوة بين أجور النساء والرجال يضيف 12 تريليون دولار للناتج العالمي

فيما تستمر الفجوة في الأجور بين الذكور والإناث تسعر بعض الدول لتقليصها سعيا لتحقيق نمو اقتصادي أفضل وتنمية أكثر استدامة.
وتعد نسبة الفجوة بين الأجور في كوريا الجنوبية هي الأعلى في العالم، أي أن الرجال يجنون أرباحا سنوية تزيد عن النساء بـ 36.65 بالمئة وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أما إستونيا ولندن وجنوب شرق إنجلترا فقد جاءوا في المركز الثاني عالميا بنسبة 28.34 بالمئة بين أجور الرجال والنساء.
في المركز الثالث عالميا جاءت اليابان بفارق في الأجور 25.87 بالمئة، أما لاتفيا فقد جاءت في المركز الرابع بنسبة 21.12 بالمئة وتشيلي في المركز الخامس بنسبة 21.05.
وعن الدول الأقل في الفجوة بين الأجور بين الرجال والنساء، فقد جاءت بلجيكا في المركز الأول عالميا بفارق 3.30 بالمئة بين الأرباح السنوية لكل من الجنسين، وحصلت كوستاريكا على المركز الثاني بين أقل البلدان في الفجوة بين الأجور بنسبة 3.70 بالمئة، وفي المركز الثالث جاءت لوكسمبرج بنسبة 4.14 بالمئة، أما سلوفينيا فقد جاءت في المركز الرابع عالميا بفارق في الأجور 5.00 بالمئة، وحصدت إيطاليا المركز الخامس بنسبة 5.56 بالمئة كفارق بين الأجور بين النساء والرجال.
وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت مشروعا في مارس الماضي يتبنى الدعوة إلى إنهاء الفجوة بين الأجور بين الرجال والنساء، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، فيما تبنت الحكومة في ألمانيا، والتي تعاني من نسبة 21 بالمئة كفارق بين الأجور بين الرجال والنساء، مشروع قانون في يناير الماضي يضمن مواءمة بين رواتب الرجال والنساء داخل الشركات الكبرى.
وفي مارس الماضي أعلنت الحكومة الأيسلندية عن مشروع قانون يجبر الشركات على دفع أجر متساو للرجال والنساء، لتكون بذلك هي الدولة الأولى في العالم التي تقدم على هذه الخطوة، وأشترط القانون على الشركات تقديم شهادة تثبت حصول الموظفين على نفس الراتب.
وكان مجلس اللوردات البريطاني وافق بالإجماع في عام 2015 على تعديل مشروع قانون الأعمال الصغيرة والذي سيجبر الشركات في أي قطاع توظف أكثر من 250 شخص، على تقديم تقرير حول متوسط المرتبات لكلا الجنسين، بهدف تضييق فجوة الأجور الحالية التي تصل لحوالي 20 بالمئة.
وكشفت دراسة أجراها معهد ماكينزي العالمي أنه يمكن إضافة 12 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام ،2025 من خلال تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة فيما يخص الأجور. وذلك في 46 دولة من أصل 95 دولة تم إجراء الدراسة عليها.
وأكدت الدراسة على أن هذا النمو الاقتصادي يمكن أن يحدث فقط إذا اتخذت البلاد جميع الخطوات اللازمة لزيادة مشاركة المرأة في الاقتصاد بما في ذلك توظيف المزيد من النساء في القطاعات ذات الأجور المرتفعة، وتقليل الفجوة بين الأجور بين الجنسين.