26 حزبًا ومنظمة ومؤسسة يطالبون بالتوقف عن التطبيع مع العنف ضد النساء: دوائر جحيم من التحرير إلى الزقازيق

 

 

 

طالبت مجموعة من المنظمات المدنية والحقوقية والأحزاب والمبادرات النسوية،  بمراجعة استراتيجيات الدولة لمناهضة العنف ضد النساء، بمشاركة المجتمع المدني والمجموعات المعنية، تفعيل آلية شفافة لمتابعة وتقييم "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة"، مؤكدين في بيان أن ثقافة لوم الناجيات ليست إلا أحد الأمثلة الكاشفة لإشكالية الخطاب الرسمي والمجتمعي حول قضية العنف الجنسي ضد النساء.

وذكر البيان الصادر اليوم الثلاثاء بعنوان " دوائر الجحيم من التحرير إلى الزقازيق: متى يتوقف التطبيع مع العنف الجنسي ضد النساء؟"، أن واقعة جريمة الاعتداء الجنسي الجماعي التي وقعت في الساعات الأولى من يوم الجمعة الماضي بمنطقة القومية بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية ضد فتاة جامعية، تؤكد على استمرار هذه الجرائم وتفشيها في المجال العام المصري، وتبرهن على غياب سياسات مناهضة العنف التي تبنتها الدولة المصرية، "كاستجابة لضغط العديد من المجموعات المحلية وخاصة بعد الاعتداءات الجنسية والاغتصابات التي وقعت في محيط ميدان التحرير، وكذلك وجود بعض القصور بها".

وأوضح البيان أن ثقافة لوم الناجيات ليست إلا أحد الأمثلة الكاشفة لإشكالية الخطاب الرسمي والمجتمعي حول قضية العنف الجنسي ضد النساء، فيغيب عن الخطاب السائد المنظور النسوي الذي يرى العنف الجنسي كجريمة منطلقة من الثقافة الأبوية، ويضعها في سياقها المرتبط بالتمييز ضد النساء بالتالي، يتم إرجاع جرائم العنف الجنسي إلى أسباب أخرى بدءا من الظروف الاجتماعية ونقص التدين وحتى لوم الناجية على مظهرها، وينتج عن ذلك قصور واضح في القوانين والسياسات التي تتبناها الدولة والخطاب المجتمعي حول القضية كما قررت الدولة والآليات الوطنية المعنية عدم إتباع آليات شفافة في مراقبة أو تقييم التدابير والإجراءات التي تم استحداثها.

وذكر البيان أن تبني وتفعيل سياسات لمناهضة العنف الجنسي ضد النساء هي مسؤولية الدولة،  إلا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال إقصاء الفاعلين المجتمعيين من النقاش حول القضية، وعدم تمكينهم من مراقبة السياسات التي تتبناها الدولة، لذلك، مبينًا أنهمطالبوا مرارا بوجود آلية تضمن مراقبة وتقييم الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، فالتزام الشفافية في تطبيق الاستراتيجية الوطنية واكتشاف الفجوات في محتواها وتطبيقها هو حق مجتمعي، حيث أن قضية العنف ضد النساء هي قضية مجتمعية وسياسية تخص جميع المواطنين.

ورأى البيان أنه لا سبيل لمواجهة العنف الجنسي سوى الانطلاق من خطاب يرى هذه الجرائم كجرائم عنف تتعرض لها النساء لكونهن نساء، وتؤمن بأهمية تطوير منظومة شاملة لمواجهة هذا العنف اليومي بدرجاته، وتدرك أحقية المجتمع في المراقبة على هذه السياسات، مؤكدا أن المجموعات المعنية بحقوق النساء خاضت معارك قاسية خلال السنوات الماضية من أجل طرح قضية العنف الجنسي للحوار المجتمعي، ومن أجل تحمل الدولة مسؤوليتها في التصدي لها، ولا تزال النساء تدفع أثمان باهظة نتيجة تواجدها في المجال العام لقضاء أبسط الحاجات اليومية. اليوم، مبينًا أنه وبعد مرور بضعة سنوات ظننا خلالها أننا نجحنا في تطوير بعض الآليات لمناهضة العنف الجنسي، نجد أنفسنا مرة أخرى أمام مشاهد الاعتداء الجنسي الجماعي دون أي ضمانات للمحاسبة أو عدم تكرار الجريمة.

والموقعون على البيان هم، نظرة للدراسات النسوية، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، جميعة بنت الأرض بالمنصورة، حركة بصمة، مجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، المرصد المصري للاستشارات والتدريب، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان،  المركز المصري لدراسات السياسات العامة، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، مركز الوسائل الملائمة من أجل التنمية "أكت"، مركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي، مؤسسة قضايا المرأة المصرية، مركز هليوبوليس للتنمية السياسية وأبحاث حقوق الإنسان.

ووقع على البيان أيضًا، مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، مؤسسة المرأه الجديدة، مؤسسة جنوبية حرة للتنمية بأسوان، مؤسسة سالمة لتنمية النساء، أمانة المرأة بالحزب المصري، . حزب العيش والحرية "تحت التأسيس"، حزب الدستور، حزب التيار الشعبي"تحت التأسيس"، ومبادرة بنت المصاروه، وحركة بنت النيل بالبحيرة، مبادرة راديو بنات أوف لاين بالاسماعيلية، مبادرة فيمي هاب.

وكان قسم شرطة ثان الزقازيق، قد تلقى الخميس الماضي، بلاغًا من أحد الأهالى يفيد بحدوث تحرش جماعى لـ" فتاة " أثناء سيرها في الشارع، ومطاردة عشرات الشباب لها بمنطقة القومية، وانتقلت قوة من ضباط قسم الشرطة، وأطلقت الأعيرة النارية التحذيرية في الهواء، لتفرقة المتجمهرين ، واصطحبت الفتاة لديوان القسم وتحفظت عليها، فيما ألقت القوات القبض على 6 متهمين، وأبلغت الفتاة عن أحدهم.