إيمان أبو أحمد: اكسر لها ضلع

 

 

مين العبقري صاحب مقولة "اكسر للبنت ضلع يطلعلها 24"، الحقيقة هو فعلًا عبقري لكن الحقيقة هو اختصر العدد وكان متواضع جدًا لما قال 24، الحقيقة هو بيطلعلها 100 و1000 ضلع وأوقات بيطلعلها أجنحة تطير بيها.

طبعًا عقولنا المريضة فسرت المثل إن البنت لازم تضغطها وتقهرها لأنها شديدة ولو ماتكسرتش مش هاتقدر عليها، فالحقها واكسرها وحطلها الكرباج قدام عنيها طول الوقت علشان تعملك حساب.

بس الحقيقة التفسير ده مريض وأصحابه عقولهم مسكينة وضحلة.

الأنثى اللي بتتعرض لقمع وقهر وعنف بيتولد جواها طاقة هائلة محدش يقدر يوقفها لو قررت تتغير وتغير من واقعها المؤلم، فالقهر والقمع يولد لديها طاقة رفض وغضب وطاقة تغيير للظلم والقهر الذي تعيشه.

فالمرأة المقهورة ليست بالضعيفة بل هي مرجل يغلي لابد وأن تخاف منها فلحظة انفجارها رهيبة وموجعة لظالمها ولكنها تصبح جنة وارفة لمحبيها فالأنثى المقهورة هي الأم الناجحة فيما بعد والتي تقف في وجهة الظلم وتغير من مستقبل أولادها وهي التي تسند بنتها وتمنع تكرار هذا الظلم معها.

عزيزي الرجل الضعيف يامن تهين زوجتك وتستضعفها وتمد يدك أو لسانك عليها ولا تفهم غير العنف لغة للتعامل مع أنثاك، لا تعتقد أن الموقف انتهى عند إهانتك لها فإنها يومًا ما ستنتقم وستأخذ حقها منك دون  أن تشعر، ستهمشك في البيت وستجعل صغارك يكرهونك وستضيع صورتك ومكانتك في البيت، وبكل أسف ستصدران نماذج معيبة للمجتمع بالنسبة للولد إما طاغية لا يفهم إلا العنف لغة أو ضعيف على عكسك تمامًا لأنه رفضك فسار على عكس مسارك تمامًا، وللفتاة إما مقهورة ومهانة ولا تفهم معنى الإهانة ولا كيف توقفها أو كارهة لصنف الرجال وعنيفة وتتسبب في دمار حياتها المقبلة.

أكرمها تكرمك عاملها بالحسنى تتفجر ينابيع الود والمحبة تكون لك حضن ودفا وبيت.

واوعى تكسر لها ضلع لأنه هايطلع لها 24 يخلصوا عليك.