الأمم المتحدة: أجهزة الأمن في بورما تذبح الأطفال و تغتصب النساء المسلمات

تناول تقرير مقلق لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ذبح أجهزة الأمن البورمية لرضع وأطفال بالسكاكين خلال حملة عسكرية على مسلمي روهينغيا في بورما.

وأشار موقع "الإندبندنت" البريطاني إلى أن أطفال في عمر الثامنة أشهر وخمسة أعوام وستة أعوام، تم طعنهم حتى الموت في منازلهم أثناء ما يسمى "عمليات تطهير المنطقة" التي تقوم بها أجهزة الأمن البورمية، التي تشير التقارير إلى أنها قتلت المئات من الأشخاص منذ 9 أكتوبر في منطقة روهينغيا في شمال غرب ولاية راخين.

ويستند التقرير، الذي تم اصدراه في وقت مبكر بسبب طبيعته التي تنذر بالخطر ووصفته الأمم المتحدة بالتقرير "بالمقزز"، على مقابلات مع أكثر من 200 لاجئ من روهينغيا الذين دخلوا مؤخرا بنجلاديش بعدما فروا من العنف الذي واجهوه في راخين.

وروت إحدى الأمهات في التقرير كيف حاولت ابنتها البالغة من العمر خمس سنوات حمايتها من الاغتصاب عندما امسك الرجل سكينا وذبحها. وتناول التقرير حالة أخرى تم فيها ذبح طفل يبلغ من العمر ثمانية أشهر بينما كانت والدته تتعرض لاغتصاب جماعي على يد خمس ضباط أمن.

وقالت فتاة، 14 عام، إنها رأت، بعد تعرضها للاغتصاب من الجنود، أمها وهم يضربونها حتى الموت وذبح شقيقتيها، 8 سنوات و10 سنوات، بالسكاكين.

ونفت الحكومة البورمية عدة مرات مزاعم اضطهاد أقلية روهينغيا، ورفضت أي دليل باعتباره "دعاية" وقالت إن ضرب الشرطة عاديا في العديد من الدول.

وخلال حملة في راخين، قيل إن أعضاء مسلحين في أجهزة الأمن في بورما جمعوا رجال روهينغيا وأخذوهم بعيدا في سيارات قبل أن ينتقلوا من منزل إلى آخر يرتكبون جرائم الاغتصاب الجماعي أو التحرش الجنسي بالنساء وأحيانا قتل الأطفال الذين يبكون أو يحاولون حماية أمهاتهم.

وفي قضية أخرى، رواها عدد من اللاجئين في مقابلات منفصلة، أغلق الجيش الأبواب على أسرة كاملة في راخين، من ضمنها كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وأشعلوا النيران في المنزل وقتلوهم جميعا.

ووصف العديد من شهود العيان والضحايا أيضا أنه تمت السخرية منهم أثناء ضربهم أو اغتصابهم أو محاصرتهم، وكان يقال لهم أشياء مثل "أنت بنجلاديشي ويجب أن تعود إلى هناك" أو "ماذا يمكن أن يفعل الله من أجلك؟ أترى ما يمكن أن نفعله نحن؟"

واشتملت الهجمات الأخرى على مسلمي روهينغيا من جانب أجهزة الأمن في بورماالضرب الوحشي والاختفاءات. وقالت الغالبية العظمى ممن تمت مقابلتهم أنهم شهدوا أعمال قتل وذكر حوالي نصفهم أن أحد أفراد أسرهم قتل بالإضافة إلى أن أفراد آخرين من الأسرة مفقودين.

وقال حوالي نصف عدد النساء (101 سيدة) اللاتي تمت مقابلتهن إنهن ضحايا للاغتصاب أو أشكال أخرى من العنف الجنسي.

وقالت لينيا أرفيدسون، واحدة من أربعة أشخاص أجروا المقابلات مع اللاجئين في بنجلاديش، إنها لم تتعرض من قبل لمثل هذا الموقف الصادم، على حد وصفها.

وأضافت "أجريت 204 مقابلة، وكل شخص يتحدث لديه قصة مؤلمة ، سواء منزله احترق، أو تم اغتصابها أو قتل له قريب."

وتابعت "النساء تبكين عندما تتحدثن عن اغتصابهن أو رؤيتهن لمقتل أطفالهن، والرجال يبكون عندما يتذكرون كيف احترقت منازلهم أو مخاوفهم حول كيفية تمكنهم من دعم أسرهم."