“رسائل آدم” مؤسسة أهلية تهتم بقضايا المرأة والمجتمع: متنفس للسيدات تستخدم الفن في التغيير

أربعة سنوات من العمل التطوعي كانت كافية لتكتسب خلالها، مروة شاكر آدم، خبرات في هذا المجال سمحت لها في بدء مؤسستها الخاصة التي تهدف إلى تجهيز الشباب لسوق العمل من خلال تدريبات وصلت إلى 40 منذ بداية الانطلاق عام 2014.

تبحث مؤسسة "رسائل آدم" عن المشترك بينها وبين المجتمع، فاهتمت بقضاياه المختلفة وساهمت في تطوير المنازل وعمليات إعادة التدوير، وساعدت النساء على إتقان الأعمال اليدوية، واهتمت أيضًا بقضايا المرأة وناهضت العنق ضد السيدات والختان، عبر وسائل فنية. 

تحدث "مصريات" مع مروة شاكر آدم التي قررت النزول إلى الشارع عام 2010 لتقوم بتدريبات مجانية للعمال في مجال السكرتارية،  أثمر نتاجه عن خبرة اكتسبتها من العمل الطوعي فقررت عام 2014 تأسيس مؤسستها. 
تطوعت مروة في العديد من الجمعيات الأهلية في مصر، واكتشتفت –وفقًا لحديثها- أن "تلك الجمعيات لا تساعد الشباب في بناء أنفسهم وتنمية مهارات العمل الجمعي،"  ومن هنا جاءت فكرة المؤسسة. وتتابع: " القائمات على المؤسسة يستخدمن أسلوب الإدارة العنقودية من حيث تفعيل المشاركة وتناقل الخبرات من شخص إلى آخر. هنا نعلم المتدربين وبعد أن يتقنوا التدريب يصبحون مدربين، وبهذا نضمن المشاركة الفعالة".
وتضيف مروة عن اختيار اسم المؤسسة: "التسمية كانت آدم للتعبير عن الإنسانية وعدم التمييز بين البشر حسب اللون أو العرق أو الجنس ودليل على المشاركة والاحتياج إلى حواء."
"نظمت المؤسسة أنشطة فنية لمناهضة العنف ضد المرأة، واستهدفت جميع الأشخاص ولكن المرأة بالطبع الأكثر حضوراً في التدريبات ولها تأثير اجتماعي أكبر في وسطها، فبتدريب امرأة واحدة يعود النفع على عائلة بأكملها".
وتتابع: "من ضمن أهداف المؤسسة تشجيع السياحة الداخلية فنقيم التدريب في أماكن مختلفة ومراكز ثقافية ومتاحف متعددة ويكون ذلك بمثابة متنفس للمرأة".

وتؤكد القائمة على المؤسسة أن الاتهامات بدأت تنهال دو سند قانوني والتضييق أيضًا، فتقول مروة "يتهمنا موظفو وزراة التضامن الاجتماعي بإدارة الهرم بتلقي تمويلات خارجية وهذا غير قانوني لأنهم لايملكون مستند واحد يثبت صحة كلامهم، كما أننا نعاني من التعسف في الإجراءات كإعطاءنا جواب رسمي للتعاون مع المؤسسات التي تستقبل التدريبات، كما أنهم يطالبوننا كل مرة بمستند عن المؤسسة رغم حصولهم عليه في مرات سابقة."
وتضيف "نحن منظمة تقوم بمجهود ذاتي من الأعضاء والتدريبات تكون بشكل مجاني ونعاني أحيانا من قلة الموارد إلا أننا نحاول توفيرها من أعضاء المؤسسة".

 

تعليم صناعة الفوانيس الخرز:

أثناء الحديث تقع عيناي على فانوس متوسط الحجم مصنوع من قماش الخيامية، بجانبه مجموعة من أصغر حجمًا مصنوعة من الخرز، فيتضح أن تلك الأعمال الرائعة هي نتاج ورشة الخيامية التي تنظمها المؤسسة،  سحر محمد أحمد، 33 عامًا، ساهمت دراستها وحصولها على دبلوم فني في تفصيل الملابس الجاهزة، في تشكيل مهارتها في الأعمال اليدوية وصنعت عدة فوانيس كانت منتشرة في المكان وقت حضور "مصريات".  وتقول " مجرد رؤية الفوانيس الخرز تعطي طاقة إيجابية وأكبر ما يعيقني هو التسويق للمنتجات ، فأنا ربة منزل حينما أعرض المنتج على التاجر يدفع فيه ثمن أقل من مجهودي والخامات ".

 
دينا عبدالوهاب شاكر مدربة الخرز في رسائل آدم 28 ربيعا  "من خلال دورة مع المنظمة اتعلمت أشتغل بالخرز المجسمات وخاصة الفوانيس" ، وتأخذنا دينا في جولة عن صناعة الفانوس الخرز "يلزم عمل الفانوس الكبير من يوم إلى يومين بنستخدم خيط اسمه سنارة وعدد الخرز والخيط بيختلفوا من فانوس صغير إلى كبير ولازم يكون في معيار الخرز مضغوط بشكل متساو والخيط مشدود والكمية توزع بالتساو".
بالرغم من صعوبة التسويق لدى دينا إلا أنها ترى أن هذة العملية مربحة إذا قامت الأسر بصناعتها وقاموا ببيعها كمنتجات.  

العلاج بالفن وحلم تلوين وجهات البيوت

أرادت الفتاة العشرينية، دينا يحيى الشربيني، أن تربط بين الألوان وتأثيرها في حياتنا اليومية والعلاج السلوكي. التحقت بكلية التجارة ولكنها اتخذت من هواية الرسم سبيلًا للعبور إلى حلمها بأن تصبح رسامة. بل وبدأت في مساعدة الأخرين على تعلُّم الرسم بمؤسسة رسائل آدم، وتقول "من وأنا طفلة صغيرة كنت عايزة أكون مهندسة ديكور وقررت إني لازم أرجع للهواية الي بحبها وابتديت أخد كورسات للرسم وعملت ورشة رسم بالرصاص".

وتتابع "اتشجعت أكثر وقرأت عن العلاج بالفن والتوعية وحبيت أدمج الفن ووجدت فن المانديلا الأكثر انتشارا فهو فن التأمل والاسترخاء ".

لم تكتف بهذا فقط بل أرادت أن تستخدم الفن في التوعية من الأمراض كإلتهاب الكبد الوبائي، وتستمر في حديثها "نظمت المؤسسة حملة توعية بالفن في معرض الكتاب وكان هناك إقبال وعن طريق التدريبات وتواجدنا في الشارع  بنوجه رسالة بشكل غير مباشر."
وبالطبع كان للقضايا النسائية اهتمام كبير، فصنعت حملة ضد العنف الأسري عبر أعمالها، وعنها تقول: "خلال شهر نوفمبر، وبالتحديد خلال اليوم العالمي للعنف ضد المرأة أنتجت المؤسسة كتاب بعنوان قولي لأ، وهو عبارة عن رسومات مانديلا وتحت كل رسمة رسالة موجهة".

كما تسعى دينا إلى تلوين واجهات المنازل "تطوير العشوائيات عن طريق تلوين وجهات البيوت مثل الدول الأوروبية غير مكلف". 

 

رباب.. فتاة تبعث الأمل في نفوس الناس

 
رباب محمود نوير، معالجة الطاقة والتحرر النفسي، تخرجت من كلية الهندسة إلا أنها اتجهت إلى مجال العلاج النفسي بالطاقة من خلال تجربة أثرت في حياتها الشخصية، قادتها إلى البحث عن مصدر ضوء في حياتها لتبعث الأمل في نفوس غيرها .
التحرر النفسي تقنية تعتمد على مسارات الطاقة في الجسم وتقوم بربط العقل بالمشاعر من خلال نظام الطاقة.

سأل "مصريات" رباب عن زيادة الوعي بتقنية الحرية النفسية  في السنوات الأخيرة وتقبله، فقالت " يرتفع وعي الناس بالعلاج النفسي عندما تنتهي فكرة أنه للمجانين، وباستخدام تقنية التحرر النفسي أساعد نفسي وأساعد الناس على التغيير من حياتهم والتخلص من الضغوط النفسية ".

وترى "أن التغيير يبدأ بالشخص نفسه وأولى خطوات العلاج هي التركيز على النفس أولا وعدم التركيز في شئون الأخرين، بجانب التخلص من العيش بأسلوب الضحية،" وتفسر ذلك قائلة "بعض الناس دائمي الشكوى، وحينما تعطيهم الحل يرفضوه ثم يعاودن الشكوى مرة أخرى، وبالتالي يترسخ في وجدانهم الشعور بكونهم دائمًا ضحايا، ويرغبون في ذلك لأن مشاكلهم لو لم يعد لها وجود لن يحصلوا على مزيد من الاهتمام، من وجهة نظرهم ".