الفشل مصيرها.. تخصيص عربة للسيدات بين القضاء والبرلمان والقرارات الوزارية

 
تتعرض النساء في المواصلات والطرق العامة للعديد من المضايقات منها التحرش اللفظي والجسدي وعرضت الدولة بعض الحلول منها الأمني والثقافي آخرها تخصيص عربة بالقطارات للسيدات كمثيلتها بمترو الأنفاق، ولكن بين هذا وذاك حتى الآن لم تنجح هذه الجهود في الوصول إلى شارع آمن للسيدات.. 
قرار بتخصيص عربة للسيدات بعد زيارة وزير النقل سعد الجيوشي إلى محطة بنها في ديسمبر الماضي، لكثافة مشغوليتها واستجابته لمطالب الركاب، وسعت هيئة سكك حديد مصر لتنفيذ القرار المحدد له اليوم الأربعاء ولكن فشلت تلك الجهود  في السيطرة على 24 قطارا يوميا في الاتجاهين لتصبح العربات المخصصة للسيدات مأوى للرجال. 
قرار وزارة النقل لم يكن الأول من نوعه، فهناك تجربة شبيهة في 5 فبراير 2013، شهدت تخصيص عربة بقطارات السكة الحديد للسيدات فقط ولكن فشلت للتجربة مع أول أيامها، ما أضطر هيئة السكك الحديدية إلي إلغاء عربة السيدات، نتيجة تراجع الإقبال عليها، وقال مصدر بالهيئة حينها في تصريحات صحفية، إن نسبة الكراسي المحجوزة عليها من قبل السيدات لم تصل إلى 25٪ من إجمالي كراسي العربة المقدرة بـ 60 كرسيا.
واستقبلت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار سامى درويش، نائب رئيس مجلس الدولة، في سبتمبر 2015 دعوى قرارا لعمرو محمد إسماعيل، المحامى، يطالب فيها بتخصيص عربة من عربات قطارات سكك حديد مصر للسيدات، أسوة بالعربات المخصصة داخل مترو الأنفاق، وذلك لمعاناة المرأة المصرية من التحرش الجنسى واللفظى داخل عربات القطار، لهيئة مفوضى الدولة لإعداد التقرير القانونى الخاص بها، واختصمت الدعوى، التى حملت رقم 60521 لسنة 69 قضائية، رئيس مجلس الوزراء، ووزير النقل، ورئس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بصفتهم.
وأكد عمرو إسماعيل في تصريحات صحفية حينها، أن المادة 11 من الدستور تنص على التزام الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، مشيرا إلى أن عربات قطارات السكك الحديد الجديدة أصبح تصميمها الهندسى للمقاعد الداخلية هو ذاته التصميم الهندسى لمقاعد مترو الأنفاق لاستيعاب الزحام الشديد.
ولم يقف الجدل والتخبط بشأن تخصيص عربات للسيدات عند هذا الحد، وطرق باب البرلمان، ففي 12 يناير الماضي، تقدم النائب شريف نادي موسى، مدينة ملوي بمحافظة المنيا، عن حزب المصرين الأحرار، بطلب لوزير العدالة الانتقالية ورئيس هيئة سكك حديد مصر، لتخصيص عربة او أكثر في كل القطارات للسيدات فقط  أسوة بمترو الأنفاق، وقال النائب، إن الطلب غرضه حماية البنات والنساء من التحرش الذي يتعرضن له  في المواصلات العامة.