“كفى بي”.. 7 فتيات متطوعات يكشفن ويواجهن التحرش بالأطفال في السعودية

لمواجهة ما وصفوه بالظاهرة الخطيرة المحاطة بالسرية والكتمان، قررت 7 فتيات سعوديات التصدي للتحرش بالأطفال، حيث نشر "روسيا اليوم" تقريرًا عن التحرش الجنسي بالأطفال في السعودية وجهود حملة "كفى بي" لمكافحته.

وبحسب التقرير، من بين كل 4 أطفال هناك طفل يتعرّض للاعتداء أو التحرّش الجنسي في السعودية حسب دراسة نشرتها صحيفة "الرياض" السعودية عام 2014، وهو رقم صادم لكنه واقعي وقد أكده مؤخرا مؤسسو مبادرة "كفى بي" الذين أخذوا على عاتقهم العمل على التوعية بهذه القضية ومساعدة الآباء والأبناء على التعامل مع هذه الظاهرة المهمة.

فريق مبادرة "كفى بي" المكوّن من 7 طالبات سعوديات متطوعات من جامعة الملك عبدالعزيز، وهن: داليا السبيعي، إيمان حسنين، دينا السبيعي، غدير الخميسي، مشاعر أبا بكر، نسرين أول خير آدم، وأماني قيسي، يعملن ضمن برنامج "أيامن سواعد وطن" التطوعي بالتعاون مع "غدن للاستشارات وبناء القدرات" والشريك الاستراتيجي "مؤسسة سالم بن محفوظ الخيرية".

 

 

وتقيم الفتيات في الفريق ورشات عمل ودورات في المدارس، والحضانات، ومراكز الحي، والأماكن العامة، حول هذه القضية الشائكة، وطرق الوقاية منها، وكيفية علاجها جذرياً.

وكأي عمل تطوعي واجهت عضوات الفريق بعض الصعوبات في تنفيذ أفكارهن، وعلى الرغم من ترحيب كافة الأماكن المختارة بالمبادرة، وسعادتهم بالاهتمام بهذه القضية، ومحاولتهم تذليل كافة الصعاب التي قد تواجه الفريق، إلا أنه كان للروتين الحكومي رأي آخر، لذلك اتجهن للمراكز، والجمعيات، والمدارس التي لا تحتاج إلى موافقات حكومية.

ولا تمانع عضوات الفريق من مشاركة الشباب في حملتهن يداً بيد، بل تجدن في ذلك فائدة عظيمة للقيام بمهام توعية الأطفال الذكور من مخاطر التحرش، بما أنهن لا يستطعن إقامة فعاليات في مدارس الطلاب.

إحدى الدراسات التي نُشرت مؤخراً قدّرت نسبة التحرش الجنسي بالأطفال في المملكة بـ 22,5%، وبمعنى آخر يتعرض طفل من كل 4 أطفال للتحرش، ووفقاً لمدير مركز جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد لتنمية الطفل الدكتور أحمد البوعلي فإن 90% من ضحايا التحرش يتم الاعتداء عليهم من أشخاص معروفين للطفل وعائلته سواءً أكان أحد أفراد العائلة أم أصدقاء يكونون محل ثقة الطفل أو والديه.

أما إحصاءات وزارة الداخلية فتُشير إلى أن منطقة الرياض تحتل المرتبة الاولى في جرائم الاعتداء على الأطفال المبلغ عنها في المملكة، بنسبة 47% ثم جدة تليها الطائف، وتحتل الدمام المرتبة الرابعة محلياً إلا أن الفروقات بين المدن ربما لا تعكس سوى مدى قبول بعض الأسر في المنطقة الأكثر حضرية بإبلاغ السلطات عن حوادث من هذا النوع.

وهذه الإحصاءات خطيرة خاصة أن الأسر في المملكة لا تقبل الاعتراف بتعرض أبنائها للتحرش أو بوجود شخص شاذ في الأسرة يحاول استغلال براءة الأطفال.

أقام فريق "كفى بي" التطوعي مبادرةً توعويةً شملت 200 فتاة و160 أمًّا بأساليب التحرش بالتعاون مع غدن للاستشارات وبناء القدرات، بشراكة إستراتيجية مع مؤسسة سالم بن محفوظ الخيرية.

واعتمدت عضوات فريق "كفى بي"، على توضيح مفهوم التحرش بالأطفال، وما الأساليب التي قد يتعرض لها الطفل من مختلف المراحل العمرية، كما نظمت المبادرة عددًا من ورش العمل والدورات في المدارس ومراكز الأحياء والحضانات والأماكن العامة، والتي استعرضت قضية التحرش بالأطفال وطرق الوقاية منها وكيفية علاجها.

وأكدت معظم الدراسات والإحصائيات أن العديد من حوادث التحرش بالأطفال لم يتم التبليغ عنها لأسباب عائلية، ويتم التكتم عنها خوفا من الفضيحة الاجتماعية .

 

تشير الدراسات والإحصائيات العالمية إن 70 % من الأطفال في العالم قد تعرضوا للتحرش الجنسي بنوع أو أكثر فقد أفادت إحصائية ألمانية أن نسبة التحرش الجنسي بالطفل قد تصل إلى 12 – 15 % أي ما يعادل 200 ألف حالة سنوياً.